المصدر المفيد في غناء لحج الجديد
نحو 90 قصيدة
[1]أحمد فضل بن علي محسن العبدلي الملقب بالقمندان شاعر وملحن ومؤرخ يمني من الأسرة العبدلية الحاكمة في سلطنة لحج، وُلد في الحوطة نحو 1882 وتوفي عام 1943. تولى قيادة الجيش النظامي للسلطنة، وأسهم في نهضة زراعية بلحج، وشارك في تأسيس نادي الأدب العربي بعدن عام 1925. يُعدّ مؤسس الغناء اللحجي الحديث، وله ديوان «المصدر المفيد في غناء لحج الجديد» وكتاب «هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن».
وُلد أحمد فضل بن علي محسن العبدلي في مدينة الحوطة عاصمة سلطنة لحج، وتختلف المصادر في سنة ميلاده؛ فبعضها يجعلها 1302هـ (1884 أو 1885م) وبعضها 1303هـ، بينما ذكر هو نفسه أنه وُلد في 15 شعبان 1299هـ الموافق نحو الأول من يوليو 1882. والده السلطان فضل بن علي محسن الذي حكم لحج حتى وفاته عام 1898.
بعد وفاة والده وهو في نحو الرابعة عشرة كفله ابن عم والده السلطان أحمد فضل محسن، وتلقى مبادئ القراءة والكتابة في بيت السلطنة، ونشأ في وسط علمي وأدبي. أُعجب منذ طفولته بالرقص والغناء الشعبي في لحج، وقال الشعر صغيرًا، وأقبل في شبابه على قراءة الكتب والمجلات العربية والإنجليزية، ولا سيما ما يتعلق منها بالزراعة.[1]
عيّنه السلطان أحمد فضل محسن قائدًا للجيش النظامي للسلطنة وهو في التاسعة عشرة، ثم تولى قيادة الجيش مرة ثانية في عهد أخيه السلطان عبد الكريم فضل (1915–1947).
اهتم بالزراعة فأسهم في نهضة زراعية في لحج، وشارك عام 1925 في تأسيس نادي الأدب العربي في عدن وتولى رئاسته فترة، وكان صديقًا للأديب محمد علي لقمان. ويُنظر إليه اليوم جزءًا من النهضة الثقافية التي شهدتها عدن ولحج مطلع القرن العشرين، وقد أسهم في إنشاء مدارس ومنتديات أدبية.[1]
يُعد القمندان من أشهر شعراء العامية في اليمن، ومؤسس الغناء اللحجي الحديث الذي صار أحد الألوان الغنائية الرئيسية في اليمن إلى جانب الصنعاني والحضرمي. وكان يؤلف القصائد ويصوغ ألحانها، بينما يؤديها مطربو فرقته، ومنهم فضل محمد جبيلي ومسعد بن أحمد حسين.
ساعد دخول الفونوغراف إلى عدن على انتشار أغانيه في الثلاثينيات والأربعينيات، وكانت من أوائل ما سُجّل منها «البدرية» و«تاج شمسان» و«همهم على الماطر حبيب نشوان» عبر شركتي «أوديون» و«بيضافون» الألمانيتين وشركة «التاج العدني». وواجهت أغانيه منافسة الأغاني الهندية والمصرية، كما أصدر بعض فقهاء عدن ولحج فتاوى في تحريم الغناء.[1]
ديوانه الوحيد «المصدر المفيد في غناء لحج الجديد»، طُبع عام 1938، ويضم نحو 90 قصيدة من أصل 95 تُنسب إليه، وفي مقدمته مقالات له.
وفي النثر ألّف «هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن» الذي يؤرخ للسلطنة تحت الحكم البريطاني ويناقش أصول الأسرة العبدلية، وكتيّب «فصل الخطاب في إباحة العود والرباب» الذي يدافع فيه عن مشروعية الموسيقى بحجج فقهية، ونشر مقالات في صحيفة «فتاة الجزيرة» بعدن.[1]
يُعد القمندان رمزًا ثقافيًا لمحافظة لحج ومدينة الحوطة، وما تزال قصائده المغناة تُؤدّى بأصوات أجيال متعاقبة من المطربين اليمنيين، وصار الغناء اللحجي الذي أسسه مدرسة قائمة بذاتها.
ويُوصف أحيانًا بأنه مغنٍّ، غير أن الرأي الغالب في المصادر أنه شاعر وملحن لا مؤدٍّ.
وتكشف كتاباته عن موقف نقدي من الاضطهاد والتمييز الاجتماعي في المنطقة العربية، كما في مقاله «أمير عربي يصف الجزيرة العربية»، بينما تشير المصادر في الوقت نفسه إلى أن أسرته الحاكمة وسعت ممتلكاتها الزراعية بوسائل متعددة، وهو ما يجعل سيرته مثالًا على تداخل السلطة والثقافة في لحج آنذاك.[1]
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.