العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية
حولية لتاريخ بني رسول
[1][2]موفق الدين علي بن الحسن الخزرجي، المعروف بابن وهاس، مؤرخ وأديب وشاعر يمني من أهل زبيد، عاش في عصر الدولة الرسولية وعاصر ملوكها الأفضل العباس والأشرف إسماعيل والناصر أحمد. عمل في شبابه في الجص والزخرفة بتعز، ثم درس القراءات وصار قارئًا في مسجد قرب زبيد. اعتنى بتاريخ بلاده فألف فيه على السنين والأسماء والدول، وأشهر كتبه «العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية»، إلى جانب «الكفاية والإعلام» و«طراز أعلام الزمن». توفي سنة 1410م، وتُعد مؤلفاته مصدرًا رئيسيًا لتاريخ اليمن في العصر الرسولي.
وُلد علي بن الحسن الخزرجي سنة 732 للهجرة، الموافقة لسنة 1331 أو 1332م، في مدينة زبيد، وينتمي إلى قبيلة الخزرج. وتُستمد سيرته من إشاراته عن نفسه في كتبه، ومن تراجم المقريزي وابن حجر العسقلاني، ومن كتاب «طبقات صلحاء اليمن» للبريهي.
ومن اللافت في سيرته أنه عمل في شبابه جصاصًا ومزخرفًا في تعز وما حولها، وشارك في تزيين المدرسة الأفضلية وقصر دار الديباج. ثم اتجه إلى دراسة القراءات القرآنية حتى صار قارئًا في مسجد قرية الملحاح خارج زبيد، والتقى به المؤرخ السخاوي في زبيد.
ويظهر من سيرته أنه عاش معظم حياته في تهامة والمرتفعات الجنوبية، ولم تذكر المصادر رحلات علمية طويلة له خارج اليمن.[1][2]
عمل الخزرجي مؤرخًا في كنف الدولة الرسولية، وعاصر ثلاثة من ملوكها هم الأفضل العباس والأشرف إسماعيل والناصر أحمد. وكتب أحد معاجمه في التراجم بطلب من الملك الأشرف إسماعيل الأول، ليكون تكملة لكتاب الجندي في طبقات علماء اليمن.
وقد وصفه ابن حجر العسقلاني بأنه اعتنى بأخبار بلده، فجمع لها تاريخًا على السنين، وآخر على الأسماء، وثالثًا على الدول، وهو وصف يلخص تنوع مناهجه في الكتابة التاريخية بين الحوليات والتراجم وتاريخ الأسر الحاكمة.
ويعكس انتقاله من حرفة الزخرفة إلى القراءات ثم إلى التأريخ ما كانت تتيحه البيئة الرسولية من حراك علمي واجتماعي، إذ كانت المدارس والقصور التي زخرفها في شبابه هي نفسها مراكز الحياة الثقافية التي أرّخ لها لاحقًا.[1][2]
أشهر كتبه «العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية»، وهو حولية لتاريخ بني رسول، اعتمد فيها للفترات المبكرة على كتاب «السلوك» لبهاء الدين الجندي. وقد عُثر على مخطوطة منه في الهند نُشرت مع ترجمة إنجليزية ابتداءً من سنة 1906م، ثم حققه محمد عسل، وصدرت طبعة منقحة بتحقيق محمد الأكوع سنة 1983م.
ومن مؤلفاته أيضًا «الكفاية والإعلام فيمن ولي اليمن وسكنها من الإسلام»، وهو حولية أطول لتاريخ اليمن الإسلامي تضم جزءًا كبيرًا من العقود، و«طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن» المعروف أيضًا باسم «العقد الفاخر الحسن». وله ديوان شعر، وكتاب مفقود في تاريخ زبيد وعدن بعنوان «مرآة الزمن».[1][2]
تُعد مؤلفات الخزرجي من أهم المصادر لدراسة التاريخ السياسي والاجتماعي لليمن في العصر الرسولي، ولا يستغني عنها الباحثون المعاصرون في دراسة تلك المرحلة. وقد عُثر على مخطوطات أخرى من كتبه في الجامع الكبير بصنعاء وفي العراق والسعودية.
وتوفي الخزرجي في مطلع سنة 1410م، الموافقة لسنة 810 للهجرة، بعد حياة امتدت قرابة ثمانين عامًا قضى معظمها في زبيد وتعز، المدينتين اللتين شكلتا مركزي الحياة العلمية والسياسية في الدولة الرسولية.[1][2]
يقارن بعض الباحثين كتاب «العقود اللؤلؤية» بعمل المؤرخ اليمني ابن حاتم، ويرون أن الخزرجي أبدى ميلًا واضحًا إلى مجاملة ملوك بني رسول، وهو أمر طبيعي في مؤرخ عمل في خدمة الدولة.
كما يصعب أحيانًا تحديد نسبة بعض مؤلفاته بسبب اختلاف العناوين في المخطوطات؛ فكتاب «الكفاية والإعلام» تداول أيضًا بعنوان «العسجد المسبوك» و«فاكهة الزمن»، ويبدو أن الملك الأشرف إسماعيل شارك في تأليفه، وربما شاركه الشهاب المهلبي.[1][2]
حولية لتاريخ بني رسول
[1][2]حولية لتاريخ اليمن الإسلامي
[1][2]معجم تراجم لأعيان اليمن
[1][2]من مؤلفاته في التاريخ العام
[1][2]ديوان شعر منسوب إليه
[1][2]تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.