الإمام المهدي عباس بن الحسين القاسمي
إمام زيدي حكم اليمن بين 1748 و1775م، زاره الرحالة كارستن نيبور، وشيد مساجد ومبانيَ عامة في صنعاءالمهدي عباس بن الحسين إمام زيدي من الأسرة القاسمية حكم اليمن بين 1748 و1775م، وهو ابن الإمام المنصور الحسين الثاني. تولى الإمامة بعد وفاة أبيه بدعم من القضاة وكبار الولاة، رغم أن أخاه علي كان المرشح المتوقع. أثنى عليه معاصره الأصغر محمد بن علي الشوكاني بالذكاء والحزم والعدل. زاره الرحالة الدنماركي الألماني كارستن نيبور سنة 1763 ووصف بلاطه وأحوال البلاد. واجه تمردات قبلية واضطرابات في صنعاء، وارتفعت إيرادات الدولة في عهده نسبيًا، وشيد مساجد ومبانيَ عامة في صنعاء، وخلفه ابنه المنصور علي.
النشأة وتولي الإمامة
وُلد عباس بن الحسين سنة 1719م، وهو ابن الإمام المنصور الحسين الثاني من الأسرة القاسمية التي هيمنت على الإمامة الزيدية في اليمن منذ أواخر القرن السادس عشر. وكانت أمه من أصل إفريقي بحسب المصدرين.
وعند وفاة أبيه سنة 1748م كان المتوقع أن يخلفه أخوه علي، لكن عباسًا نال، بمساعدة قاضٍ نافذ، تأييد الجند وكبار الولاة، فبويع إمامًا وتلقب بالمهدي. ووُضع أخوه علي في الحبس حتى وفاته سنة 1759م.[1][2]
صفاته في المصادر
يصفه العالم محمد بن علي الشوكاني، الذي عاصره في شبابه، بأنه كان ذكيًا حازمًا عادلًا، حسن السياسة، محسنًا إلى العلماء، ويرى أنه مثّل ما ينبغي أن يكون عليه الإمام في المدرسة الزيدية. ويذكر المصدر الإنجليزي أنه ألغى عددًا من المظالم السابقة لعهده، ومنها جبايات غير منتظمة.
ويعد المصدر الإنجليزي أنه كان من أقرب الأئمة القاسميين إلى الصورة الزيدية المثالية للإمام بوصفه ملكًا محاربًا تقيًا كريمًا. وقد حظي بقبول رجال الدين والقضاة، بينما يذكر المصدر العربي أن أصل أمه سبب له بعض المشكلات مع مشايخ القبائل.[1][2]
زيارة نيبور
زار الرحالة كارستن نيبور، على رأس بعثة علمية دنماركية، اليمن بين 1762 و1763، والتقى المهدي عباس في صنعاء، فوصف ملابسه الخضراء المطرزة بالذهب وعمامته الكبيرة، وذكر أنه سأل الأوروبيين عن عاداتهم وتجارتهم وعلومهم واطلع على أدواتهم العلمية. ويشير المصدران إلى أن نيبور استخدم في وصفه عبارات عنصرية.
كما رصد نيبور أن مناطق عدة كانت آنذاك مستقلة أو شبه مستقلة عن سلطة الإمام، منها عدن وكوكبان وقبائل حاشد وبكيل وأبو عريش وصعدة ونجران والجوف ويافع. ويذكر المصدر الإنجليزي أن الإمام سجن في سنة 1761 وزيره اليهودي شالوم كوهين العراقي، وهدم معظم معابد اليهود في صنعاء، وفرض قيودًا على ارتفاع منازلهم.[1][2]
الأحداث السياسية
حافظ المهدي عباس بحزم على حدود الدولة الزيدية التي تقلصت، وواجه سلسلة من الاضطرابات؛ ففي سنة 1750 هاجم رجل يدعى أحمد الحسني حصونًا لحاشد وبكيل وقُتل، وفي سنة 1759 صُدت غارة لقبائل من بكيل، وفي سنة 1770 أُخمد تمرد لقبائل برط.
وفي سنة 1768 ظهرت معارضة دينية لبعض ولاته لم تجد أنصارًا، وفي سنة 1772 قاد الإمام بنفسه قوة أخمدت اضطرابًا في صنعاء سببه شح الحبوب، واستعان بعسكريين أوروبيين ذوي خبرة. كما احتفظ بأفواج من رجال القبائل وأجزل لهم العطاء.
ويذكر المصدر الإنجليزي أن قبيلتي حاشد وبكيل احتفظتا في عهده بوضع شبه مستقل، وأن الإمام اعتمد على سياسة العطاء والاستيعاب في التعامل معهما، وهي سياسة ستستمر في عهود لاحقة.[1]
الاقتصاد والإرث
تكشف رواية نيبور عن تراجع اقتصادي نسبي للدولة الزيدية؛ فقد بلغت إيراداتها في القرن السابع عشر نحو 830 ألف ريال سنويًا، ثم انخفضت إلى 300 ألف في عهد أبيه، وارتفعت في عهد المهدي عباس إلى نحو 500 ألف، وهو رقم أدنى بكثير من سنوات ازدهار تجارة البن.
ومع ذلك كان أميرًا ثريًا، شيد عددًا من المباني العامة والمساجد والمدارس في صنعاء، وكان على اتصال بالأوروبيين لشراء السلاح. وتوفي في 4 سبتمبر 1775، فخلفه ابنه المنصور علي الأول.
ويقدم عهده صورة عن مرحلة انتقالية في تاريخ الدولة القاسمية، حين تراجعت عوائد تجارة البن مقارنة بذروتها، وتقلصت رقعة الدولة، مع بقاء صنعاء مركزًا سياسيًا وعمرانيًا مهمًا.[1][2]
تفاصيل السيرة
- مدة الحكم
- 1748–1775م[1]
التسلسل الزمني
- 1719
- 1748
- 1759
- 1763
- 1770
- 1772
- 1775
أعمال وإنجازات
المصادر والمراجع
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
- Al-Mahdi AbbasWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- المهدي عباس القاسميويكيبيديا العربيةتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
