درجة التوثيق: التأريخ الطويل هو الرأي الغالب اليوم، مع خلاف مستمر في تأريخ ملوك بعينهم.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تكمن صعوبة تأريخ اليمن القديم في أن النقوش العربية الجنوبية المبكرة لا تحمل تواريخ بتقويم متصل، بل تؤرخ بأسماء موظفين سنويين أو بأسماء الملوك، دون صلة واضحة بالتقويمات المعروفة. ولذلك اعتمد الباحثون على تطور أشكال الحروف، وعلى قوائم الملوك المستنتجة، وعلى الإشارات القليلة في المصادر الخارجية، كالنصوص الآشورية والتوراة والمؤلفين الكلاسيكيين.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في أواخر القرن التاسع عشر وضع إدوارد غلازر وفريتز هومل بداية الحضارة العربية الجنوبية في أواخر الألف الثاني ق.م، واستمر هذا التأريخ عقودًا. ثم طور هرمان فون فيسمان ما عُرف بـ«التأريخ الطويل»، فجعل أوائل حكام سبأ في القرن الثامن ق.م، مستندًا إلى المطابقة بين أسماء حكام سبئيين وأسماء وردت في حوليات سرجون الثاني وسنحاريب الآشوريين.
وفي سنة 1955 قدمت الباحثة البلجيكية جاكلين بيرين «التأريخ القصير»، بعد مقارنة الفن العربي الجنوبي بالفن اليوناني ودراسة أشكال الحروف، فوضعت بداية الحضارة في القرن الخامس ق.م. وافترضت أن الخط المسند مأخوذ من الخط الفينيقي في مرحلة متأخرة، وأن التأثير اليوناني الفارسي كان حاسمًا في نشأة الفن والعمارة اليمنيين.
وبعد حفريات المؤسسة الأمريكية في تمنع ومأرب سنتي 1951–1952 ظهر «تأريخ وسيط» يضع قتبان ومعين في زمن أحدث مما يضعه التأريخ الطويل. وأثارت حفرية هجر بن حميد التي نشرها فان بيك سنة 1969 جدلًا جديدًا، إذ دعمت بداية مبكرة، وانتقدتها بيرين بشدة. وأصبح الخلاف بين المدارس الثلاث يؤثر في تفسير كل نقش وموقع جديد.
حسمت البعثات الأثرية في ثمانينيات القرن العشرين الجدل في الغالب؛ فحفريات البعثة الإيطالية في يلا، والفرنسية في شبوة، والأمريكية في هجر الريحاني، والسوفيتية في ريبون، قدمت تواريخ بالكربون المشع تدعم التأريخ الطويل. ثم أكدت البعثة الألمانية في صرواح ومأرب وجود نقوش ومبانٍ ضخمة في القرن الثامن ق.م أو قبله، وصار أغلب المتخصصين يتبنون التأريخ الطويل.
ومع ذلك لم يُغلق النقاش كليًا؛ فتأريخ ملوك بعينهم، مثل كرب إيل وتر، يختلف بقرن أو أكثر بين الباحثين، ويقترح بعضهم ثلاثة احتمالات لبداية المرحلة الكتابية: القرن الحادي عشر أو أواخر الثامن أو الخامس ق.م. وتشكك دراسات حديثة في الاعتماد على تطور أشكال الحروف وحده، وتدعو إلى مزيد من التأريخ بالكربون المشع والمطابقات الخارجية.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
