درجة التوثيق: نسبة جامع جبلة وتوسعة جامع صنعاء موثقة؛ نسبة بعض الحصون إلى الصليحيين ترجيحية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
قامت الدولة الصليحية سنة 1047م في جبل مسار بحراز. ولذلك كان أول ما شيدته حصوناً جبلية تحمي الدعوة والأسرة. وتنسب المصادر إليهم أبنية في قرى حراز، ومنها قلعة الحجرة التي تُرجع تأسيسها إلى القرن 12م. وكانت هذه القرى المحصنة تُبنى على قمم صخرية، بحيث تشكل جدران البيوت المتلاصقة سوراً واحداً له باب أو بابان، وهو نمط استمر في الجبال حتى العصر الحديث.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في المرتفعات الجنوبية صار حصن التعكر قرب جبلة مركزاً للخزائن والجند. ثم أسس عبد الله بن محمد الصليحي مدينة جبلة نحو سنة 1065م، وجعلتها الملكة أروى عاصمة سنة 1088م تقريباً. وأهم ما بقي فيها جامع الملكة أروى، الذي كان قصراً يُسمى «دار العز» فحوّلته إلى جامع. وفيه محراب تحيط به كتابات كوفية بالجص، وسقوف خشبية ملونة، وزخارف تشبه ما في جوامع القاهرة الفاطمية، ما يرجح وجود صلات بين الحرفيين في البلدين.
في صنعاء تُنسب إلى أروى توسعة الجامع الكبير، وهو من أقدم مساجد اليمن. وتذكر المصادر أنها أضافت إليه الجناح الشرقي وسقوفاً خشبية مزخرفة. كما تُنسب إلى عبد الله الصليحي بداية حصن تعز في النصف الأول من القرن 12م، وهو النواة الأولى لقلعة القاهرة التي وسعها الأيوبيون والرسوليون فيما بعد. وتذكر المصادر أن الصليحيين اهتموا بالطرق والصهاريج والأسواق في المدن التي حكموها.
يرتبط العمران الصليحي بالبنية الاجتماعية للدولة. فالحصون كانت مخازن للمال والحبوب ومقرات للولاة، والجوامع كانت أماكن للخطبة باسم الفاطميين ومراكز لمجالس الدعوة. ويرى الباحثون أن نقل العاصمة إلى جبلة جعل المرتفعات الجنوبية الخصبة، حول إب وتعز، مركزاً للعمران بعد أن كان الثقل في صنعاء. وقد سارت الدول اللاحقة على هذا الاتجاه حين اتخذ الأيوبيون والرسوليون تعز عاصمة.
لم يبق من العمران الصليحي إلا القليل في حالته الأصلية. فقد هُدم كثير منه أو أعيد بناؤه في العصور اللاحقة. ويعتمد الباحثون على نقوش جامع جبلة والجامع الكبير بصنعاء، وعلى وصف المؤرخين مثل عمارة اليمني والجندي، وعلى الدراسات المعمارية الحديثة. وتختلف الآراء في نسبة بعض المباني إلى الصليحيين، مثل قلعة القاهرة وقلعة الحجرة، لأن الأدلة على تاريخ بنائها الأول غير قاطعة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
