درجة التوثيق: تواريخ الاغتيالات والانتخاب ثابتة؛ وملابسات اغتيال الحمدي والغشمي لا تزال موضع خلاف بين الروايات.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
شهد شمال اليمن في السبعينيات عدم استقرار سياسي متكرر: ففي 13 يونيو 1974م أطاح مجلس قيادة عسكري برئاسة المقدم إبراهيم الحمدي بالرئيس عبد الرحمن الإرياني في ما سُمّي «حركة 13 يونيو التصحيحية». سعى الحمدي إلى تقوية الدولة المركزية والحد من نفوذ كبار المشايخ وإطلاق مشاريع تنموية وتعاونيات أهلية، كما اقترب من قيادة الجنوب في مساعي الوحدة. لكنه اغتيل في 11 أكتوبر 1977م في صنعاء، ولا تزال ملابسات اغتياله موضع جدل واتهامات متبادلة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
خلف الحمدي المقدم أحمد حسين الغشمي، الذي أصدر في فبراير 1978م قراراً بإنشاء مجلس الشعب التأسيسي، وانتُخب رئيساً للجمهورية في 22 أبريل 1978م بعد حل مجلس القيادة العسكري. غير أن حكمه لم يدم سوى ثمانية أشهر، إذ قُتل في 24 يونيو 1978م بانفجار حقيبة مفخخة حملها مبعوث قادم من عدن. وبعد يومين، في 26 يونيو، أُطيح برئيس الجنوب سالم ربيع علي وأُعدم في عدن، وتوترت العلاقات بين الشطرين توتراً حاداً.
تشكّل بعد مقتل الغشمي مجلس رئاسة مؤقت من أربعة أعضاء برئاسة رئيس مجلس الشعب التأسيسي عبد الكريم العرشي، وكان علي عبد الله صالح، القائد العسكري لمنطقة تعز، عضواً فيه ونائباً للقائد العام. وفي 17 يوليو 1978م انتخبه مجلس الشعب التأسيسي رئيساً للجمهورية وقائداً عاماً للقوات المسلحة. وُلد صالح سنة 1947م في قرية بيت الأحمر بمنطقة سنحان جنوب شرق صنعاء، والتحق بالجيش صغيراً سنة 1958م، وشارك في الدفاع عن الجمهورية خلال الحرب الأهلية، وترقى حتى صار من أبرز ضباط المرحلة.
توقّع كثير من المراقبين ألا يصمد الرئيس الجديد طويلاً، فقد واجه في 15 أكتوبر 1978م محاولة انقلابية نفذها ضباط ناصريون، وانتهت بإعدام عدد من المشاركين فيها، ثم حرباً مع الجنوب في فبراير–مارس 1979م، وتمرداً مسلحاً للجبهة الوطنية الديمقراطية في المناطق الوسطى استمر حتى 1982م. واعتمد صالح على شبكة من الولاءات العسكرية والقبلية والعائلية، وعلى تحالفات مع مشايخ حاشد وبكيل، وعلى توازن في علاقاته الخارجية بين الولايات المتحدة والسعودية من جهة والاتحاد السوفيتي الذي ظل مصدراً للسلاح من جهة أخرى.
في عهده تأسس المؤتمر الشعبي العام في 24 أغسطس 1982م إطاراً سياسياً جامعاً في ظل حظر الأحزاب، وبدأ إنتاج النفط في حوض مأرب بعد اكتشافه سنة 1984م، وأُعيد بناء سد مأرب بتمويل إماراتي وافتُتح سنة 1986م. ثم قاد الشمال إلى الوحدة مع الجنوب في 22 مايو 1990م، فصار أول رئيس لمجلس رئاسة الجمهورية اليمنية، وبقي في الحكم حتى نقل السلطة إلى نائبه عبد ربه منصور هادي في فبراير 2012م بموجب المبادرة الخليجية. وقُتل في صنعاء في 4 ديسمبر 2017م خلال مواجهات مع جماعة الحوثيين بعد انفضاض تحالفه معهم.
تُعرف تفاصيل وصول صالح إلى الحكم من الصحف والوثائق الرسمية لتلك المرحلة وشهادات معاصريها، ومن دراسات باحثين مثل روبرت بوروز وبول دريش وسارة فيليبس. وتتباين التقييمات تبايناً واسعاً: فمؤيدوه يبرزون نجاحه في تحقيق قدر من الاستقرار بعد اغتيال رئيسين وفي إنجاز الوحدة، ومنتقدوه يركزون على تركيز السلطة في دائرة عائلية وقبلية ضيقة وعلى الفساد، ولا تزال ملفات اغتيال الحمدي والغشمي من القضايا التي لم يُحسم فيها رأي تاريخي متفق عليه.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
