وزير التخطيط في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
1979–1989.
[4]اقتصادي وسياسي يمني ولد في غيل باوزير بحضرموت سنة 1937، ودرس الاقتصاد في جامعة الخرطوم ثم التخطيط والإحصاء في وارسو حيث نال الدكتوراه سنة 1978. أمضى نحو عقدين في وزارة التخطيط بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية نائباً للوزير ثم وزيراً، وتولى التخطيط في أول حكومة لدولة الوحدة سنة 1990. رأس الحكومة من مايو 1997 حتى استقالته في أبريل 1998، ثم مثّل اليمن لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف وسفيراً لدى سويسرا، وتوفي في جنيف سنة 2007.
ولد فرج سعيد بن غانم في 1 ديسمبر 1937 في مدينة غيل باوزير بمحافظة حضرموت، وتلقى فيها تعليمه الابتدائي والمتوسط، وهي بلدة عرفت بمدرستها الوسطى التي تخرج منها عدد من رجالات الدولة في جنوب اليمن.
انتقل إلى السودان لإكمال الدراسة الثانوية، ثم التحق بجامعة الخرطوم ونال منها بكالوريوس الاقتصاد سنة 1964. وأتبع ذلك بدورات تدريبية في الحسابات القومية والتنمية في لندن بين 1966 و1967، وفي الاقتصاد والإحصاء في واشنطن بدعم من البنك الدولي بين أواخر 1970 ومنتصف 1971.
في السبعينيات واصل دراساته العليا في بولندا، فحصل على الماجستير من المدرسة المركزية للتخطيط والإحصاء في وارسو سنة 1975، ثم على الدكتوراه في الإحصاء سنة 1978، ليكتمل بذلك تكوينه بوصفه اقتصادياً متخصصاً في التخطيط.[1][3][4]
بدأ عمله الحكومي في عدن بعد الاستقلال، فشغل منصب الوكيل الدائم لوزارة المالية بين سبتمبر 1969 ويوليو 1970، ثم عُين نائباً لوزير التخطيط واستمر فيه قرابة تسع سنوات حتى أغسطس 1979.
تولى حقيبة التخطيط من 1979 حتى 1989، وكان عضواً في مجلس الشعب الأعلى منذ 1978. وخلال هذه المدة الطويلة ارتبط اسمه بإعداد الخطط الاقتصادية للدولة في الجنوب والتعامل مع مؤسسات التمويل والتعاون الدولي.
يتميز مساره في هذه المرحلة بأنه مسار تقني أكثر منه حزبياً؛ فقد انتقل من الإدارة المالية إلى التخطيط وبقي فيه عقدين متصلين، وهو ما جعله لاحقاً من الوجوه الاقتصادية القليلة التي انتقلت بخبرتها من مؤسسات الجنوب إلى مؤسسات الدولة الموحدة دون انقطاع يذكر.[1][4]
مع قيام الجمهورية اليمنية في مايو 1990 أصبح عضواً في مجلس النواب، وتولى وزارة التخطيط في أول حكومة لدولة الوحدة التي شكلها حيدر أبو بكر العطاس في 24 مايو 1990.
بعد ذلك انتقل إلى العمل الدبلوماسي، فعُين مندوباً دائماً لليمن لدى مكتب الأمم المتحدة الأوروبي في جنيف بين 1994 و1997. وتذكر بعض المصادر الصحفية أنه عمل سفيراً في سويسرا قبل الوحدة، بينما تؤرخ ويكيبيديا العربية تمثيله في جنيف بعد 1994.[1][4]
كُلف برئاسة الوزراء في مايو 1997 عقب الانتخابات النيابية، خلفاً لعبد العزيز عبد الغني، وضمت حكومته عبد الكريم الإرياني نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية. وتختلف المصادر في اليوم الدقيق لبدء ولايته بين 15 و17 مايو.
جاءت الحكومة في مرحلة برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي تبنته الدولة بالتعاون مع المؤسسات الدولية. لكنها لم تدم طويلاً؛ إذ قدم بن غانم استقالته في أبريل 1998 بعد أقل من عام، وخلفه الإرياني. ولا تذكر المصادر الموسوعية سبباً رسمياً للاستقالة، غير أن بيانات حزبية صدرت عند وفاته وصفتها بأنها استقالة «مدوية» وقدمتها بوصفها موقفاً مبدئياً.[1][2][3][4][5]
عاد إلى العمل الدبلوماسي في 2002، فعُين في فبراير سفيراً ومندوباً دائماً لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، ثم في يوليو من العام نفسه سفيراً فوق العادة لدى الاتحاد السويسري، وظل في هذا الموقع حتى وفاته.
توفي في 5 أغسطس 2007 في المستشفى الجامعي بجنيف إثر مضاعفات عملية جراحية، عن 69 عاماً، ودفن في صنعاء. ونعته رئاسة الجمهورية وأحزاب اللقاء المشترك والتجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني، وتلاقت بياناتها على وصفه بالنزاهة والاستقامة، وهو أمر نادر في الإجماع السياسي اليمني آنذاك.[2][3][4]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.