قصائد متفرقة
قصائد حماسية ورثائية حفظتها المختارات والموسوعات الشعرية.
[3][4]زيد بن علي الموشكي شاعر وفقيه يمني (1911–1948) تنسب أسرته إلى موشك في عنس بذمار، وتختلف التراجم في موضع مولده بين شهارة وظفير حجة. درس العلوم التقليدية في ذمار وصنعاء، وعمل معلمًا لأبناء الإمام يحيى ثم في القضاء والإدارة بنواحي تعز. التحق بحركة الأحرار في عدن وشارك في تأسيس حزب الأحرار اليمني سنة 1944، وجعل شعره منبرًا للدعوة إلى الإصلاح. أيد ثورة 1948 الدستورية، فاعتقل بعد إخفاقها وأُعدم في حجة.
زيد بن علي الموشكي شاعر وفقيه يمني يُنسب إلى ذمار، إذ ترجع أسرته إلى موشك في مغرب عنس. وتختلف التراجم في موضع مولده سنة 1911؛ فبعضها يذكر مدينة شهارة، وبعضها يذكر ظفير من ضواحي حجة، ولا تحسم المصادر المتاحة هذا الخلاف.
تلقى تعليمه الأول في الكتاتيب والجوامع، ثم انتقل إلى المدرسة العلمية بصنعاء حيث أتم دراسة الفقه وأصوله والعربية على طريقة التعليم التقليدي في اليمن آنذاك. وقد أكسبه هذا التكوين فصاحة وقدرة على الخطابة، وهما سمتان ستلازمان شعره ونشاطه العام لاحقًا.[1][4]
لفت الموشكي الأنظار في شبابه ببيانه، فاختير معلمًا لأبناء الإمام يحيى حميد الدين في قرية السر ببني حشيش. ثم انتقل إلى تعز، وتولى أعمالًا قضائية وإدارية في نواحٍ منها شرعب وصبر ويفرس.
قرّبه وجوده في تعز من الوسط الأدبي المحيط بولي العهد أحمد بن يحيى، والتقى هناك بعدد من المثقفين الذين صاروا لاحقًا من رجال حركة الأحرار. ومن هذا الاحتكاك تبلورت عنده رؤية نقدية لأوضاع الحكم، انتقلت به من الوظيفة الرسمية إلى المعارضة.[1]
في يونيو 1944 أُعلن في عدن تأسيس حزب الأحرار اليمني، ونُشر خبر التأسيس في صحيفة «فتاة الجزيرة». ووفق مقالة للدكتور ثابت الأحمدي في «المشهد اليمني»، وصل الموشكي إلى عدن بعد أحمد محمد نعمان ومحمد محمود الزبيري، وكان ضمن مؤسسي الحزب وانتُخب نائبًا فيه، ووقّع مع النعمان والزبيري وأحمد محمد الشامي على أول رسالة وجهها الحزب إلى الإمام يحيى.
وتذكر التراجم أن الإمام يحيى أمر بهدم داره بسبب خروجه مع الأحرار، وأن الموشكي واصل الدعوة إلى التغيير بشعره بعد أن آل الأمر في الصراع إلى ولي العهد أحمد. وبذلك صار من الأصوات الشعرية الأبرز في الحركة الوطنية خلال أربعينيات القرن العشرين.[5][4]
يغلب على جانب كبير من شعر الموشكي الطابع الخطابي والإيقاع الحماسي والموقف المباشر من السلطة، وهو ما جعله أداة تعبئة في دعوة الأحرار. وإلى جانب ذلك كتب قصائد إنسانية ورثائية، ونشر مواد نثرية في مجلة «الحكمة اليمانية» سنة 1939.
لم يجمع الموشكي ديوانه بنفسه، وإنما حُفظت قصائده متفرقة في كتب ومختارات مثل «شعراء اليمن المعاصرون» و«لمحات من التاريخ والأدب اليمني»، وتعرض موسوعات الشعر على الإنترنت اليوم عشرات من قصائده مرتبة بمطالعها.[1][3][4]
حين قامت الثورة الدستورية في فبراير 1948 بعد مقتل الإمام يحيى، سارع الموشكي إلى تأييدها. لكن الحركة لم تصمد، إذ تمكن ولي العهد أحمد من استعادة الحكم، فاعتُقل الموشكي مع عدد من رجال الثورة.
نُقل المعتقلون إلى حجة حيث أُعدم الموشكي مع آخرين سنة 1948. وصار مصيره في الأدبيات الوطنية اليمنية شاهدًا على الكلفة التي دفعها أدباء ذلك الجيل في الصراع السياسي، ولهذا يُلقّب في عناوين الدراسات بالشاعر الشهيد.[4][1]
كتب عنه هلال ناجي مقالة بعنوان «زيد الموشكي الشاعر الشهيد» نشرتها مجلة «الآداب» في عددها الثاني سنة 1963. وفي 17 فبراير 1980 عقد مركز الدراسات والبحوث اليمني ندوة عنه بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لثورة 1948.
جُمعت بحوث الندوة في كتاب «زيد الموشكي شاعرًا وشهيدًا» الذي صدر سنة 1984 في 261 صفحة ضمن سلسلة «أعلام الحرية في اليمن»، بمشاركة عبد العزيز المقالح وعبد الله البردوني وآخرين. كما سُميت مدارس يمنية باسمه.[2][6][4]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.