البالة
من شعر مطهر الإرياني، ومن أبرز ما ارتبط باسمه.
[1][3]علي عبد الله مراد السمة مطرب وشاعر وملحن يمني، تختلف الروايات في ميلاده بين صنعاء سنة 1935 وذمار سنة 1939، وتوفي سنة 1984. نشأ في صنعاء القديمة وبدأ العزف مع صديق طفولته علي الآنسي، ثم انتقل إلى تعز وبدأ مسيرته الغنائية، وعمل ضابطاً في سلاح المهندسين ومذيعاً في إذاعة تعز. غنّى لعباس المطاع ومطهر الإرياني، ومن أشهر أعماله «البالة» و«فوق الجبل»، ولحّن من كلماته «لا تفكر يا حبيبي» و«من زمان غايب عليا». تأثر بصالح العنتري وفضل اللحجي، وأقام سنوات في السعودية أواخر الستينيات قريباً من طلال مداح، ودرس الموسيقى أثناء دراسته العسكرية في الاتحاد السوفييتي.
اسمه الكامل علي عبد الله مراد علي السمة. وتختلف الشهادات حول سنة ميلاده ومكانه؛ فبينما تذكر كتابة أمين درهم صنعاء سنة 1935، يذكر ابنه الفنان محمد علي السمة في حوار مع صحيفة «لا» أنه ولد سنة 1939 في محافظة ذمار، ولذلك لا يثبت هذا الملف تاريخاً رقمياً قاطعاً.
يروي مصطفى راجح في مقال أعاد نشره المنتدى العربي للفنون أن السمة كان في صباه في صنعاء القديمة يغني مع صديق طفولته علي الآنسي على عود صنعاه بنفسه، وأن جده مراد السمة كسر الآلة رفضاً لاشتغاله بالغناء. ويؤكد ابنه أنه لقي معارضة شديدة من أسرته.
وفي نحو العشرين من عمره قاد شاحنة بضائع يملكها جده إلى تعز، ثم أعادها إلى صنعاء وبقي في تعز ليبدأ مسيرته الغنائية، بحسب الرواية نفسها، وهي المدينة التي ارتبطت بها مرحلة مهمة من حياته.[1][2][3]
يقدم أمين درهم شهادة عن اجتماع سنة 1964 لتأسيس فرقة موسيقية ضمت السمة وعلي الآنسي وفضل اللحجي وآخرين، مع دعم أهلي لشراء الآلات. ويذكر راجح أنه انضم بعد ثورة سبتمبر 1962 إلى فرقة صنعاء الموسيقية وكان عضواً نشطاً فيها، وأسهم مع اللحجي في تأسيس فرقة موسيقية بصنعاء.
انتقل لفترة إلى عدن، حيث سجل بعض الأغاني للتلفزيون، ويؤكد ابنه أنه حافظ هناك على التراث الصنعاني ولم يمكث طويلاً. وفي أواخر الستينيات أقام سنوات في السعودية، وكان قريباً من الفنان طلال مداح الذي رعاه وتعاون معه، بحسب راجح.
عمل السمة ضابطاً في سلاح المهندسين ومذيعاً في إذاعة تعز، ويذكر ابنه أنه أكمل تعليمه الثانوي ثم نال درجة الماجستير، وأنه درس العلوم العسكرية في الاتحاد السوفييتي واستثمر إقامته هناك في تعلم الموسيقى أكاديمياً.[1][2][3]
كانت أول أغنية لحنها «نظرة منك يا جميل المحيا» من كلمات عباس المطاع، وظل المطاع ومطهر الإرياني أقرب الشعراء إليه. ومن شعر الإرياني غنّى «البالة» و«فوق الجبل»، ويعد راجح «البالة» ذروة أعماله، فهي ملحمة غنائية عن الهجرة اليمنية ومشقاتها.
لم يكن السمة مؤدياً فحسب؛ فقد كتب نصوصاً ولحنها وغناها، ومنها «لا تفكر يا حبيبي» و«من زمان غايب عليا» و«الهوى والحب غلاب»، إلى جانب «يا نعمتي والنعيم» و«يا طالعات الجبل» و«يا مظلوم». وتتوزع موضوعاته بين الحب والجمال والوطن، مع إعادة صياغة للموروث الشعبي.
ويذكر ابنه أن بعض أغانيه ذات المضمون الاجتماعي، مثل «موظف حكومي» و«يا الله اليوم يا إخوان»، لم تُبث على نطاق واسع لأنها تناولت معاناة الناس، وأنه سجّل الثانية في الاستوديو واحتفظ بها.[1][2][3]
تأثر السمة بصالح عبد الله العنتري وفضل محمد اللحجي الذي التقاه في عدن، ويضيف ابنه فريد الأطرش إلى قائمة مؤثريه. لكنه اتجه إلى صوت لحني خاص يقوم على تنوع الجمل واختيار النص القريب من حياة اليمنيين، ويصفه راجح بأنه من مجددي الغناء اليمني.
عزف على العود والقانون والكمان، وبقي العود آلته المفضلة. أما انتماؤه السياسي فتختلف فيه الروايات؛ إذ يذكر راجح أنه كان عضواً في الحزب الديمقراطي الثوري، بينما ينفي ابنه انتماءه لأي حزب.[2][3]
توفي علي عبد الله السمة سنة 1984، وتتداول روايات مختلفة عن ملابسات وفاته، وقد نفى ابنه محمد في حواره صلتها بأي جهة سياسية؛ ولا يتبنى هذا الملف أياً من تلك الروايات.
ترك السمة إرثاً حمله بعده أبناؤه، ومنهم الفنانان حمود ومحمد السمة، وتبقى «البالة» من أكثر الأغاني اليمنية تداولاً في الحديث عن الهجرة والغربة.[2][3]
من شعر مطهر الإرياني، ومن أبرز ما ارتبط باسمه.
[1][3]من الأعمال التي جمع فيها الشعر واللحن والأداء.
[1]من شعر مطهر الإرياني.
[3]أول ألحانه، من كلمات عباس المطاع.
[3]من كلماته وألحانه.
[2]من كلماته وألحانه.
[2][3]