درجة التوثيق: الدور الصيني وزمن البناء مؤكدان؛ تختلف المصادر في تاريخ الافتتاح بدقة وفي أرقام الطول والكلفة. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كانت الطرق بين صنعاء وساحل تهامة حتى منتصف القرن العشرين مسالك جبلية للقوافل والدواب، تصعد من تهامة عبر وادي سهام ومنحدرات حراز إلى مناخة ثم إلى صنعاء، وتستغرق الرحلة أيامًا. ومع إنشاء ميناء حديث في الحديدة بمساعدة سوفيتية ظهرت الحاجة إلى طريق للسيارات يربط الميناء بالعاصمة والمرتفعات، وهو ما أتاحه انفتاح الإمام أحمد على دول الكتلة الشرقية في الخمسينيات.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أقامت المملكة المتوكلية اليمنية علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية في 24 سبتمبر 1956، فكانت ثالث دولة عربية تعترف بها، وأُبرمت سنة 1958 معاهدة صداقة واتفاقات للتعاون التجاري والفني والثقافي. وبحسب ويكيبيديا الإنجليزية قدّمت الصين بموجب اتفاق 1958 قرضًا بلا فوائد قيمته 70 مليون فرنك سويسري لشراء سلع ومعدات صينية. وكان طريق صنعاء الحديدة، إلى جانب مصنع الغزل والنسيج في صنعاء، من أبرز المشاريع الصينية في اليمن في تلك المرحلة.
تذكر دراسات عن المساعدات الصينية لليمن أن العمل في الطريق امتد من أواخر 1958 إلى أواخر 1961، وأن طوله نحو 231 كيلومترًا، ويضم عشرات الجسور ومئات العبّارات لتصريف السيول، وأن كلفته بلغت نحو 15 مليون دولار. ويصعد الطريق من سهل تهامة عبر باجل إلى المرتفعات الوسطى مرورًا بمنطقة حراز ومناخة، في واحدة من أصعب التضاريس في الجزيرة العربية. وتذكر موسوعة الجزيرة أن الطريق افتُتح سنة 1961، ويذكر مقال ويكيبيديا عن الحديدة أن الطريق السريع إلى صنعاء اكتمل في السنة نفسها.
توفي خلال العمل في الطريق عدد من الصينيين، منهم المهندس جانغ تشي شيان، فأُنشئت في الستينيات بمساعدة الحكومة الصينية مقبرة عُرفت بمقبرة الشهداء الصينيين في الضواحي الغربية لصنعاء عند بداية الطريق. ويُدفن فيها أكثر من 60 شخصًا من موظفي السفارة والمهندسين والفنيين والعاملين الصحيين الصينيين الذين توفوا في اليمن. وفي يونيو 2013 بدأت مباحثات بين الحكومتين لترميمها، وأُقيم حفل بدء أعمال الترميم في 5 مايو 2014 بتمويل من وزارة الشؤون المدنية الصينية.
أحدث الطريق تحولًا في الحياة الاقتصادية لشمال اليمن، إذ صار نقل البضائع من الميناء إلى صنعاء يستغرق ساعات بدلًا من أيام، وأسهم في نمو مدينة الحديدة وفي ربط أسواق المرتفعات بالتجارة الخارجية. وبعد ثورة 26 سبتمبر 1962 اكتسب أهمية عسكرية خلال الحرب الأهلية بوصفه الصلة الرئيسية بين ميناء الحديدة الذي وصلت عبره الإمدادات والعاصمة صنعاء. ثم وقّعت الجمهورية العربية اليمنية والصين معاهدة صداقة ثانية في 9 يونيو 1964 شملت مساعدة في إنشاء المصانع والطرق.
يستند تاريخ الطريق إلى وثائق اتفاقات التعاون بين البلدين، والدراسات الأكاديمية عن المساعدات الصينية في اليمن، وقواعد بيانات المساعدات الصينية الخارجية، فضلًا عن الذاكرة المحلية. وتختلف المصادر في تحديد تاريخ الافتتاح بين أواخر 1961 ومطلع 1962، وفي أرقام الطول والكلفة، كما لا تذكر المصادر المتاحة تفاصيل كافية عن أعداد العمال اليمنيين الذين شاركوا في البناء.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
