درجة التوثيق: التواريخ الرئيسية موثقة في مصادر محلية بريطانية؛ تقديرات أعداد الجالية تقريبية وتختلف بين المصادر. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ارتبطت الهجرة اليمنية إلى بريطانيا بعدن، التي احتلتها بريطانيا سنة 1839 وجعلتها محطة لتزويد السفن بالفحم على الطريق بين بومباي والسويس. وبعد افتتاح قناة السويس سنة 1869 ازدادت حركة السفن البخارية، فعمل كثير من الرجال القادمين من أرياف اليمن ومحميات عدن بحارة ووقّادين يرمون الفحم في أفران السفن، وهو من أشق الأعمال على متنها. وتشير ويكيبيديا الإنجليزية إلى وجود يمنيين في بريطانيا منذ ستينيات القرن التاسع عشر على الأقل، بحارة وعمال موانئ في مرافئ شمال إنجلترا وويلز.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تكونت أولى التجمعات في الموانئ الكبرى: كارديف في حي بيوتتاون المعروف بخليج النمر، وساوث شيلدز على نهر تاين، وليفربول وهل. وفي ساوث شيلدز استقر علي سعيد سنة 1894، وافتتح في أغسطس 1909 نُزلًا للبحارة العرب، وبحلول سنة 1920 كانت في المدينة ثمانية نُزل عربية تؤوي بين 300 و600 بحار في وقت واحد، لأن السلطات كانت تمنع البحارة من السكن لدى العائلات المحلية. وفي كارديف بلغ عدد اليمنيين نحو 1,500 في العشرينيات. وخلال الحرب العالمية الأولى فقد نحو 700 من بحارة ساوث شيلدز العرب حياتهم حين أُغرقت سفنهم.
بعد الحرب العالمية الأولى صُنّف البحارة العرب في الإجراءات الرسمية «أجانب ملونين»، وحُرموا من بعض الإعانات، ورُحّل بعضهم. ومع اشتداد التنافس على الوظائف في السفن وقعت اشتباكات في ساوث شيلدز سنتي 1919 و1930 بين بحارة عرب وآخرين بريطانيين، وصفتها صحف تلك الأيام بأنها أعمال شغب عرقية، وارتبطت أحداث 1930 بقواعد جديدة لتوظيف البحارة العرب والصوماليين. وفي الوقت نفسه نشأت أسر مختلطة من بحارة يمنيين وزوجات بريطانيات، ويعيش في ساوث شيلدز اليوم آلاف من ذوي الأصول الإنجليزية العربية المختلطة.
أدى الشيخ عبد الله علي الحكيمي (نحو 1900–1954)، المولود في قرية قرب تعز وأحد مريدي الشيخ أحمد العلاوي في شمال أفريقيا، دورًا محوريًا في تنظيم الحياة الدينية للجالية، فقد وصل إلى بريطانيا سنة 1936 وعمل بين ساوث شيلدز وكارديف، ثم استقر في كارديف سنة 1937. وحصل سنة 1936 على قسم لدفن المسلمين في المقبرة الغربية بكارديف، وافتتح سنة 1938 مسجدًا في إسطبلات محوّلة في شارع بيوت، ثم اشترت الطريقة العلاوية ثلاثة بيوت في شارع بيل لتحويلها مسجدًا. وتضرر الموقع بغارة ألمانية في يناير 1941، وافتُتح مسجد نور الإسلام المؤقت سنة 1943 ثم أعيد بناؤه سنة 1947، ويُعد أول مسجد مبني لغرض العبادة مسجل في ويلز.
أصدر الحكيمي في كارديف منذ ديسمبر 1948 صحيفة «السلام» التي كانت منبرًا للأحرار اليمنيين المنتقدين لحكم الإمام أحمد، فانقسمت الجالية بين مؤيديه ومن ظلوا موالين للإمام، ونشأ خلاف تنظيمي أفضى إلى تأسيس مركز إسلامي آخر بقيادة الشيخ حسن إسماعيل صار لاحقًا مركز جنوب ويلز الإسلامي. وعاد الحكيمي إلى اليمن سنة 1952 وتوفي في 4 أغسطس 1954. وبعد الحرب العالمية الثانية اتجهت موجات جديدة من المهاجرين اليمنيين إلى المدن الصناعية في وسط إنجلترا وشمالها، مثل شيفيلد وبرمنغهام ومانشستر، للعمل في المصانع، فانتقل ثقل الجالية من الموانئ إلى هذه المدن.
سجل تعداد 2001 نحو 12,508 مقيمين مولودين في اليمن، وتعداد 2011 نحو 18,053، بينما تقدر الجالية مع المولودين في بريطانيا من أصول يمنية بنحو 70 إلى 80 ألفًا. ومن أكبر تجمعاتها برمنغهام بنحو 10 آلاف، وشيفيلد بين 3,500 و9 آلاف، وساوث شيلدز بين ألف وثلاثة آلاف، إلى جانب ليفربول ومانشستر وميدلزبره وكارديف ونيوبورت ولندن. ومن أبنائها الملاكم نسيم حميد، والملاكم خالد يافعي، والمخرجة سارة إسحاق، وأبتسام محمد أول نائبة في البرلمان البريطاني من أصل يمني. وتعتمد دراسة هذا التاريخ على سجلات الموانئ والصحافة المحلية والأرشيفات البريطانية والتاريخ الشفوي للجالية.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
