درجة التوثيق: تاريخ المدينة موثق في المصادر الزيدية؛ تاريخ بناء الجسر غير محسوم بين القرن 17م وسنة 1905م.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع مدينة شهارة على قمة الجبل الأوسط من سلسلة جبال الأهنوم في شمال غرب اليمن، على ارتفاع يقارب 2600 متر، وتبعد نحو 180 كيلومترًا عن صنعاء وقرابة 90 كيلومترًا عن مدينة عمران. وتتكون المدينة من بيوت حجرية قديمة وصهاريج لحفظ مياه الأمطار، ولها ثلاثة أبواب هي باب النهر وباب النصر وباب السرو، وتطل على مدرجات زراعية واسعة تكسو سفوح الجبل. وتُعرف أيضًا باسم «شهارة الرأس» لوقوعها على قمة الجبل، وكانت تسمى «شهارة الأمير» نسبة إلى الأمير ذي الشرفين محمد بن جعفر الذي اتخذها مقرًا في العصر الوسيط ودُفن فيها.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
ذكر الهمداني في القرن العاشر الميلادي شهارة جبلًا وحصنًا، وظلّت حاضرة في المصادر اليمنية طوال العصور الوسطى والحديثة المبكرة مركزًا للعلم أنجب فقهاء وعلماء وشعراء، منهم الشاعرة زينب بنت محمد الشهارية المتوفاة سنة 1702م. وبلغت أهميتها ذروتها في الصراع بين الأئمة الزيديين والعثمانيين في القرنين السادس عشر والسابع عشر، إذ كانت من أمنع معاقل الجبال الغربية؛ ولم ينجح العثمانيون في دخولها إلا مرة واحدة سنة 1587م (995هـ). واتخذها الإمام المنصور القاسم بن محمد مؤسس الدولة القاسمية مقرًا له، وفيها توفي سنة 1620م (1029هـ)، ويُنسب إليه جامعها الكبير. وفي سنة 1905م حاول العثمانيون حصارها مرة أخرى دون أن يتمكنوا من الاستيلاء عليها.
يقع الجسر على بعد نحو كيلومترين في خط مستقيم من المدينة، ويعبر أخدودًا عميقًا يفصل بين جبل شهارة الأمير وجبل شهارة الفيش قرب قمتيهما. وهو جسر قوسي للمشاة مبني بالحجارة الجيرية، يبلغ طوله نحو 20 مترًا وعرضه قرابة 3 أمتار، وتصعد إليه من الجانبين درجات منحوتة في الصخر. وقبل بنائه كان الأهالي مضطرين إلى النزول حتى قاع الأخدود ثم الصعود إلى الجبل المقابل، ويستحيل عمليًا نقل الماشية والبضائع بين القريتين، فجاء الجسر ليختصر الطريق ويصل بين التجمعات السكانية على الجبلين.
تختلف المصادر في تاريخ بناء الجسر وفي مقاييسه. فالمصادر الإنجليزية تنسبه إلى القرن السابع عشر الميلادي، أي إلى زمن ازدهار شهارة في العهد القاسمي، بينما تذكر مصادر عربية محلية أنه بُني سنة 1323هـ الموافقة لسنة 1905م. وتتفق الروايات على نسبة بنائه إلى معلّم يُعرف بـ«الأسطى صالح»، ويسميه بعضها صالح السودي، وتحكي الرواية الشعبية أنه أصيب بالذهول بعد إتمام عمله لصعوبة ما أنجزه. كذلك تتفاوت التقديرات لعمق الأخدود تحت الجسر بين نحو 90 مترًا و300 متر، وهو تفاوت يرجع غالبًا إلى اختلاف نقطة القياس.
صار جسر شهارة من أشهر المعالم السياحية في اليمن ورمزًا لبراعة البنّائين اليمنيين في التعامل مع التضاريس الوعرة، وطُبعت صورته على الوجه الخلفي لقطعة العشرة ريالات اليمنية. وتحتاج معرفة تاريخه الدقيق إلى دراسة معمارية ميدانية ومراجعة للوثائق المحلية والحوليات الزيدية، وهو ما لم يُنشر بعد على نطاق واسع، لذلك يبقى تأريخه موضع نقاش بين الروايات المكتوبة والذاكرة الشعبية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
