درجة التوثيق: سنة الإدراج والمعايير موثقة لدى اليونسكو؛ أعداد المساجد والبيوت تقديرية. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع صنعاء القديمة في وادٍ جبلي على ارتفاع نحو 2200 متر، وتتميز بكثافة استثنائية من البيوت البرجية التي ترتفع عدة طوابق فوق أدوار أرضية حجرية، وتُبنى طوابقها العليا من الطين المدكوك والآجر المحروق، وتزين واجهاتها أشرطة هندسية من الآجر والجص الأبيض ونوافذ «القمريات» الملونة. وتتخلل الكتلة العمرانية المساجد والمآذن والحمامات والسماسر (الخانات) والبساتين المعروفة محليًّا بالمقاشم. وتذكر بعض الإحصاءات أن المدينة داخل السور تضم أكثر من 100 مسجد و12 حمامًا ونحو 6500 بيت.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
يصف ملف اليونسكو صنعاء بأنها مأهولة منذ أكثر من 2500 سنة، وأنها اكتسبت مكانة رسمية في القرن الثاني قبل الميلاد موقعًا متقدمًا للممالك اليمنية، ثم برزت في القرن الأول الميلادي مركزًا على طريق التجارة الداخلية. ومن معالمها المرتبطة بما قبل الإسلام قصر غمدان، وموقع الكنيسة (القليس) التي شُيدت في فترة الحكم الحبشي بين 525 و575م. ومع القرن السابع صارت مركزًا لنشر الإسلام، ويُروى أن الجامع الكبير بني في السنة السادسة للهجرة، فعُدّ أول مسجد يبنى خارج مكة والمدينة. وفي العهد العثماني منذ القرن السادس عشر أُعيد بناء أجزاء واسعة من المدينة مع احترام تنظيم الفضاء الموروث، وأضيفت مدينة ثانية إلى الغرب.
استندت اليونسكو عند الإدراج سنة 1986 إلى ثلاثة معايير: الرابع لأن المدينة داخل سورها المحفوظ جزئيًّا مثال بارز على مجموعة معمارية متجانسة يعكس تخطيطها تنظيم الفضاء في القرون الأولى للإسلام؛ والخامس لأن بيوتها نموذج استثنائي للمستوطنة البشرية التقليدية التي صارت هشة أمام التغيرات الاجتماعية؛ والسادس لارتباطها المباشر بتاريخ انتشار الإسلام، ولإسهام أعلام منها مثل الحسن بن أحمد الهمداني وأحمد الرازي ومحمد بن علي الشوكاني في التاريخ اليمني والإسلامي.
من أشهر معالم المدينة باب اليمن في السور الجنوبي، وسوق الملح الذي يضم أسواقًا متخصصة للتوابل والحبوب والنحاس والفضة، والجامع الكبير، إلى جانب أحياء تقليدية كان كل منها يتمحور حول مسجد وحمام وبستان موقوف، في نظام بيئي متكامل كانت فيه مياه الوضوء تسقي المقاشم. كما ضمت المدينة حي «قاع اليهود» في الغرب بعمارته المختلفة نسبيًّا، قبل أن تُضم إلى نسيجها أحياء بير العزب والقاع.
تشير تقارير اليونسكو منذ 2011 إلى ضغوط متزايدة: البناء الحديث داخل الأحياء، والفنادق وأبراج الاتصالات التي تخدش المشهد البصري، والبناء فوق البساتين، وتراجع الأعراف التقليدية في تنظيم العمران. ومع اندلاع النزاع المسلح أدرجت اللجنة المدينة سنة 2015 على قائمة التراث المعرض للخطر، وتعرضت بعض بيوت حي القاسمي لدمار في يونيو 2015، كما أدت الأمطار الغزيرة في صيف 2020 إلى انهيار عدد من المنازل وتضرر أخرى. ولا تعني سنة الإدراج تاريخ نشأة المدينة، كما أن معظم البيوت القائمة حديثة نسبيًّا وإن حافظت على البنية التقليدية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
