واقمري غرّد
غناها عبد الباسط عبسي
[1][3]محمد عبد الباري الفتيح شاعر يمني وُلد عام 1938 في منطقة المعامرة بريف قدس في محافظة تعز، وتوفي في صنعاء عام 2013 عن 74 عامًا. يُعد من مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ومن أبرز شعراء العامية الغنائية في اليمن. غنّى قصائده عدد من الفنانين، وأبرزهم عبد الباسط عبسي الذي انطلق بأغانٍ من كلماته مثل «واقمري غرّد» و«الليل وابلبل دنا».
وُلد محمد عبد الباري الفتيح عام 1938 في منطقة المعامرة من ريف قدس التابع لمحافظة تعز، وهي من مناطق الحجرية التي عُرفت بكثافة الهجرة وبتراث شعبي غنائي واسع ترك أثره في لغة شعره وصوره.
تذكر الموسوعة العربية أنه حصل على درجة الماجستير عام 1971 في الأدب والتاريخ واللغات السامية من المجر، وهي معلومة لم نجد ما يفصّلها في المصادر المتاحة.[1]
برز الفتيح شاعرًا للعامية اليمنية، وكتب أيضًا قصائد ذات طابع وطني. ومن قصائده المذكورة «واقمري غرّد» المؤرخة بعام 1961، و«إلى شمسان الأشم»، و«بازحف»، و«بانمض على درب الهوى»، و«إلى أطفال الحجارة».
كان من كبار مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ووصفته الصحافة عند رحيله بأنه من رموز الحركة الثقافية اليمنية وأعلام الفكر الوطني، وبأن شعره العامي مثّل مدرسة متفردة عبّرت عن تطلعات اليمنيين وهمومهم.[1]
ارتبط اسم الفتيح بالأغنية التعزية الحديثة؛ فقد كان أول شاعر يتعاون معه المطرب عبد الباسط عبسي في مطلع السبعينيات، وكتب له أغاني منها «الليل وابلبل دنا» و«واقمري غرّد» و«ما أمرّ الرحيل».
وتذكر سيرة عبسي أن الفتيح هو من عرّفه عام 1972 على الشاعر سلطان الصريمي، فنشأت بذلك شراكة غنائية أخرى طويلة. ويعني هذا أن الفتيح كان حلقة وصل مؤثرة بين جيل من شعراء العامية والمطربين في تعز.[1]
ينتمي الفتيح إلى جيل من شعراء تعز والحجرية الذين جعلوا العامية التعزية لغة للقصيدة الغنائية الحديثة، وقد كتب عن الريف والهجرة والحب والوطن بلغة قريبة من الناس، وهو ما جعل قصائده تنتقل سريعًا إلى الغناء.
وتشهد على هذا التداخل بين الشعر والغناء قائمة الأغاني التي بدأ بها عبد الباسط عبسي مسيرته في السبعينيات، إذ كانت كلها تقريبًا من كلمات الفتيح، قبل أن يتسع تعاون عبسي ليشمل شعراء آخرين من المنطقة نفسها.
كما تدل عناوين قصائده الوطنية، مثل «إلى شمسان الأشم» الذي يحيل إلى جبل شمسان في عدن، و«إلى أطفال الحجارة» الذي يحيل إلى الانتفاضة الفلسطينية، على اهتمامه بالقضايا الوطنية والعربية إلى جانب القصيدة العاطفية.[1][2][3]
توفي الفتيح بعد ظهر يوم خميس من يونيو 2013 في مستشفى اليمن الدولي، عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد مرض ألمّ به قبل أيام، ونعته مؤسسات ثقافية يمنية عديدة، ووصفت بيانات النعي رحيله بأنه خسارة لقامة ثقافية من جيل المؤسسين.
وأشادت كلمات النعي بتجربته الشعرية بوصفها إضافة كبيرة إلى الشعر العامي والغنائي في اليمن، وبأنه أثرى الساحة الثقافية بعطاء ممتد جعله علمًا من أعلام القصيدة الغنائية، وما تزال الأغاني التي كتبها تُبث وتُستعاد بأصوات جديدة.[1]
المعلومات المتاحة عن تفاصيل حياته الدراسية والمهنية قليلة، ولم نعثر على قائمة موثقة بدواوينه المطبوعة؛ لذلك اقتصرنا على القصائد المذكورة في المصادر.
يرد اسمه أحيانًا في الصحافة بصيغة «محمد عبدالباري الفتيح» دون فصل. ويعتمد هذا الملف على الموسوعة العربية وخبر نعيه في صحيفة البيان، وعلى ما ورد عن تعاونه مع عبد الباسط عبسي في سيرة الأخير؛ ونرحب بأي مصادر إضافية توثق دواوينه وتواريخ نشرها.[1]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.