الإمام المهدي محمد بن أحمد بن الحسن (صاحب المواهب)
إمام زيدي قاسمي حكم اليمن من أواخر القرن السابع عشر حتى 1718م، واتخذ من المواهب شرق ذمار مقرًاالمهدي محمد بن أحمد بن الحسن، المعروف بصاحب المواهب، إمام زيدي من الأسرة القاسمية وُلد سنة 1637 وحكم اليمن قرابة ثلاثة عقود حتى وفاته سنة 1718. تولى الإمامة بعد صراع بين المتنافسين أعقب وفاة الإمام المؤيد محمد الثاني، واتخذ من المواهب شرق ذمار مقرًا. تصفه المؤرخات الزيدية بالشدة والاستبداد بالرأي وفرض ضرائب مخالفة للشريعة، مع مظهر زاهد. شهد عهده تمردات في صعدة ويافع وحركة المحطوري، كما شهد ارتفاع أسعار البن وزيارة وفود فارسية وعثمانية وفرنسية. وانتهى عهده بتعدد الدعاة إلى الإمامة، وتوفي محاصرًا في المواهب.
الطريق إلى الإمامة
وُلد محمد بن أحمد في 27 أكتوبر 1637، وهو ابن الإمام المهدي أحمد بن الحسن. وحين توفي أبوه سنة 1681 لم يتمكن من خلافته، فلما توفي الإمام التالي المؤيد محمد الثاني سنة 1686 نشب صراع على الإمامة بين عدد من المتنافسين.
ودعا محمد إلى نفسه في المنصورة، فحاصره أقاربه المعارضون، لكنه تمكن من كسر الحصار وأسر قادتهم، فاعترفت به مختلف أنحاء البلاد. واشتهر بلقب صاحب المواهب نسبة إلى المواهب شرق ذمار، التي اتخذها مقرًا لإقامته.[1][2]
صورته في المصادر
تقدمه كتابات المؤرخين الزيديين حاكمًا شديدًا متفردًا برأيه لا يقبل النصح، فرض ضرائب غير موافقة للشريعة، وإن ظهر بمظهر الزاهد فرفض لبس الحرير والثياب الفاخرة. وتذكر المصادر أن ما نُسب إليه من قتل تعسفي أثار تفسيرات شعبية غريبة.
والتقى وفد فرنسي الإمام في فبراير 1712، فوصفه بأنه رجل في نحو الثمانين وسيم الهيئة، قليل المظاهر إلا عند خروجه لصلاة الجمعة، حين يرافقه ألف جندي ومئتا فارس مع ضباط البلاط. ويذكر المصدر الإنجليزي أنه قرّب اليهود بعد عودتهم من منفى موزع وأعاد إليهم وضعهم السابق.
ويعكس هذا التباين في صورته بين الشدة في الحكم والزهد في المظهر طبيعة الكتابة التاريخية الزيدية، التي كانت تقيس الأئمة بمعايير الإمامة الشرعية في المذهب.[1][2]
الأحداث السياسية
تخلل عهده الطويل تمردات وأزمات؛ ففي سنة 1689 حاول استعادة يافع فلم ينجح، وأغار رجال يافع على إب سنة 1708. وفي سنة 1691 تمرد أمير صعدة علي بن أحمد بن القاسم وزحف إلى صنعاء فأُحبط حصاره، ثم استولت قوات الإمام على صعدة.
وفي سنة 1699 قام السيد إبراهيم المحطوري بحركة هزم أتباعها عدة جيوش للإمام، وادعى أنه المهدي المنتظر، حتى قضى عليها أبناء الإمام وقُتل المحطوري. وفي المقابل نال عهده مكانة خارجية؛ إذ استقبل بين 1701 و1702 مبعوثين من شاه فارس ومن الباشا العثماني في جدة، ودعمت أسعار البن المرتفعة موارد الدولة.
ويرى المصدر الإنجليزي أن ارتفاع أسعار البن، الذي كان اليمن لا يزال المنتج الرئيسي له تقريبًا، أسهم في دعم موارد الإمامة ومكانتها، رغم الاضطرابات الداخلية المتكررة.[1][2]
نهاية العهد
في أواخر عهده ظهر عدد من الدعاة إلى الإمامة؛ فأُعلن المؤيد الحسين إمامًا في صعدة بين 1709 و1712، وحاصر المتوكل بن علي الإمام في المواهب مدة قصيرة سنة 1714. وفي سنة 1716 أعلن المنصور الحسين دعوته في حصن شهارة، فاستجابت له مناطق واسعة، وتعرضت أطراف صنعاء لهجمات، ومنها حي اليهود الجديد في بئر العزب.
وأرسل الإمام ابن أخيه القاسم لمواجهة الموقف، فهُزم وانضم إلى المنصور الحسين، فاضطر المهدي محمد إلى التراجع وحُذف اسمه من خطبة الجمعة. ثم أعلن القاسم نفسه إمامًا باسم المتوكل القاسم. وفي هذا الوضع توفي المهدي محمد في 2 أغسطس 1718 وهو محاصر في المواهب.[1]
ملاحظات على المصادر
يختلف المصدران في بداية حكمه؛ فالإنجليزي يجعلها 1689 بعد صراع دام ثلاث سنوات، والعربي يجعلها 1686. كما يعتمد المصدران على المؤرخين الزيديين الذين قدموا صورة سلبية عن حكمه، وعلى روايات الزوار الأوروبيين.
ويُلاحظ أن الأحداث التي يرويها المصدران عن الهجمات على أطراف صنعاء سنة 1716 تتصل بمرحلة الصراع على الإمامة، ولا تتعلق بسياسة الإمام نفسه تجاه سكان تلك الأحياء.[1][2]
تفاصيل السيرة
التسلسل الزمني
- 1637
- 1686
- 1689
- 1691
- 1699
- 1712
- 1716
- 1718
أعمال وإنجازات
المصادر والمراجع
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
- Al-Mahdi MuhammadWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- محمد بن أحمد بن الحسنويكيبيديا العربيةتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
