شعر في الفخر والحرب
متفرق في كتب الأدب
[1]عمرو بن معديكرب الزبيدي المذحجي، المكنى أبا ثور، فارس وشاعر مخضرم من قبيلة زبيد اليمنية، عاش نحو 547–642م. اشتهر في الجاهلية بالغارات وشعر الحرب ووصف السلاح وبسيفه «الصمصامة». وفد على النبي سنة 9 أو 10هـ فأسلم، ثم ارتد بعد وفاته وعاد إلى الإسلام، وشارك في الفتوحات فشهد اليرموك والقادسية، وتوفي متأثرًا بجراحه بعد معركة نهاوند بحسب أكثر الروايات.
هو عمرو بن معديكرب بن عبد الله بن عمرو بن عُصم الزبيدي، من زبيد الأصغر، وتنتهي سلسلة نسبه في كتب الأنساب إلى سعد العشيرة بن مذحج من كهلان بن سبأ. وتقدّر المصادر عمره تقديرًا، فتجعل مولده نحو سنة 75 قبل الهجرة (نحو 547م) ووفاته سنة 21هـ (642م).
كانت منازل قومه في وادي تثليث، وقد نقل الهمداني أن بني زبيد كانوا يسكنونه وأن بها كان مسكن عمرو. ومن أقاربه قيس بن مكشوح المرادي، فارس مذحج، الذي تنافس معه بالشعر وظلت بينهما خصومة حتى بعد إسلامهما.[1]
اشتهر عمرو في الجاهلية فارسًا من فرسان العرب المعدودين وصاحب غارات، ووصفه ابن قتيبة في «الشعر والشعراء» بأنه من فرسان العرب المشهورين بالبأس الذين أدركوا الإسلام. وكان له حصن ونخل في تثليث.
ارتبط اسمه بسيفه «الصمصامة» الذي صار مضرب مثل في الأدب العربي، وبشعر يغلب عليه وصف الحرب والشجاعة والسلاح، فعُدّ من الشعراء المخضرمين الذين جمعوا بين الفروسية والقول.[1]
قدم على النبي في وفد من بني زبيد سنة 9هـ وقيل 10هـ، فنزل على سعد بن عبادة وأسلم ثم عاد إلى بلاده، وإن كان ابن حجر ينقل رواية تنفي لقاءه بالنبي. وبعد وفاة النبي ارتد وتولى قيادة قومه في صف الأسود العنسي، ثم أُسر وحُمل إلى أبي بكر فأطلقه بعد أن تعهد بالعودة إلى الإسلام.
سار إلى الشام فشهد معركة اليرموك سنة 15هـ قائدًا لقبيلته وذهبت فيها إحدى عينيه، ثم أمر عمر بن الخطاب بنقله إلى العراق مددًا لسعد بن أبي وقاص في القادسية، وكان ضمن الوفد الذي أُرسل إلى يزدجرد. وتروي المصادر مواقف من شجاعته في القادسية رغم تقدمه في السن.
بعثه عمر مددًا لجيش النعمان بن مقرن في نهاوند سنة 21هـ. وتتعدد الأقوال في وفاته، فبعضها يجعلها يوم القادسية، وأكثرها أنه توفي متأثرًا بجراحه بعد نهاوند ودُفن في قرية قريبة منها.[1]
يتوزع شعر عمرو بين الفخر بالقبيلة ووصف المعارك والسلاح والرثاء والمناقضة مع خصومه، ومن ذلك أبيات قالها ردًّا على قيس بن مكشوح حين لامه على إسلامه، يذكّره فيها بنصحه له «يوم ذي صنعاء».
جُمع ما بقي من شعره في كتب الأدب والتراجم، ويُستشهد بأبياته كثيرًا في كتب اللغة والأمثال، وصار في المخيال العربي نموذجًا للفارس الشاعر.[1][2]
تنقل المصادر أن أبا بكر حين مثل عمرو بين يديه أسيرًا عاتبه على تقلب مواقفه، فتعهد عمرو بالإقبال على الدين وعدم العودة إلى الردة، فأطلقه أبو بكر، ثم سيّره إلى الشام. وفي القادسية كتب عمر إلى سعد بأنه أمدّه بألفي رجل هما عمرو بن معديكرب وطليحة بن خويلد، وأوصاه أن يستشيرهما في الحرب دون أن يوليهما قيادة.
وتروي الأخبار أنه أعلن قبل إحدى حملاته في القادسية أنه سيحمل على أحد الفيلة، فحمل حتى غطاه الغبار وطُعن فرسه، فأخذ فرسًا فارسيًّا وواصل القتال. وقد شكك بعض معاصريه في نيته بسبب ردته السابقة، غير أن جابر بن عبد الله شهد له ولقيس بن مكشوح وطليحة بالأمانة والزهد.[1]
معظم أخباره منقولة في كتب التراجم والأدب والمغازي المتأخرة عن عصره، وتتعارض الروايات في تواريخ وفادته ووفاته وبعض الوقائع المنسوبة إليه؛ لذلك ينبغي التعامل مع التفاصيل القصصية بحذر.
سنتا الميلاد والوفاة المذكورتان هنا تقديرية مستمدة من التقويم الهجري التقريبي.[1]
متفرق في كتب الأدب
[1]تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.