الدموع الضاحكة
ديوان شعر عامي مغنى، وتؤرخه آفاق السلام بسنة 1963.
[1][3]عبد الله هادي سبيت شاعر وملحن يمني من الحوطة في لحج، تختلف المصادر في سنة مولده بين 1918 و1921. بدأ بالشعر الحميني ثم كتب بالفصحى، ودرّس في المدرسة المحسنية، وتولى مناصب في إدارة المعارف بسلطنة لحج. عرف بثنائيته مع الفنان محمد مرشد ناجي، ويوصف بأنه من آباء الأغنية الوطنية في جنوب اليمن، ومن أشهر ما ارتبط به «يا ظالم لك يوم». شارك في مقاومة الاستعمار البريطاني فلوحق وانتقل إلى شمال اليمن ثم القاهرة. من دواوينه «الدموع الضاحكة» و«مع الفجر» و«الفلاح والأرض»، واتجه في سنواته الأخيرة إلى الشعر الصوفي، وتوفي في 22 أبريل 2007.
ولد عبد الله هادي سبيت في مدينة الحوطة عاصمة سلطنة لحج ونشأ فيها، وتختلف المراجع في سنة مولده؛ فصحيفة البيان وموقع آفاق السلام يذكران سنة 1918، بينما تذكر يمن تايمز سنة 1921، وتكتفي ويكيبيديا العربية بإيراد الروايتين. وتلقى تعليمه في الحوطة حتى المرحلة الإعدادية التي كانت أعلى ما يتاح من التعليم هناك في ذلك الوقت، ودرس في المدرسة المحسنية.
تشير الكتابات عنه إلى أن والده كان يصحبه إلى المجالس الأدبية التي تقام فيها المساجلات الشعرية، فبدأ نظم الشعر صغيرًا، وكتب أولًا بالشعر الحميني الشعبي ثم أتقن القصيدة الفصحى. وقد نشأ في بيئة لحجية حافلة بالغناء والطرب تأثرت بتجربة الأمير أحمد فضل القمندان، المؤسس المعروف للأغنية اللحجية الحديثة.[1][3][4][5]
عمل سبيت مدرسًا في المدرسة المحسنية بلحج، ثم انتقل إلى إدارة المعارف، ويذكر موقع آفاق السلام أنه عين سنة 1948 وكيلًا للمعارف اللحجية. وتولى بعد ذلك مناصب متعددة في سلطنة لحج، وتذكر يمن تايمز أن آخر مناصبه فيها كان في إدارة الزراعة.
إلى جانب الوظيفة كتب سبيت نصوصًا مسرحية منها مسرحية «الوضوء»، وأسهم في أعمال إذاعية وتلفزيونية، فاتسع حضوره خارج دائرة الأغنية والمجالس الأدبية. وتذكر صحيفة البيان أنه انصرف في مرحلة لاحقة من حياته إلى التصوف والعبادة، وعمل إمامًا لمسجد في تعز.[1][3][4][5]
ظهرت موهبة سبيت في صياغة الألحان منذ الأربعينيات، فجمع بين كتابة النص وتلحينه، وهو ما جعله من رواد الكلمة واللحن في الأغنية اللحجية. وارتبط اسمه خاصة بالفنان محمد مرشد ناجي، إذ كتب له نصوصًا كثيرة ولحّن بعضها، وتصف يمن تايمز هذا التعاون بالثنائي البارز في الأغنية اليمنية. وتنسب إليه المصادر أكثر من 70 أغنية عاطفية ووطنية.
