درجة التوثيق: شخصيته وقضاؤه ثابتان؛ تاريخ وفاته ونسبة بعض الكتب إليه موضع خلاف.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ولد وهب بن منبه نحو سنة 34هـ / 654م في ذمار، وهي قرية قرب صنعاء، لأب من الأبناء ذوي الأصل الفارسي وأم حميرية. وكان له إخوة أبرزهم همام بن منبه، راوي الصحيفة المعروفة باسم «صحيفة همام» عن أبي هريرة، وهي من أقدم نصوص الحديث المدونة التي وصلت إلينا. ونشأ وهب في صنعاء التي كانت آنذاك ملتقى للتقاليد اليمنية القديمة والمعارف الدينية الوافدة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
اشتهر وهب بسعة اطلاعه على كتب أهل الكتاب وقصص الأنبياء، وتذكر المصادر أنه أخذ عن كعب الأحبار وعبد الله بن سلام وروى عن ابن عباس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله. ولذلك صار من أبرز مصادر ما يسمى بالإسرائيليات في كتب التفسير والقصص، كما عُرف بالزهد والوعظ، وتنقل عنه كتب الأدب والحكمة أقوالاً كثيرة.
تولى وهب القضاء في صنعاء في عهد الوالي عروة بن محمد السعدي زمن عمر بن عبد العزيز. وتنسب إليه مؤلفات عدة، أهمها كتاب «التيجان في ملوك حمير» الذي رواه عبد الملك بن هشام، ويمزج أخبار ملوك اليمن القدامى بالقصص الأسطوري، إلى جانب «المبتدأ» في قصص الأنبياء و«المغازي». وتحتفظ جامعة هايدلبرغ ببردية تحوي جزءاً من مغازيه منسوخة سنة 228هـ، وهي من أقدم وثائق السيرة النبوية.
تختلف الروايات في سنة وفاته بين 110 و114هـ (728–732م)، وتذكر بعضها أنه توفي في صنعاء بعد أن ضربه الوالي يوسف بن عمر الثقفي. وقد ظل اسمه حاضراً في الذاكرة اليمنية بوصفه مؤسس التدوين الإخباري عن اليمن القديم، وهو التقليد الذي سيبلغ ذروته مع الهمداني في القرن العاشر الميلادي ثم نشوان الحميري في القرن الثاني عشر.
يتعامل الباحثون المعاصرون مع المرويات المنسوبة إلى وهب بحذر، لأن كثيراً منها نُسب إليه في عصور لاحقة، ولأن أخباره عن ملوك حمير لا تتطابق مع ما تكشفه النقوش المسندية. لكنها تبقى مصدراً مهماً لفهم كيف تخيل اليمنيون في القرون الإسلامية الأولى ماضيهم الحميري، وكيف تشكلت الهوية القحطانية في الأدب العربي.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
