نشوان والراعية
من أوائل الملاحم العامية اليمنية، ويرد عنوانها أيضًا «نشوان والرعية».
[3][4]عبد الله سلام ناجي شاعر وناقد يمني ولد سنة 1939 في جبل صبران بقضاء الحجرية في محافظة تعز، ونشأ في عدن حيث تعلّم على يد والده ثم في مدارس التواهي وكلية عدن. أتم الثانوية في مصر وتخرج في الهندسة الجيولوجية من جامعة دمشق، ثم عمل في وزارة النفط بعدن وبعدها في صنعاء. عُرف بملحمته العامية «نشوان والراعية» وبنصوص غنائية أداها محمد مرشد ناجي، وكان من مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين. توفي في 2 يونيو 1999.
ولد عبد الله سلام ناجي سنة 1939 في جبل صبران من قضاء الحجرية بمحافظة تعز، وتحدد مقالة منشورة في موقع بلقيس قريته باسم الأكيمة في عزلة بني غازي بمديرية الشمايتين. كان والده سلام ناجي سالم فقيهًا يدرّس القرآن والعربية، وعلى يده تلقى الابن مبادئ القراءة والكتابة قبل أن يلتحق بالتعليم النظامي.
انتقلت الأسرة إلى عدن والطفل في نحو السابعة من عمره، إذ عمل الأب مدرسًا في التواهي. درس عبد الله في المدرسة الأهلية بالتواهي وأنهى المرحلتين الأساسية والمتوسطة سنة 1954، ثم التحق بكلية عدن مع عدد من الطلاب المتفوقين. وتروي المقالة نفسها أنه فُصل من الكلية نحو سنة 1955 بعد إلقائه قصيدة سياسية في احتفال مدرسي، استنادًا إلى روايات مذكرات وشهادات شفهية.
حصل بعد ذلك على منحة للدراسة في مصر وأتم فيها المرحلة الثانوية سنة 1961، ثم التحق بكلية الطب في جامعة القاهرة دون أن يكملها، وتذكر المصادر محاولة أخرى لدراسة الطب في تشيكوسلوفاكيا لم تكتمل كذلك. واستقر أخيرًا في دمشق، حيث درس في جامعتها ونال درجة البكالوريوس في الهندسة الجيولوجية، وكان ناشطًا في اتحاد الطلاب اليمنيين هناك.[1][3]
بعد تخرجه عاد إلى عدن وبدأ عمله في وزارة النفط سنة 1970 بحسب ويكيبيديا، بينما تذكر مقالة بلقيس أن عودته كانت سنة 1971 وأنه بقي في الوزارة حتى 1976. وفي الحالتين جمع بين تخصص علمي في الجيولوجيا ونشاط أدبي متواصل في الوسط الثقافي العدني.
غادر عدن في مطلع 1977 وانتقل إلى صنعاء، فعُين نائبًا لرئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني، ثم عمل في شركة النفط اليمنية. وتشير مقالة بلقيس إلى أنه اختار منذ نحو 1987 الابتعاد عن الحياة العامة إلى أن توفي في 2 يونيو 1999، وهو التاريخ الذي يتفق عليه المصدران الموسوعي والصحفي.[1][3][4]
أبرز أعماله الشعرية «نشوان والراعية»، وهي ملحمة بالعامية اليمنية يرجح أنه أتمها سنة 1964. ويعدها الكاتب عبد الباري طاهر، فيما تنقله مقالة بلقيس، من أوائل الملاحم العامية في اليمن، ويرى أنها فتحت اتجاهًا في الشعر الشعبي تأثر به شعراء لاحقون مثل محمد عبد الباري الفتيح وسلطان الصريمي.
كتب أيضًا قصيدة «رسالة من دثينة» بالعامية، وأهداها إلى الطيار عمر غيلان الذي قُتل في حرب أكتوبر 1973، وصارت لازمتها متداولة على الألسنة. وفي النقد قدّم دراسة بعنوان «الواقع والانتماء في الشعر اليمني الحديث» صدرت لاحقًا في كتاب، ووصفه من كتبوا عنه بأنه ناقد صاحب منهج واضح، وترك كتابات في الشعر والنقد والمسرح والسرد.
وكان من الأعضاء المؤسسين لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وشارك في مؤتمره الأول الذي انعقد في عدن سنة 1974، وهو الإطار الذي جمع أدباء الشطرين في تلك المرحلة.[1][3]
ارتبط اسمه في ذاكرة الجمهور بالتعاون مع الفنان محمد مرشد ناجي، ومن أشهر ما غناه له «يا ميناء التواهي»، التي تستحضر الميناء العدني الذي نشأ الشاعر في جواره. وتذكر المصادر من نصوصه الغنائية أيضًا «كاذي الصباح» و«ليلية».
ويرد اسمه في «موسوعة شعر الغناء اليمني في القرن العشرين» التي اعتمدت عليها مقالة ويكيبيديا، وهو ما يضعه ضمن شعراء الأغنية اليمنية الحديثة الذين أسهموا في نقل العامية إلى نصوص مغناة ذات طابع وجداني ووطني.[1][3]
في 17 أغسطس 2023 خصّه منتدى الحداثة والتنوير الثقافي بفعالية في قاعة بيت الثقافة بصنعاء ضمن برنامج «أدباء في ذاكرة الوطن»، بحضور اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين. وقدم فيها الدكتور أحمد قائد الصايدي ورقة عنه، وقرأ الأديب عبد الرقيب الوصابي ملحمة «نشوان والراعية»، وأدى الفنان طارق العبسي وصلة غنائية من كلماته.
تكشف هذه الاستعادة أن تجربته بقيت حاضرة بعد أكثر من عقدين على رحيله، وأن اهتمام دارسيه يتوزع بين ريادته في الملحمة العامية، وكتابته النقدية، وأثر نصوصه المغناة في ذاكرة عدن.[4][3]
تختلف المصادر في بعض التفاصيل: فويكيبيديا تجعل بدء عمله في وزارة النفط سنة 1970، ومقالة بلقيس تجعله 1971. كما يرد عنوان الملحمة في بعض الفهارس «نشوان والرعية»، بينما تكتبه مقالة بلقيس وخبر عدن الغد «نشوان والراعية».
تعتمد تفاصيل فصله من كلية عدن ودراسته في القاهرة وتشيكوسلوفاكيا على مذكرات وروايات شفهية نقلتها مقالة صحفية، ولم نعثر على توثيق أرشيفي مستقل لها، لذا تُقرأ بوصفها روايات منسوبة إلى أصحابها.[1][3][4]
من أوائل الملاحم العامية اليمنية، ويرد عنوانها أيضًا «نشوان والرعية».
[3][4]نص غنائي أداه محمد مرشد ناجي.
[3]من نصوصه الغنائية المتداولة.
[3]مهداة إلى الطيار عمر غيلان بعد حرب أكتوبر 1973.
[3]دراسة نقدية صدرت لاحقًا في كتاب.
[3]صياغة عربية محررة بالاستناد إلى مقالة «عبد الله سلام ناجي» في ويكيبيديا العربية ومساهميها، مع إضافات من المصادر المبينة في الملف.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمينروابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.