درجة التوثيق: دور المدينة عاصمةً ثابت بالنقوش والحفريات، وتختلف المصادر في تواريخ نشأة المملكة وسقوطها.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع شبوة القديمة في شمال محافظة شبوة، عند الطرف الغربي لوادي حضرموت على حافة هضبة حضرموت الكلسية، قبالة منخفض رملة السبعتين وإلى الجنوب من الربع الخالي، عند ملتقى وادي عرمة ووادي العطف. وتحيط بها الجبال الوعرة من ثلاث جهات، وتقوم على مرتفع ملحي مميز، واستُغلت مناجم الملح الصخري المجاورة لأسوارها في تجارتها. وتدل الآثار على أن الموقع سُكن منذ نحو القرن الثالث عشر ق.م، وأحاطت به أراضٍ زراعية امتدت نحو عشرة كيلومترات صوب الرملة، رويت بشبكة من القنوات الحجرية بعضها من القرن الخامس ق.م أو أقدم.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كانت شبوة، واسمها في النقوش «شبوت»، عاصمة مملكة حضرموت التي يؤرخها ملف اليونسكو بين نحو 1020 ق.م و225–230م، وكان إلهها الحامي «سين» إله القمر، ويسمي الحضارمة أنفسهم «أولاد سين». وإليها كانت تُجلب قوافل اللبان من ظفار والمهرة، ومنها تنطلق غرباً نحو تمنع ومأرب. وقد وصف بلينيوس الأكبر في القرن الأول الميلادي «سابوتا» بأنها مدينة يدخلها اللبان على ظهور الجمال من باب واحد فقط، وأن الكهنة يأخذون عُشره كيلاً لا وزناً للإله «سابيس» قبل أن يُسمح ببيعه، ووصفها دليل «الطواف حول البحر الإريتري» بأنها مقر الملك.
داخل الأسوار يقوم القصر الملكي المعروف في النقوش باسم «شقر»، الذي ضُرب اسمه على عملات المملكة مع اسم الإله سين، ومعبد الإله سين، وساحات وشوارع منتظمة. وتتميز عمارة شبوة باستخدام الخشب في بناء الجدران وتسقيفها، على خلاف مأرب التي اعتمدت أكثر على الحجر، وبتيجان أعمدة مزخرفة بعناقيد العنب وأغصان الكرمة تكشف عن تأثيرات هلنستية. وتنسب المصادر إعادة بناء المدينة إلى الملك يدع إل بين.
تعرضت شبوة لهجمات من سبأ في أوائل القرن الثالث الميلادي، ثم دمّرها الحميريون في أواخره، وضم الملك الحميري شمر يهرعش حضرموت نحو سنة 290م، فحمل لقب «ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت». ووُضعت المدينة فترة وجيزة تحت إدارة ولاة حميريين، وهُجر القصر في القرن الرابع الميلادي، وتحولت شبوة إلى قرية صغيرة يستخرج أهلها الملح.
ذكر الهمداني في القرن العاشر الميلادي أطلال شبوة والقبائل التي سكنتها، وزار المؤرخ اليمني محمد عبد القادر بافقيه المدينة ونقوش جبل العقلة بين 1964 و1966. وبدأت البعثة الأثرية الفرنسية أول تنقيب منهجي أواخر 1974 بإدارة جاكلين بيرين ثم جان فرانسوا بريتون منذ 1978، واستمرت حتى 1987، ثم استأنفت دراساتها بين 1995 و2002. ويرى ملف اليونسكو أن ذكر «سبتة» في التوراة قد يشير إلى شبوة، لكن هذا الربط ليس محل إجماع، وتتباين التواريخ المقترحة لبداية المملكة ونهايتها بين المراجع.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
