درجة التوثيق: تاريخ الاغتيال ثابت؛ أعداد الضحايا ومدة النهب تختلف فيها المصادر كثيراً. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تبلورت المعارضة للإمام يحيى في الثلاثينيات والأربعينيات بين المثقفين والتجار وبعض الأسر العلمية الزيدية، وتنظمت في «حركة الأحرار اليمنيين» التي أسسها أحمد محمد نعمان ومحمد محمود الزبيري في عدن سنة 1944، ثم «الجمعية اليمانية الكبرى». واتفقت الحركة مع أسرة آل الوزير، المنافسة لبيت حميد الدين، على «الميثاق الوطني المقدس» الذي نص على إقامة إمامة دستورية شورية بعد وفاة الإمام يحيى، وتسمية عبد الله بن أحمد الوزير إماماً.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في 17 فبراير 1948 نُصب كمين لسيارة الإمام يحيى في منطقة حزيز جنوب صنعاء، قاده علي ناصر القردعي من قبيلة مراد، فقُتل الإمام، وكان قد قارب الثمانين، مع حفيده ورئيس وزرائه القاضي عبد الله العمري وعدد من مرافقيه. وفي اليوم نفسه أعلن الأحرار في صنعاء عبد الله الوزير إماماً دستورياً، وأذيع الميثاق الوطني، وشُكل مجلس شورى وحكومة.
لم تحظ الحكومة الجديدة بالدعم الذي توقعته؛ إذ تريثت الدول العربية في الاعتراف بها، وأرسلت جامعة الدول العربية وفداً لم يصل إلا بعد حسم الأمر. أما ولي العهد أحمد بن يحيى فكان في تعز، فتوجه إلى حجة واستنفر القبائل الشمالية، مستفيداً من استنكار كثيرين لمقتل الإمام، ومن الوعد بإباحة صنعاء للقبائل.
زحفت القبائل على صنعاء ودخلتها في منتصف مارس 1948، فسقطت الحكومة الدستورية بعد نحو 26 يوماً من قيامها. وتعرضت المدينة لنهب واسع استمر أياماً، وتذكر المصادر أن ضحايا الأحداث كلها بلغوا آلافاً. وأُعدم عبد الله الوزير وعدد من قادة الحركة، منهم الضابط العراقي جمال جميل الذي درّب الجيش، وسُجن آخرون في سجن نافع بحجة، بينما نجا بعضهم مثل الزبيري الذي كان خارج البلاد.
تولى أحمد بن يحيى الإمامة متلقباً بالناصر، ونقل العاصمة إلى تعز، وحكم حتى وفاته سنة 1962 بقبضة قوية، مع انفتاح محدود على الخارج. غير أن أحداث 1948 خلفت أثراً بعيداً؛ فقد كانت أول محاولة منظمة لتقييد سلطة الإمام بدستور، وأصبحت ذكراها ومثقفوها جزءاً من التيار الذي قاد لاحقاً حركة 1955 ثم ثورة 26 سبتمبر 1962.
تُعرف الأحداث في الأدبيات اليمنية باسم «الثورة الدستورية» أو «ثورة 1948»، وفي بعض الدراسات الغربية باسم «انقلاب آل الوزير». ويعكس هذا الاختلاف في التسمية اختلافاً في التقييم: بين من يراها حركة إصلاحية دستورية رائدة، ومن يراها صراعاً بين أسرتين على الإمامة اتخذ من الدستور غطاءً. ومن أهم مصادرها مذكرات المشاركين ودراسة مجيد خدوري المنشورة سنة 1952 والوثائق البريطانية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
