واعمتي منو شقول لمسعود
من كلمات سلطان الصريمي
[1]عبد الباسط عبد الله قحطان العبسي مطرب يمني وُلد عام 1956 في عزلة الأعبوس بمديرية حيفان في محافظة تعز. بدأ الغناء مطلع السبعينيات وهو طالب في المرحلة الثانوية، وارتبط اسمه بقصائد الشاعرين محمد عبد الباري الفتيح وسلطان الصريمي. عُرف بأسلوب يستلهم الموروث الشعبي الريفي في تعز ويقدّمه في ألحان جديدة، وغنّى للمطر والراعية والمغتربين، كما أدى ألوانًا صنعانية وتهامية وأناشيد دينية.
وُلد عبد الباسط عبسي عام 1956 في قرية الظهر من عزلة الأعبوس التابعة لمديرية حيفان في منطقة الحجرية جنوبي محافظة تعز، وهي بيئة ريفية غنية بالأهازيج الزراعية وأغاني العمل والمناسبات، وقد ظلت هذه البيئة المصدر الأول الذي استقى منه لاحقًا ملامح أسلوبه الغنائي.
تلقى تعليمه الابتدائي في قريته، ثم انتقل إلى عدن حيث درس عامًا واحدًا في معهد النور العلمي. وبعد عام 1967 انتقل إلى الحديدة، وظل يتنقل بينها وبين تعز حتى أتم دراسته الثانوية في مطلع السبعينيات. وفي عام 1976 التحق بعمل إداري في البنك اليمني للإنشاء والتعمير، فجمع لسنوات بين الوظيفة والنشاط الفني.[1]
بدأ عبسي الغناء في مطلع السبعينيات وهو لا يزال طالبًا، وكانت محطته الأولى مع الشاعر محمد عبد الباري الفتيح الذي كتب له عددًا من الأغاني، منها «الليل وابلبل دنا» و«واقمري غرّد» و«ما أمرّ الرحيل». وعن طريق الفتيح تعرّف عام 1972 على الشاعر سلطان الصريمي، فغنى من كلماته أغنية «واعمتي منو شقول لمسعود» التي نُشر نصها في مجلة الحكمة في العام نفسه.
شكّل تعاونه مع الصريمي ثنائيًا معروفًا في الأغنية اليمنية، وأثمر أغاني مثل «يا ورود نيسان» و«يا خضبان وردك» و«يا نور أحلامي» و«حنين الأرض يا سلمى». كما غنى من شعر عبد الله عبد الوهاب نعمان (الفضول) أغاني منها «من الضحى حتى دنو الأصيل» و«طعمه قُبَل»، ومن شعر عبد الرب المقطري وأحمد الجابري وغيرهم من شعراء تعز والحجرية.
انتشرت تسجيلاته عبر الإذاعة والتلفزيون وعبر أشرطة الكاسيت التي راجت على نطاق واسع في الأرياف والقرى اليمنية، وما تزال أغانيه حاضرة في المنصات الرقمية وفي أرشيفات الغناء اليمني.[1]
يقوم أسلوب عبسي على استلهام الإيقاعات والجمل اللحنية الشعبية في ريف تعز وتطويعها في قوالب لحنية حديثة، ولذلك يُعدّه كثير من المهتمين صاحب مدرسة غنائية مميزة في الأغنية الشعبية المعاصرة.
تناولت أغانيه موضوعات الحياة الريفية، كالراعية والمطر والحصاد، وتجربة الاغتراب التي عاشتها أسر كثيرة في الحجرية، إلى جانب نقد بعض الظواهر الاجتماعية مثل غلاء المهور ومعاناة المزارعين. وتشير موسوعة الغناء اليمني إلى أغانٍ له تحكي معاناة المرأة اليمنية مع غياب الزوج المغترب ومع الزواج القسري.
لم يقتصر على اللون التعزي، فقد قدّم ألوانًا صنعانية وتهامية، وسجّل موشحات دينية وقصائد صوفية تُنشد في مناسبات المولد النبوي.[1]
من أشهر أغانيه: «الليل وابلبل دنا»، و«واقمري غرّد»، و«ما أمرّ الرحيل»، و«واعمتي منو شقول لمسعود»، و«يا ورود نيسان»، و«يا خضبان وردك»، و«حنين الأرض يا سلمى»، و«من الضحى حتى دنو الأصيل»، و«طعمه قُبَل»، و«أشتي أسافر بلاد».
صدرت له مجموعات غنائية متداولة رقميًا، منها ألبوم بعنوان «أجمل الأغاني» يضم مختارات من تسجيلاته القديمة.[1][2][3]
يُنظر إلى عبد الباسط عبسي بوصفه أحد الأصوات التي نقلت غناء ريف تعز من المجالس المحلية إلى جمهور يمني واسع، وأسهم تعاونه الطويل مع شعراء العامية التعزية في تثبيت مكانة هذا الشعر في الأغنية اليمنية الحديثة.
كما يحضر اسمه في الفعاليات الفنية بوصفه من جيل الرواد، ويُستشهد بتجربته عند الحديث عن التحولات التي شهدتها الأغنية اليمنية منذ السبعينيات.[1]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.