درجة التوثيق: تاريخ البناء 1504م ثابت بالنقش والمصادر؛ تفاصيل الحكايات الشعبية غير موثقة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
الطاهريون أسرة يمنية من منطقة جبن والمقرانة جنوب رداع، حكمت اليمن بين سنتي 1454 و1517م بعد الرسوليين. وكانوا يقضون الصيف في موطنهم الجبلي، والشتاء في زبيد. وقد سعوا إلى تقليد الرسوليين في رعاية العلم والعمارة، فبنوا المدارس والمساجد وقنوات الري والصهاريج والجسور في زبيد وعدن ويفرس ورداع وجبن وغيرها. وتعد المدرسة العامرية في رداع أشهر ما بقي من آثارهم.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بنى المدرسة السلطان الظافر صلاح الدين عامر بن عبد الوهاب، آخر سلاطين الطاهريين الأقوياء (حكم نحو 1489–1517م). وقد اكتملت سنة 910هـ/1504م، أي في السنة نفسها التي دخل فيها صنعاء. وكانت مسجداً ومدرسة وسكناً للسلطان في آن واحد. وتروي الحكاية الشعبية أن السلطان كان يأمر بإضاءة نوافذها كلها بالقناديل حين يمر بها على التلال المحيطة برداع.
المبنى مستطيل من طابقين تقريباً، مرتفع على قاعدة، وله واجهة عريضة ذات أقواس. ويغطي بيت الصلاة عدد من القباب، أكبرها فوق المحراب. ومن الداخل تغطي الجدران والقباب زخارف ملونة نباتية وهندسية وكتابات بالخط الثلث، وهي من أغنى الزخارف في اليمن. وقد بُنيت الجدران بالآجر والحجر، وكُسيت بطبقة «القضاض»، وهي جصّ مقاوم للماء يُصنع من الجير والحصى البركاني ويُصقل ويُدهن بالدهن الحيواني.
في سنة 1517م قُتل السلطان عامر في معركة قرب صنعاء أمام المماليك وحلفائهم، فسقطت الدولة الطاهرية. ولم يهتم الحكام اللاحقون بالمدرسة، فبقيت شبه مهجورة قروناً، وتصدعت جدرانها، وتساقط بعض قبابها. وفي سنة 1978 زارتها عالمة الآثار العراقية سلمى الراضي، فقادت مشروعاً لترميمها استمر أكثر من عشرين سنة بتمويل دولي، أبرزه من الحكومة الهولندية، وبالتعاون مع الهيئة العامة للآثار اليمنية.
أحيا مشروع الترميم حرفة القضاض التي كادت تندثر، ودرّب جيلاً من الحرفيين المحليين. وصُوّر عنه فيلم وثائقي سنة 2004، ونال المشروع جائزة الآغا خان للعمارة سنة 2007. وأُدرجت المدرسة في القائمة التمهيدية لليونسكو سنة 2002، ثم في القائمة المراجعة سنة 2025. وتعد اليوم وثيقة مهمة لدراسة الفن الطاهري، الذي جمع بين التقاليد الرسولية والمؤثرات المملوكية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
