درجة التوثيق: عرض «يوليوس قيصر» سنة 1910 متفق عليه؛ تختلف المصادر في الفرقة المنفذة والمترجم وتاريخ أول عرض هندي (1904 أو 1905).. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كانت عدن في ظل الإدارة البريطانية مدينة ميناء متعددة الجاليات، وفيها جالية هندية كبيرة حملت معها فنون العرض. ويذكر مؤرخو المسرح أن فرقة هندية جوّالة قدّمت عروضًا في عدن سنة 1904، وتذكر مصادر أخرى سنة 1905، وأن الجالية الهندية أعدّت لها مسرحًا خاصًا في حي كريتر. وفي العشرينيات والثلاثينيات تزايد حضور الفرق الموسيقية والمسرحية والأفلام الهندية في عدن وحضرموت، فتأثر بها الذوق الفني المحلي.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بحسب مؤرخ المسرح اليمني سعيد عولقي، كان أول عرض مسرحي قدّمه ممثلون يمنيون هو مسرحية شكسبير «يوليوس قيصر» مترجمة إلى العربية، في عدن سنة 1910. وتنسب بعض المصادر العرض إلى طلاب مدرسة الحكمة، وتنسب الترجمة إلى محمد حمود الهاشمي المعروف بـ«المستر حمود»، الذي أسس لاحقًا عددًا من دور السينما في كريتر والشيخ عثمان والتواهي والمعلا، بينما تذكر روايات أخرى أن العرض قدّمه طلاب مدرسة أخرى في كريتر. وتلت ذلك عروض شكسبيرية أخرى مثل «روميو وجولييت» و«هاملت» و«تاجر البندقية» و«عطيل».
قُدّمت العروض الأولى في الساحات العامة والمدارس لعدم وجود مسارح مخصصة، وكان الرجال وحدهم يمثلون، واشتهر بعضهم بأداء الأدوار النسائية، حتى ظهرت نبيهة عزيم سنة 1956 بوصفها أول امرأة يمنية تقف على المسرح. وفي سنة 1941 عُرضت «طرفيشة وشوربان» لمسرور مبروك، وهي أول كوميديا كاملة باللهجة اليمنية، وفي سنة 1948 قُدّمت «جزاء الخيانة» لمحمد الدقمي، وهي اقتباس يمني لمسرحية «عطيل» بنهاية سعيدة. وفي أواخر الخمسينيات نشطت في عدن فرق أهلية عدة، كما عرفت حضرموت نشاطًا مسرحيًا مدرسيًا منذ الأربعينيات.
تناولت عروض الستينيات أحداث الثورتين في الشمال والجنوب وتحديات بناء الدولة، ثم أنشأت حكومتا الشطرين فرقًا وطنية للمسرح ورعتا مهرجانات مسرحية. وفي عدن أُسست فرقة المسرح الوطني بقرار وزاري في السبعينيات، وأسس جميل غانم معهد الفنون الجميلة سنة 1973 الذي خرّج جيلًا من الممثلين، منهم نرجس عباد. ومن عروض تلك المرحلة «الجرة» لحسين الأسمر (1978) المقتبسة عن بيرانديللو، و«المتقاضون» المقتبسة عن راسين.
واجه المسرح في الثمانينيات والتسعينيات صعوبات اقتصادية وسياسية، ويرى بعض المشتغلين بالمسرح أن الدعم الرسمي تراجع بعد 1990 وأن كثيرًا من الفرق توقفت بعد 1994، مع استمرار مهرجانات رسمية للفرق من المحافظات في التسعينيات. وفي القرن الحادي والعشرين نشطت فرق مستقلة، أبرزها فرقة خليج عدن بقيادة عمرو جمال التي قدّمت «معك نازل» (2009) و«كرت أحمر» (2010)، ثم عرضت «هاملت» باللهجة العدنية في مبنى المجلس التشريعي التاريخي في عدن في يناير 2023.
يستند تأريخ المسرح اليمني إلى أعمال باحثين يمنيين، منها كتاب سعيد عولقي «سبعون عامًا من المسرح في اليمن» (عدن 1983)، وكتاب عبد المجيد محمد سعيد عن نشوء المسرح في اليمن وتطوره بين 1910 و2000، وكتاب عبد العزيز المقالح «أوّليات المسرح في اليمن». ويرى عولقي أن جذور الكتابة المسرحية في الجنوب أقدم من ذلك، بينما تختلف المصادر في تفاصيل العرض الأول ومنظميه.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
