الإمام المتوكل على الله القاسم بن الحسين
إمام زيدي قاسمي حكم من صنعاء بين 1716 و1727م، بعد صراع على الإمامة في أواخر عهد عمه المهدي محمدالمتوكل على الله القاسم بن الحسين إمام زيدي من الأسرة القاسمية، حفيد الإمام المهدي أحمد وابن أخي الإمام المهدي محمد صاحب المواهب. كان قائدًا عسكريًا في عهد عمه، ثم أُرسل سنة 1716 لمواجهة المدعي المنصور الحسين، فهُزم وانضم إليه، ثم أعلن نفسه إمامًا في العام نفسه. وبسيطرته على صنعاء والموانئ تمكن من إضعاف منافسه حتى وفاته سنة 1720. اتسم عهده بهدوء نسبي، وأسهم العالم محمد بن إسماعيل الأمير في التوسط بينه وبين معارضيه. توفي في أبريل 1727 وخلفه ابنه المنصور الحسين الثاني.
النسب والنشأة العسكرية
القاسم بن الحسين حفيد الإمام المهدي أحمد المتوفى سنة 1681، وابن أخي الإمام المهدي محمد المعروف بصاحب المواهب، الذي حكم اليمن من أواخر القرن السابع عشر حتى 1718. ولا تذكر المصادر المتاحة سنة مولده.
وبرز في عهد عمه قائدًا عسكريًا، فقاد سنة 1707 حملة تأديبية على قبائل حاشد، لكنه سُجن مدة بأمر من الإمام، في ظل حكم وصفته المؤرخات الزيدية بالشدة والتفرد بالرأي.[1][2]
الوصول إلى الإمامة
في سنة 1716 واجه المهدي محمد ضغطًا شديدًا من الإمام المنافس المنصور الحسين، الذي أعلن دعوته في حصن شهارة واستجابت له مناطق واسعة، فأطلق سراح القاسم وأرسله لقتاله. لكن القاسم هُزم أمام المنصور الحسين في السودة، ثم اختلف مع عمه وانضم إلى المنصور الحسين، وحاصر عمه نيابة عنه حتى اضطره إلى طلب الهدنة.
غير أن القاسم لم يلتزم طويلًا بولائه للمنصور الحسين، فثار عليه في العام نفسه وأعلن نفسه إمامًا باسم المتوكل على الله القاسم. وتوفي عمه المهدي محمد سنة 1718 وهو محاصر في المواهب.
وتكشف هذه الأحداث عن طبيعة الصراع على الإمامة في أواخر عهد المهدي محمد، حين تعددت الدعوات وتبدلت الولاءات سريعًا بين أفراد الأسرة القاسمية والقادة العسكريين وزعماء القبائل.[1][2]
تثبيت السلطة
سيطر المتوكل القاسم على صنعاء والموانئ، فتمكن من قطع الإيرادات عن منافسه المنصور الحسين المتحصن في شهارة، فتراجعت قوة الأخير سريعًا. وحين توفي المنصور الحسين سنة 1720 صارت الدولة الزيدية في يد المتوكل القاسم.
وتعكس هذه المرحلة أهمية الموانئ وتجارة البن في موازين القوى بين الأئمة المتنافسين، إذ كان التحكم في الموارد المالية عاملًا حاسمًا في حسم الصراع على الإمامة.[1]
الحكم والوساطات
كان عهد المتوكل القاسم هادئًا نسبيًا، لكن ابن عمه الناصر محمد أعلن دعوته إلى الإمامة سنة 1723، فتمكن العالم المعروف محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني من التوسط والإصلاح بينهما.
وفي سنة 1726 واجه الإمام بنفسه رجال قبيلة أرحب قرب صنعاء وهزمهم، ثم ثارت أرحب مع حاشد وبكيل في العام التالي وسعت إلى استمالة ابنه الحسين، فنجح محمد بن إسماعيل الأمير مرة أخرى في الوساطة وإبرام الصلح.
وتشير هذه الوساطات إلى المكانة التي حظي بها محمد بن إسماعيل الأمير لدى الأطراف المختلفة، وهو من أبرز علماء صنعاء في القرن الثامن عشر وصاحب مؤلفات معروفة في الحديث والفقه.[1]
الوفاة والإرث
تصوره الحوليات تصويرًا إيجابيًا، فتذكر شجاعته وكرمه وإنفاقه من بيت المال على الفقراء. وتوفي في 23 أبريل 1727، بعد أشهر من الصلح مع القبائل، وخلفه ابنه المنصور الحسين الثاني، والد الإمام المهدي عباس.
ويُبرز عهده الدور الذي أداه العلماء، ولا سيما محمد بن إسماعيل الأمير، في التوسط بين الأئمة والقبائل والمنافسين، وهو دور تكرر في تاريخ الدولة القاسمية.[1]
ملاحظات على المصادر
تعتمد المعلومات المتاحة عنه على الصفحة الإنجليزية المخصصة له، وعلى ما ورد عنه في سيرة عمه المهدي محمد، ولم تتوفر صفحة عربية مستقلة عنه بين المصادر التي رُوجعت.
ولا تحدد المصادر المتاحة سنة مولده.
تفاصيل السيرة
التسلسل الزمني
- 1707
- 1716
- 1718
- 1720
- 1723
- 1727
أعمال وإنجازات
المصادر والمراجع
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
- Al-Mutawakkil al-QasimWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- Al-Mahdi MuhammadWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