من الأغاني المنسوبة إليه «يا ظالم لك يوم» و«زمان الخوف ولى وراح» و«القمر كم بيذكرني جبينك» و«سألتني عن هوايا» و«يا باهي الجبين»، وأدى أعماله مطربون كثيرون من اليمن والخليج، منهم فضل محمد اللحجي ومحمد صالح حمدون وفيصل علوي وأيوب طارش وأبو بكر سالم وطلال مداح بحسب آفاق السلام. وتنبه بعض المصادر إلى أن عددًا من نصوصه نسب إلى غيره، وأن بعض الألحان المنسوبة إليه كتب كلماتها شعراء آخرون، فيلزم الحذر في نسبة كل أغنية.[1][3][4][5]
تصف يمن تايمز سبيت بأنه أبو الأغنية الوطنية في الجنوب اليمني، فقد كتب أناشيد تحث على مقاومة الحكم البريطاني والسعي إلى الاستقلال، ومنها «يا ظالم لك يوم» التي يستشهد بها الشاعر إبراهيم الحضراني في الحديث عن صدقه في مقاومة الاستعمار. وتذكر الصحيفة أن نشيده «أشرقي يا شمس من أرض العروبة» نال جائزة أولى في مسابقة لجامعة الدول العربية.
انتقل سبيت بحسب المصادر من العمل السلمي إلى الدعوة إلى الكفاح المسلح، وتذكر يمن تايمز أنه كان من أوائل من دعوا إليه سنة 1957، وأنه شارك في احتفالات مناصرة الثورة الجزائرية في منطقة دار سعد. وبسبب نشاطه لاحقته السلطات الاستعمارية، فلجأ إلى شمال اليمن ثم إلى القاهرة حيث واصل نشاطه المعارض للوجود البريطاني.[1][3][5]
أصدر سبيت عدة دواوين أشهرها «الدموع الضاحكة» الذي تؤرخه ويكيبيديا والبيان بسنة 1953، و«مع الفجر» و«الظامئون إلى الحياة» و«الفلاح والأرض» و«أناشيد الحياة» و«رجوع إلى الله». و«الفلاح والأرض» ملحمة شعرية بالعامية اليمنية تتصل بالريف والعمل، بينما يعكس «رجوع إلى الله» اتجاهه الصوفي المتأخر.
تتباين المصادر تباينًا واضحًا في تواريخ هذه الدواوين؛ فويكيبيديا تذكر «مع الفجر» سنة 1965 و«أناشيد الحياة» سنة 1968 و«رجوع إلى الله» سنة 1987، في حين تجعل البيان «مع الفجر» سنة 1963 و«أناشيد الحياة» و«رجوع إلى الله» سنة 1974، وتورد آفاق السلام تواريخ أخرى. ولعل ذلك يعود إلى اختلاف الطبعات، ولذلك لم يثبت في هذا الملف تاريخ قاطع إلا للديوان الأول.[1][3][4]
أعلن نبأ وفاته في صنعاء في 22 أبريل 2007 عن نحو تسعين عامًا، ونعته الصحافة شاعرًا وملحنًا وعلامة بارزة في الساحة الفنية اليمنية. وكانت يمن تايمز قد أشارت سنة 2000 إلى معاناته من ضعف الصحة وضيق الحال، ودعت إلى رعايته.
يمثل سبيت حلقة أساسية في انتقال الأغنية اللحجية من المجالس المحلية إلى جمهور يمني وخليجي واسع عبر الإذاعة والتسجيلات وأصوات كبار المطربين. ويستعيد الكتاب تجربته بوصفها مثالًا على اجتماع الشعر الشعبي والفصيح والتلحين والالتزام الوطني في شخصية واحدة.[1][3][4][5]
ديوان شعر عامي مغنى، وتؤرخه آفاق السلام بسنة 1963.
[1][3]تؤرخه المصادر بين 1963 و1965.
[1][3]ملحمة بالعامية اليمنية عن الريف والعمل.
[1][3]تختلف المصادر في تاريخه بين 1964 و1974.
[1][3][4]شعر صوفي، تؤرخه المصادر بسنة 1974 أو 1987.
[1][3]من أشهر أغانيه الوطنية المناهضة للاستعمار.
[3][1]تذكر يمن تايمز أنه نال جائزة أولى في مسابقة لجامعة الدول العربية.
[5]صياغة عربية محررة بالاستناد إلى مقالة «عبد الله هادي سبيت» في ويكيبيديا العربية ومساهميها، مع إضافات من المصادر المبينة في الملف.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمينروابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.