درجة التوثيق: بداية الحراك سنة 2007م ومحطاته الرئيسية موثقة؛ وتفسير القضية وحجمها وأرقام المتضررين موضع خلاف سياسي واسع.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تعود جذور القضية إلى نتائج حرب صيف 1994م: فقد خرج الحزب الاشتراكي اليمني من السلطة، وأُحيل آلاف من العسكريين والموظفين الجنوبيين إلى التقاعد المبكر أو أُقصوا من وظائفهم، وصُرفت أراضٍ وعقارات عامة في عدن وغيرها لنافذين، وشعر كثيرون في الجنوب بأن ثروات مناطقهم النفطية في حضرموت وشبوة لا تعود عليهم بفائدة. وأضيف إلى ذلك شعور ثقافي واجتماعي بالاختلاف، إذ عاش الجنوب تجربة دولة مستقلة ذات قوانين ومؤسسات مختلفة بين 1967م و1990م.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بدأ الحراك بمطالب حقوقية: ففي مايو 2007م نظّمت جمعيات المتقاعدين العسكريين والأمنيين اعتصامات في عدن، وفي 7 يوليو 2007م، في ذكرى انتهاء حرب 1994م، شهدت ساحة العروض في خور مكسر اعتصاماً كبيراً. واتسعت الاحتجاجات إلى الضالع وردفان ولحج وأبين وحضرموت، وتصاعدت مطالبها من إعادة المسرّحين وتسوية الأراضي إلى المطالبة بفك الارتباط. وواجهت السلطات بعض الفعاليات بالقوة، فسقط قتلى وجرحى، واعتُقل عدد من قادة الحراك سنة 2008م ثم أُفرج عنهم.
تميز الحراك الجنوبي بتعدد مكوناته وقياداته، ومنها مجالس وهيئات متنافسة أبرز وجوهها حسن باعوم وناصر النوبة وعلي سالم البيض الذي عاد إلى النشاط السياسي من الخارج سنة 2009م، كما انضم إليه طارق الفضلي سنة 2009م. وفي المقابل ظهرت أصوات جنوبية تطالب بالفيدرالية أو بإصلاح دولة الوحدة. وقد شكّلت الحكومة سنة 2013م لجنتين لمعالجة قضيتي الأراضي والمبعدين من وظائفهم، وأصدرت في أغسطس 2013م اعتذاراً رسمياً للجنوب عن حرب 1994م.
في مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014م) خُصص فريق عمل للقضية الجنوبية، ومُنح الجنوب نصف مقاعد المؤتمر، لكن جزءاً كبيراً من الحراك قاطع الحوار. وانتهى الفريق إلى وثيقة «الحلول والضمانات» في ديسمبر 2013م التي نصت على دولة اتحادية وتمثيل الجنوب بنسبة 50% في الهيئات القيادية والتشريعية خلال الدورة الأولى، ثم أقرت لجنة الأقاليم في فبراير 2014م تقسيماً من ستة أقاليم، منها إقليما عدن وحضرموت في الجنوب، وهو ما رفضه عدد من القادة الجنوبيين.
بعد اندلاع الحرب سنة 2015م شاركت فصائل جنوبية في القتال في عدن والضالع، وفي 11 مايو 2017م أُعلن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي، الذي طرح نفسه ممثلاً لقضية الجنوب. وأدت مواجهات أغسطس 2019م في عدن إلى توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019م، ثم دخل المجلس في الحكومة وفي مجلس القيادة الرئاسي سنة 2022م. وفي ديسمبر 2025م ويناير 2026م شهد الجنوب تطورات عسكرية وسياسية جديدة، أُسقطت على إثرها عضوية الزبيدي في مجلس القيادة الرئاسي في 7 يناير 2026م، ودعا المجلس إلى حوار حول القضية الجنوبية.
تتعدد القراءات للقضية الجنوبية: فبعضها يراها قضية حقوقية وتنموية يمكن حلها ضمن دولة اتحادية، وبعضها يراها قضية هوية سياسية لشعب يطالب باستعادة دولته، فيما يركز آخرون على تشابك مكوناتها مع الصراع الإقليمي. وتعتمد دراستها على تقارير منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش (2009م)، ووثائق مؤتمر الحوار الوطني، ودراسات مراكز بحث يمنية ودولية، وتتفاوت الأرقام المتداولة عن أعداد المسرّحين والضحايا تفاوتاً كبيراً.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
- بي بي سي: تسلسل أحداث التاريخ اليمني الحديث
- خدمة أبحاث الكونغرس: خلفية تاريخية عن اليمن وعلاقاته الخارجية
- ويكيبيديا الإنجليزية: Southern Movement
- ويكيبيديا العربية: الحراك الجنوبي
- ويكيبيديا الإنجليزية: Southern Transitional Council
- ذا ناشونال: خسارة المجلس الانتقالي الجنوبي مقعداً ثانياً في مجلس القيادة (يناير 2026م)
