إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
موسوعة جغرافية تاريخية عن مدن حضرموت وقراها وأسرها، حققها محمد أبو بكر باذيب ومحمد مصطفى الخطيب.
[1][5]عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف فقيه ومؤرخ وأديب حضرمي ولد في حي علم بدر بسيئون سنة 1300 هـ (نحو 1883)، وتروى سنة 1299 هـ. نشأ في أسرة علمية وأخذ عن والده وعلماء حضرموت، وتصدر للتدريس والإفتاء شابًا في مسجد طه بن عمر حتى عرف بمفتي الديار الحضرمية. رحل إلى الحجاز وإندونيسيا، وكانت له صلات بحكام حضرموت وبالإمام يحيى حميد الدين، وسعى إلى إصلاح أحوال الوادي ووحدته. خلف نحو أربعين مؤلفًا، أشهرها «إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت» و«بضائع التابوت في نتف من تاريخ حضرموت» و«العود الهندي»، وديوان شعر. توفي في سيئون سنة 1375 هـ (1956).
ولد عبد الرحمن بن عبيد الله بن محسن السقاف في حي علم بدر بمدينة سيئون في وادي حضرموت، في 27 رجب 1300 هـ بحسب ويكيبيديا العربية والموسوعة العربية الشاملة، وتذكر رواية أخرى أنه ولد في شعبان 1299 هـ، فيقع مولده بين 1882 و1883 م.
عني به والده عبيد الله بن محسن السقاف، فكان يصحبه إلى مجالس العلماء في حضرموت ويستأجر له المعلمين في القرآن والفقه والنحو، وحفظ القرآن مع ابن عمه علوي بن حسين. ومن أبرز شيوخه علوي بن عبد الرحمن السقاف وعيدروس بن عمر الحبشي وعبد القادر بن عبد الله باحميد ومحمد بن محمد باكثير وعبد الله بن محسن العطاس.
عرف منذ صغره بقوة الحافظة والنبوغ، فأذن له شيوخه بالتدريس والإفتاء وهو شاب، فجلس للتدريس في مسجد طه بن عمر السقاف بسيئون، وصار مع الوقت مرجعًا في الفقه الشافعي.[1][4]
اشتهر السقاف بلقب مفتي الديار الحضرمية، وتصفه الموسوعة العربية الشاملة بمفتي حضرموت وقاضيها، بينما تكتفي ويكيبيديا العربية بوصف الإفتاء والتدريس دون تحديد منصب قضائي أو تاريخ لتوليه. وتلقى عنه العلم عدد كبير من الطلاب، منهم ابناه حسن وعبد القادر، وعلوي بن عبد الله السقاف وأحمد مشهور الحداد ومحمد ياسين الفاداني.
ويذكر موقع مواصلة في ترجمة الحبيب عبد القادر السقاف أنه بدأ طلبه للعلم على والده وعلى مفتي حضرموت عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف، وهو ما يعكس مكانته في الحلقات العلمية بسيئون خلال النصف الأول من القرن العشرين.[1][4][6]
رحل السقاف إلى الحجاز حاجًا وإلى إندونيسيا، وفيها اقترح حلًا للخلاف المعروف بالخلاف العلوي هناك، لكن الظروف حالت دون إتمامه. ودون بعض رحلاته في كتاب «الرحلة الدوعنية».
انشغل بالشأن العام في حضرموت، فسعى إلى إصلاح أحوال الوادي وإنهاء الاضطراب فيه، ودعا إلى وحدته واستقلاله ورفض الوجود البريطاني، وكانت له صلات قوية بحكام مناطق حضرموت. وتذكر ويكيبيديا العربية أنه كان على صلة بالقائد العثماني علي سعيد باشا في أواخر الحرب العالمية الأولى، وأنه جمع توقيعات أعيان محليين للانضمام إلى الدولة العثمانية.
وارتبط بصلات وثيقة بالإمام يحيى حميد الدين الذي كان يستشيره في خلافات الحكام، وله فيه قصائد عرفت بالإماميات. والتقى الملك عبد العزيز آل سعود في موسم حج 1352 هـ، وتباحث معه في الصلح بين المملكة وإمام اليمن.[1][4]
يعد «إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت» أشهر كتبه، وهو موسوعة جغرافية تاريخية تصف مدن حضرموت وقراها ومواقعها وتاريخها وسكانها وأسرها البارزة، وتمزج ذلك بالشعر والطرائف وبعض المسائل الفقهية. ويعده بعض الباحثين أول موسوعة جغرافية عن حضرموت بعد كتاب «النسبة إلى البلدان» للطيب بامخرمة.
صدر الكتاب محققًا بعناية محمد أبو بكر باذيب ومحمد مصطفى الخطيب، بتقديم للعلامة حمد الجاسر، وتضمن فهارس للأعلام والموضوعات. ويحيل المؤلف فيه إلى كتابه الأوسع «بضائع التابوت في نتف من تاريخ حضرموت» الذي يضم مادة تاريخية وأدبية مفصلة.[1][5]
تبلغ مؤلفاته نحو أربعين كتابًا، منها في الأدب «العود الهندي عن أمالي في ديوان الكندي» وهو مجالس في شعر المتنبي، و«النجم المضي» في نقد عمل للشريف الرضي، و«النقد العلمي الذوقي» في الرد على أبيات لأحمد شوقي، و«معارضة البردة»، فضلًا عن ديوان شعره المعروف بديوان ابن عبيد الله.
وفي الفقه ألف «صوب الركام» في شؤون القضاء والأحكام، وحواشي على «فتح الجواد» و«منهاج الطالبين» للنووي و«تحفة المحتاج» و«الشمائل» للترمذي، وكتبًا في الردود منها «السيف الحاد لقطع الإلحاد».[1][4][3]
توفي السقاف في سيئون صباح الأربعاء 26 جمادى الآخرة 1375 هـ الموافق مطلع سنة 1956، وتورد ويكيبيديا رواية أخرى تجعل وفاته في 25 ربيع الآخر 1375 هـ، وهو ما يقابل أواخر 1955. وأقيمت مجالس العزاء فيه في حضرموت وإندونيسيا وكينيا وبلدان إسلامية أخرى، ورثاه شعراء كثيرون.
تبقى مؤلفاته، ولا سيما «إدام القوت»، من المداخل الأساسية لدراسة ذاكرة حضرموت العلمية والاجتماعية، مع ضرورة قراءة آرائه وتعليقاته بوصفها وجهة نظر عالم مشارك في الأحداث التي يصفها.[1][4][5]
موسوعة جغرافية تاريخية عن مدن حضرموت وقراها وأسرها، حققها محمد أبو بكر باذيب ومحمد مصطفى الخطيب.
[1][5]تاريخ مفصل لحضرموت يحيل إليه في إدام القوت.
[1][5]مجالس أدبية في شعر المتنبي.
[1][3]في شؤون القضاء والأحكام.
[1][4]ديوان شعره.
[1]رحلة إلى وادي دوعن.
[1]لقب عرف به لتصدره الإفتاء في حضرموت.
[1][4][6]صياغة عربية محررة بالاستناد إلى مقالة «عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف» في ويكيبيديا العربية ومساهميها، مع إضافات من المصادر المبينة في الملف.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمينروابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.