انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالدول الإسلامية / ممالك ودول

الإمام يحيى شرف الدين وتوسع الإمامة الزيدية قبل العثمانيين

المتوكل يحيى شرف الدين إمام زيدي من أحفاد الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى، دعا لنفسه سنة 1506م، واستغل سقوط الطاهريين وضعف المماليك فدخل صنعاء ووسع سلطانه إلى تعز وعدن تقريباً. وبمساعدة ابنه المطهر واجه العثمانيين، لكن نفوذه تراجع بعد سقوط صنعاء في أيديهم سنة 1547م.

درجة التوثيق: تواريخ دعوته ووفاته وسقوط صنعاء سنة 1547م ثابتة في المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

ولد يحيى شرف الدين بن شمس الدين سنة 1473م في شمال غرب اليمن، وهو حفيد الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى، صاحب كتاب «الأزهار». ودرس سنوات طويلة حتى صار مجتهداً في الفقه الزيدي، ثم أعلن دعوته للإمامة في سبتمبر 1506م. وكان في الهضبة آنذاك إمام آخر هو الناصر الحسن، الذي وُصف بأنه أديب أكثر منه سياسياً.

في تلك المرحلة كانت الدولة الطاهرية تحكم تهامة والمرتفعات الجنوبية من تعز، وكانت قد استولت على صنعاء. لكن سقوط الطاهريين أمام الحملة المملوكية سنة 1517م، ثم سقوط الدولة المملوكية نفسها أمام العثمانيين، ترك حامية المماليك في اليمن ضعيفة ومعزولة، فانسحبت من صنعاء، ودخلها الإمام شرف الدين.

توسع الإمام بعد ذلك على حساب أمراء بني طاهر المتفرقين، فاستولى على تعز سنة 1534م، ثم على خنفر ولحج وأبين، فصارت الإمامة الزيدية لأول مرة منذ قرون تسيطر على جزء كبير من المرتفعات الجنوبية والمناطق الشافعية. واعتمد في ذلك على أبنائه، خاصة المطهر الذي برز قائداً عسكرياً.

في سنة 1538م استولى العثمانيون على عدن ثم على تهامة، ودخلوا في صراع مع الإمامة، فاستولى أوزدمير باشا على صنعاء سنة 1547م. وتراجعت سلطة الإمام شرف الدين الفعلية بعد هذا التاريخ، بسبب كبر سنه وخلافه مع ابنه المطهر الذي لم يكن مؤهلاً للإمامة وفق الشروط الزيدية بسبب عرج فيه، فتولى المطهر قيادة المقاومة ضد العثمانيين.

توفي الإمام يحيى شرف الدين في 27 مارس 1555م. وتعد حقبته مرحلة انتقالية بين اليمن الوسيط وعصر الصراع مع العثمانيين، إذ أعاد بناء الإمامة الزيدية قوة سياسية واسعة، ومهد للحروب الطويلة التي خاضها ابنه المطهر ثم الإمام القاسم بن محمد مؤسس الدولة القاسمية.

تتناول المصادر الزيدية والعثمانية واليمنية السنية هذه المرحلة من زوايا مختلفة، ومنها «روح الروح» لعيسى بن لطف الله، و«البرق اليماني في الفتح العثماني» لقطب الدين النهروالي. كما تذكر المصادر الإسماعيلية أنه اضطهد الدعوة الطيبية في اليمن، وهو ما أسهم في انتقال مركزها إلى الهند.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Al-Mutawakkil Yahya Sharaf ad-Din — Wikipedia
  2. يحيى شرف الدين — ويكيبيديا
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
الإمام يحيى شرف الدين وتوسع الإمامة الزيدية قبل العثمانيين | تاريخ اليمن | مبادرة 967