انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنما قبل التاريخ / الحياة والمجتمع

تلال الأصداف على ساحل تهامة: صيادو البحر الأحمر قبل التاريخ

تنتشر على سواحل جنوب البحر الأحمر آلاف التلال المكونة من أصداف الرخويات التي جمعها السكان القدماء وأكلوها، ومنها مواقع على ساحل تهامة اليمني. تكشف هذه التلال عن مجتمعات ساحلية اعتمدت على البحر وصنعت أدوات من السبج والبازلت والفخار في العصر الحجري الحديث.

درجة التوثيق: وجود المواقع موثق، لكن قليلًا منها مؤرخ بالكربون المشع على الجانب اليمني.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

تلال الأصداف أكوام تراكمت عبر قرون من بقايا الطعام البحري، ولا سيما المحار والقواقع، إلى جانب عظام الأسماك والرماد والأدوات. وتُعد من أهم مصادر معرفة المجتمعات الساحلية في عصور ما قبل التاريخ، لأنها تحفظ بقايا عضوية تسمح بالتأريخ بالكربون المشع، وتكشف عن النظام الغذائي والبيئة البحرية القديمة.

يحتوي الساحل الجنوبي للبحر الأحمر على أكثر من أربعة آلاف ومئتي موقع لتلال الأصداف وفق تقديرات حديثة، منها ما يقرب من ثلاثة آلاف في جزر فرسان السعودية وحدها. وعلى الجانب اليمني، سجلت دراسات منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين سبعة مواقع على الأقل في سهل تهامة، إلى جانب مواقع على ساحل خليج عدن.

وتصف دراسة نشرها الباحثان اليمنيان غالب والشهاب سنة 2021 مواقع ساحلية في تهامة تضم مخيمات فيها أصداف وأدوات من حجر السبج والبازلت وفخار، تعود إلى العصر الحجري القديم والحديث، وتطرح صلاتها الحضارية بشرق إفريقيا. ويدل وجود السبج، الذي يأتي غالبًا من مصادر بركانية في اليمن أو إثيوبيا، على شبكات تبادل عبر البحر.

لم يُؤرخ سوى جزء صغير من تلال الأصداف في جنوب البحر الأحمر، وأقدمها المؤرخ يقع على ساحل إريتريا. ويرى الباحثون أن سكان الساحل في الهولوسين الأوسط، حين كان المناخ أرطب، جمعوا بين صيد البحر وجمع الأصداف والرعي، وربما تنقلوا موسميًا بين الساحل والأودية الداخلية.

وتكتسب هذه المواقع أهمية خاصة لأن الساحل اليمني يقع على أحد المسارات المحتملة لانتشار البشر من إفريقيا إلى الجزيرة العربية، ولأن المجتمعات الساحلية قد تكون مهدت لثقافات لاحقة مثل ثقافة صبر وثقافة الحجارة القائمة في تهامة. كما تقدم معلومات عن تغير مستوى سطح البحر والبيئة الساحلية.

تبقى معرفة تلال الأصداف اليمنية محدودة؛ فلم تُنشر أسماء وتواريخ كثير من المواقع، ولم تُجر حفريات منهجية واسعة على الساحل اليمني بعد. وتهدد التنمية الساحلية والتعرية هذه المواقع الهشة، مما يجعل توثيقها أولوية بحثية. ويدعو الباحثون إلى مسح منهجي للساحل اليمني من ميدي إلى باب المندب، أسوة بما أنجز في جزر فرسان المجاورة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Shell Midden Sites in the Southern Red Sea — Internet Archaeology
  2. Hausmann et al. 2019, Red Sea shell middens (NERC)
  3. تهامة في عصور ما قبل التاريخ وصلاتها الحضارية بشرق إفريقيا — المنهل/معرفة
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
تلال الأصداف على ساحل تهامة: صيادو البحر الأحمر قبل التاريخ | تاريخ اليمن | مبادرة 967