الإمام المهدي عبد الله بن أحمد
إمام زيدي قاسمي حكم من صنعاء بين 1816 و1835م، شهد عهده استعادة تهامة، والهجوم البريطاني على المخا، والتدخل المصري في اليمنالمهدي عبد الله بن أحمد إمام زيدي من الأسرة القاسمية، وُلد سنة 1793 وحكم بين 1816 و1835، وهو أحد أبناء الإمام المتوكل أحمد. شهد عهده ضعفًا في سلطة الدولة أمام القبائل، التي اقتحمت صنعاء سنة 1818 حتى دفع لها الإمام مبالغ كبيرة. واستعاد تهامة بعد هزيمة شريف أبي عريش على يد العثمانيين، مقابل ارتباط بالدولة العثمانية. وفي عهده هاجمت قوة بريطانية المخا سنة 1820، ثم استولى المغامر محمد آغا الملقب بتركجه بيلمز على تهامة سنة 1832، فتدخلت مصر في اليمن. توفي سنة 1835 وخلفه ابنه المنصور علي الثاني.
النشأة وتولي الإمامة
وُلد عبد الله بن أحمد سنة 1793، وهو واحد من عشرين ابنًا للإمام المتوكل أحمد، الذي توفي سنة 1816 في أثناء الحرب العثمانية على الحركة الوهابية. فنجح عبد الله في الوصول إلى الإمامة باسم المهدي عبد الله.
وزاره جراح بريطاني سنة 1823 فوصفه بأنه طويل نحيل أسمر البشرة، وذكر أنه كان سريع الانفعال كثير التبديل لوزرائه. وتصور المصادر حكومته بالضعف، إذ كان الإمام مضطرًا إلى دفع مخصصات كبيرة للقبائل لمنعها من الإغارة.[1][2]
الأزمة مع القبائل
ازداد مشايخ القبائل جرأة مع الوقت، فطالبوا بمخصصات أعلى. وظهر ذلك بوضوح في أزمة سنة 1818، حين أساء الإمام معاملة مبعوثين من قبيلة بكيل، فدخلت قبائل الشمال صنعاء وبقيت فيها اثنين وعشرين يومًا.
ولم تنسحب القبائل من المدينة إلا بعد أن وعد الإمام بدفع 120 ألف ريال، وهي حادثة تكشف حجم الضعف الذي أصاب الدولة القاسمية في تلك المرحلة مقارنة بعهودها الأولى.
وتعكس هذه الأزمة تحولًا في العلاقة بين الأئمة والقبائل، إذ صارت المخصصات المالية أداة رئيسية لضمان الولاء، في وقت تراجعت فيه موارد الدولة.[1]
استعادة تهامة
كانت الحركة الوهابية قد تدخلت في اليمن منذ 1803، فتقلصت الأراضي الخاضعة للإمام، وصارت أجزاء من تهامة تحت حكم شريف أبي عريش حمود، الذي اتخذ موقفًا مستقلًا. وبعد وفاة حمود سنة 1818 تحالف ابنه أحمد مع آل سعود في مواجهة القوات العثمانية في نجد.
لكن العثمانيين انتصروا وغزوا أبا عريش وأسروا الشريف أحمد، وأعادوا ممتلكاته في اليمن إلى المهدي عبد الله. وعُقد اتفاق بين الإمام والعثمانيين يرسل بموجبه البن إلى بلاط السلطان، فعادت تهامة إلى الدولة الزيدية بعد خمس عشرة سنة، مع ارتباط الإمام بالدولة العثمانية.[1][2]
الهجوم البريطاني على المخا
كان التجار البريطانيون القادمون من بومباي ينشطون في ميناء المخا، وفي سنة 1817 تعرض ملازم بريطاني لإساءة من بعض السكان، فطالبت سلطات الهند البريطانية بإجراءات، ورفض والي المخا ذلك، فوقع هجوم عسكري سنة 1820 اخترق فيه البريطانيون أسوار المدينة وفرضوا اتفاقًا.
وفي العام التالي أصدر المهدي عبد الله فرمانًا للمكتب التجاري البريطاني في المخا بتخفيض رسوم الاستيراد. ثم بدأ البريطانيون يبحثون عن ميناء بديل، فوجدوا في عدن، التابعة لسلطنة لحج، خيارًا مناسبًا، وهو ما انتهى باستيلائهم عليها سنة 1839.[1]
تركجه بيلمز والتدخل المصري
تآكلت سلطة المهدي عبد الله بظهور مغامر جورجي الأصل يدعى محمد آغا، الملقب بتركجه بيلمز، كان جنديًا في قوات محمد علي باشا في الحجاز، فتمرد وزحف سنة 1832 إلى تهامة واستولى على المخا والحديدة، وتحالف مع زعيم من عسير.
وأرسل محمد علي باشا قوة مصرية سنة 1833 لمعالجة الوضع، ودارت معارك بين المصريين والعسيريين امتدت سنوات. ويذكر المصدر أن الإمام فكر في التنازل عما تبقى من بلاده لمحمد علي، لكن رعاياه رفضوا ذلك. وتوفي في 28 نوفمبر 1835، وقد صارت الدولة الزيدية ظلًا لما كانت عليه، وخلفه ابنه المنصور علي الثاني.[1]
ملاحظات على المصادر
تعتمد هذه السيرة على الصفحة الإنجليزية المخصصة له، وعلى ما ورد في صفحة أبيه المتوكل أحمد، ولم تتوفر صفحة عربية مستقلة عنه بين المصادر التي رُوجعت.
ويستند المصدر الإنجليزي إلى مراجع منها كتاب سرجنت ولوكوك عن صنعاء، ودراسة ستوكي عن سياسة اليمن، ودراسة ويندر عن الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر.[1][2]
تفاصيل السيرة
التسلسل الزمني
- 1793
الميلاد
[1] - 1816
- 1818
- 1820
- 1832
- 1833
- 1835
أعمال وإنجازات
المصادر والمراجع
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
- Al-Mahdi AbdallahWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- Al-Mutawakkil AhmadWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
