ليلة لو باقي ليلة
من ألحانه وكلمات بدر بن عبد المحسن
[1]عبد الرب إدريس موسيقار ومطرب وُلد في مدينة المكلا بحضرموت عام 1946 بحسب الموسوعة العربية، ويحمل الجنسية السعودية. درس الموسيقى في القاهرة وغنى في إذاعة صوت العرب، وعمل في السبعينيات معيدًا في المعهد العالي للموسيقى بالكويت، ونال الدكتوراه من المعهد العالي للموسيقى بالقاهرة عام 1988. لحّن لكبار مطربي الخليج، وعُيّن رئيسًا للفرقة الوطنية السعودية للموسيقى عام 2019، ونال جائزة الموسيقى ضمن الجوائز الثقافية الوطنية السعودية عام 2025.
وُلد عبد الرب إدريس في مدينة المكلا على ساحل حضرموت، وتذكر الموسوعة العربية أن ميلاده كان في 11 يوليو 1946. وفي المكلا تفتحت صلته الأولى بالغناء الحضرمي الذي سيبقى حاضرًا في كثير من ألحانه.
انتقل إلى القاهرة لدراسة الموسيقى دراسة أكاديمية، وغنى خلال تلك المرحلة في إذاعة صوت العرب. ثم واصل تحصيله العلمي حتى نال درجة الدكتوراه من المعهد العالي للموسيقى في القاهرة عام 1988.[1]
عمل في السبعينيات معيدًا في المعهد العالي للموسيقى في الكويت، ثم استقر في المملكة العربية السعودية حيث صار من أبرز الملحنين في الأغنية الخليجية، وجمع بين الأداء الغنائي والتلحين، مستفيدًا من تكوينه الأكاديمي في التوزيع والبناء اللحني، فاتسعت ألحانه لتشمل القصيدة الفصحى والأغنية النبطية والأغنية الحضرمية.
لحّن لعدد كبير من المطربين، منهم أبو بكر سالم وطلال مداح ومحمد عبده وعبد الكريم عبد القادر وراشد الماجد وعبادي الجوهر وأصيل أبو بكر، كما لحّن لمطربين عرب منهم ماجدة الرومي وسميرة سعيد وراغب علامة.
في أبريل 2019 عيّنه وزير الثقافة السعودي رئيسًا للفرقة الوطنية السعودية للموسيقى، ضمن قرارات شملت تأسيس فرق وطنية للفنون الأدائية.[1]
من أشهر أغانيه بصوته «ليلة لو باقي ليلة» من ألحانه وكلمات الأمير بدر بن عبد المحسن. وصدرت له ألبومات وجلسات منها «أنا أنت» (2001) و«يا زين حبك» (2000) و«هذا العمر» (2008) و«حفلة المكلا».
من ألحانه لأبي بكر سالم «حجة الغائب» و«أنا المتيم»، ولمحمد عبده «أبعتذر» و«الأرض» و«الفجر البعيد» من كلمات بدر بن عبد المحسن، ولطلال مداح «أحرجتني»، ولماجدة الرومي «أحبك وبعد». كما لحّن لعبد الكريم عبد القادر أغاني منها «عاشق» و«غريب»، ولراشد الماجد «المسافر»، ولعباس إبراهيم «الوعد باكر».[1]
في موسم 2025 من مبادرة الجوائز الثقافية الوطنية في السعودية نال الدكتور عبد الرب إدريس جائزة فرع الموسيقى، وهي من أرفع الجوائز الرسمية في هذا المجال بالمملكة، وقد أعلنت ضمن تسع عشرة جائزة في الموسم الخامس من المبادرة شملت فروعًا ثقافية متعددة.
يُعدّ تعيينه على رأس الفرقة الوطنية للموسيقى وتكريمه بالجائزة اعترافًا بمسيرة امتدت أكثر من خمسة عقود بين الأداء والتدريس والتلحين.[1]
يمثل عبد الرب إدريس نموذجًا للموسيقيين الحضارم الذين أسهموا في تشكيل الأغنية الخليجية الحديثة، إذ نقل خبرته الأكاديمية إلى التلحين، ومزج بين الإيقاعات الحضرمية والخليجية والأساليب العربية الحديثة. وتصفه الصحافة الفنية بأنه موسيقار جمع بين الأصالة الخليجية والحداثة العربية.
وتتقاطع سيرته مع سير موسيقيين يمنيين آخرين بدأوا من عدن والمكلا ثم انتقلوا إلى القاهرة والخليج، وفي مقدمتهم أبو بكر سالم الذي لحّن له إدريس عددًا من الأغاني؛ وهي ظاهرة تعكس الدور الذي أدّاه الحضارم في نقل الموروث الغنائي لجنوب الجزيرة العربية إلى فضاء خليجي وعربي أوسع.
وتبقى ألحانه لأصوات الخليج الكبرى جزءًا من الذاكرة الغنائية في المنطقة، وتُستعاد في الحفلات والجلسات حتى اليوم.[1]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.