من المشهد الموسيقي اليمني
دراسة نقدية في الفكر الموسيقي اليمني
[2]جابر علي أحمد موسيقار وناقد موسيقي يمني وُلد عام 1953، ونشأ ودرس في مدينة الحديدة. درس الفلسفة في جامعة دمشق، ثم نال البكالوريوس من المعهد العالي للموسيقى العربية في القاهرة عام 1982. قاد فرقة موسيقية في الحديدة منذ 1983، ودرّس التربية الموسيقية، وكتب مقالات نقدية في صحيفة الثورة، ولحّن قصائد للبردوني والمقالح ومحمود درويش. من كتبه «من المشهد الموسيقي اليمني» (2007).
وُلد جابر علي أحمد عام 1953، وأكمل تعليمه الابتدائي والثانوي في مدينة الحديدة. تأثر بشقيقه الأكبر أحمد علي أحمد الذي كان يمارس الموسيقى، فبدأ العزف لأصدقائه وزملائه في المدرسة، وحظيت موهبته بتشجيع أحد معلميه الذي أهداه عودًا بعد عودته من القاهرة.
شارك وهو طالب في الحديدة في إحياء فعاليات وطنية لذكرى ثورة 26 سبتمبر، ثم حصل على منحة لدراسة الفلسفة في جامعة دمشق، قبل أن يتجه إلى الدراسة الموسيقية الأكاديمية فينال البكالوريوس من المعهد العالي للموسيقى العربية في القاهرة عام 1982.[1]
تولى عام 1983 قيادة فرقة موسيقية في الحديدة، قدّم معها قصائد وموشحات وعروضًا موسيقية، وأتاح من خلالها الفرصة لأصوات غنائية جديدة. وبين عامي 1985 و1995 عمل معلمًا للتربية الموسيقية للأطفال في مدارس الفتح النموذجية بالحديدة.
صار منذ عام 1985 عضوًا في المجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى، وشغل منصب المدير العام لمكتب الثقافة في محافظة صنعاء. وشارك في مهرجانات محلية وعربية ودولية، مؤديًا وملحنًا لقصائد شعراء يمنيين وعرب، منهم عبد الله البردوني وعبد العزيز المقالح ومحمود درويش.[1]
بعد عودته من القاهرة اتخذ من صحيفة الثورة منبرًا لمقالات أسبوعية يعيد فيها النظر في المفاهيم الفنية السائدة، داعيًا إلى نقد يقوم على الشك المنهجي والتحليل بدل المجاملة، ومنتقدًا ميل الصحافة إلى تقييم الفنانين جميعًا بمعيار واحد.
قوبل هذا النهج بتحفظ من بعض الفنانين والصحفيين الذين اعتادوا التعامل مع الصحافة الفنية بوصفها منصة ترويجية، لكنه وجد مساندة من كتّاب ونقاد منهم أبو بكر السقاف وزين السقاف وعبد الباري طاهر وآمنة النصيري وصالح الدحان. وقد ذكر في حوار عام 2023 مع مجلة الموسيقى العربية أنه ما يزال يواجه مقاومة من بعض الفنانين.
يتحفظ جابر على استعمال مصطلح «المدرسة» لوصف الاتجاهات الموسيقية اليمنية، معتبرًا أن نقله من سياقه المعرفي يفقده دقته.[1]
يعدّ كتابه «من المشهد الموسيقي اليمني» الصادر عام 2007 خطوة نحو إطار نقدي لفهم الفكر الموسيقي في اليمن؛ إذ يتناول نشأة الموسيقى اليمنية وصلتها بالحياة الاجتماعية وخصائص الذائقة المحلية، ويدعو إلى مراجعة مفهوم الأغنية الشعبية.
إلى جانب الكتابة، أنجز دراسات ومشاريع بحثية في الموسيقى، ولحّن قصائد فصيحة لشعراء بارزين.[1]
ارتبطت تجربته بالتيار اليساري اليمني بعد ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وسعى مع أبناء جيله إلى الربط بين الالتزام الوطني والإبداع الموسيقي، وقد شجعه الاستقبال الذي لقيه في عدن أواخر السبعينيات على التفرغ للدراسة الأكاديمية.
يرى أن المؤسسات السياسية تؤثر مباشرة في مسار الموسيقى عبر التعليم والإعلام، ويستشهد بتجربة اليمن الجنوبي في إنشاء المعاهد الموسيقية وإدراج التربية الموسيقية في المدارس مع هامش من حرية الإبداع، في حين يرى أن الأوضاع السياسية الراهنة في اليمن ألقت بظلال سلبية على الحركة الموسيقية.
ويضرب مثلًا بتجربة الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة، معتبرًا أن متانة الأساس الفني إلى جانب مناخ قليل الرقابة هما ما أتاحا لتلك التجربة أن تنتج أعمالًا مبتكرة، وهو ما يدعو إليه في السياق اليمني.[1]
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.