رئيس هيئة الأركان العامة
بعد حركة 13 يونيو 1974.
[1][3]أحمد حسين الغشمي ضابط وسياسي يمني من ضلاع همدان قرب صنعاء، تختلف المصادر في سنة ميلاده بين 1935 و 1941. التحق بالقوات المسلحة وتدرب في المركز الحربي بتعز وتخصص في المدرعات، وتولى قيادة محاور وألوية عسكرية. شارك في حركة 13 يونيو 1974 وأصبح رئيساً للأركان ونائباً لرئيس مجلس القيادة في عهد إبراهيم الحمدي. تولى رئاسة الجمهورية العربية اليمنية بعد مقتل الحمدي في أكتوبر 1977، وعينه مجلس الشعب التأسيسي رئيساً في أبريل 1978، ثم قُتل في مكتبه بصنعاء في 24 يونيو 1978 بانفجار حقيبة حملها مبعوث من عدن.

ينتمي أحمد حسين الغشمي إلى منطقة ضلاع همدان في ضواحي صنعاء. وتختلف المصادر في سنة ميلاده؛ فتذكر ويكيبيديا الإنجليزية 21 أغسطس 1935 مع الإشارة إلى روايتي 1938 و 1941، وتعتمد ويكيبيديا العربية سنة 1941، بينما يورد معجم عمر رضا كحالة سنة 1937.
أكمل تعليمه الثانوي ثم انضم إلى القوات المسلحة، وتلقى تدريبه في المركز الحربي بتعز، وحصل على دورات متخصصة في سلاح المدرعات. وتشير ويكيبيديا الإنجليزية إلى أن خدمته العسكرية بدأت سنة 1956، وأنه انحاز إلى الجانب الجمهوري بعد ثورة 26 سبتمبر 1962 خلال الحرب الأهلية في الشمال.[1][3][4]
تدرج في المواقع القيادية بعد الثورة، فتولى رئاسة أركان حرب فوج، ثم قيادة المحور الغربي فالمحور الشرقي، ثم قيادة الكتيبة الأولى المدرعة واللواء الأول المدرع. وأتاحت له هذه المواقع حضوراً مؤثراً داخل المؤسسة العسكرية في الجمهورية العربية اليمنية خلال أواخر الستينيات ومطلع السبعينيات.
وبلغ في نهاية مسيرته رتبة لواء. وجعلته قيادته لوحدات المدرعات قريباً من مراكز القرار في صنعاء، في مرحلة كان للجيش فيها دور حاسم في تحديد شكل السلطة السياسية.[1][3][4]
شارك في حركة 13 يونيو 1974 التي قادها إبراهيم الحمدي وأنهت رئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني، وأُنشئ على أثرها مجلس القيادة العسكري. وعُين الغشمي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، ونائباً لرئيس مجلس القيادة.
وفي 1975 أضيف إليه منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة بحسب معجم كحالة، فصار من أبرز أعضاء القيادة العسكرية الحاكمة إلى جانب الحمدي. وشهدت تلك المرحلة إعادة تنظيم مؤسسات الدولة وعلاقتها بالقيادات العسكرية والقبلية.[1][2][3][4]
اغتيل إبراهيم الحمدي في 11 أكتوبر 1977، وتولى الغشمي قيادة الدولة رئيساً لمجلس القيادة؛ وتذكر ويكيبيديا اليوم نفسه، بينما يحدد معجم كحالة 17 أكتوبر. وما زالت ملابسات مقتل الحمدي موضع روايات متعارضة لم يُحسم أمرها في المصادر.
أعاد العمل بدستور 1970 الذي كان قد عُلق سنة 1974، وأُنشئ منصب رئيس الجمهورية. وفي 22 أبريل 1978 ألغى مجلس الشعب التأسيسي مجلس القيادة وعين الغشمي رئيساً للجمهورية. ومن قراراته في تلك المرحلة تعيين علي عبد الله صالح حاكماً عسكرياً لتعز.
لم يدم حكمه أكثر من ثمانية أشهر، وتذكر بعض المصادر أنه تعرض لمحاولة اغتيال بعد نحو أسبوع من توليه السلطة.[1][3][4]
في 24 يونيو 1978 قُتل الغشمي في مكتبه بمقر القيادة العامة في صنعاء، حين انفجرت حقيبة كان يحملها مبعوث أرسله رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سالم ربيع علي، فقُتل المبعوث معه. ولم تحسم المصادر هوية من دبر التفجير، وتعددت الروايات حول المسؤولية عنه.
عقدت جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً، وقطعت دول عربية علاقاتها مع حكومة عدن. وفي عدن أُطيح بسالم ربيع علي وأُعدم في 26 يونيو 1978. أما في صنعاء فتولى مجلس رئاسي مؤقت برئاسة عبد الكريم العرشي السلطة، ثم انتخب مجلس الشعب التأسيسي علي عبد الله صالح رئيساً في 17 يوليو 1978.
تمثل رئاسته حلقة قصيرة بين عهدي الحمدي وصالح، ويقتضي عرضها الفصل بين الوقائع الموثقة عن المناصب والقرارات وبين الروايات المتنازع عليها حول صراعات تلك المرحلة.[1][2][4]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.