درجة التوثيق: التسلسل العام ثابت؛ تختلف الروايات في تفاصيل الاغتيال وأعداد الضحايا ودور كل طرف.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تضافرت عوامل عدة في الإعداد للثورة: استياء المثقفين والتجار من عزلة البلاد وغياب التعليم والخدمات، وطموح أسرة آل الوزير، إحدى الأسر الهاشمية الكبرى، التي رأت أن ترتيب الإمام يحيى لولاية العهد لابنه أحمد يخالف تقاليد الإمامة الزيدية القائمة على الاختيار. وتحالفت الأسرة مع حركة الأحرار والجمعية اليمنية الكبرى في عدن، وصاغ الطرفان «الميثاق الوطني المقدس» الذي نص على إقامة إمامة دستورية شورية. ووقع الاختيار على عبد الله بن أحمد الوزير (1885–1948م)، العالم الذي قاد جيش الإمام في العشرينيات وتولى إمارتي ذمار والحديدة ومثّل الإمام في توقيع معاهدة الطائف سنة 1934م.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كانت الخطة الأولى انتظار وفاة الإمام المسن، لكن في منتصف يناير 1948م أُذيع في عدن خطأً نبأ وفاته وبيان الثورة قبل أوانه، بعد محاولة فاشلة للوصول إليه داخل قصره، فانكشف جانب من المخطط. وفي 17 فبراير 1948م نصب مسلحون بقيادة الشيخ علي ناصر القردعي من قبيلة مراد كمينًا لسيارة الإمام في منطقة حزيز جنوب صنعاء، فقُتل الإمام ومعه حفيده واثنان من مرافقيه. وفي اليوم نفسه بويع عبد الله الوزير إمامًا دستوريًا في صنعاء، وشُكّلت حكومة ومجلس شورى، وكان الأمير إبراهيم بن يحيى المنضم إلى الأحرار من أبرز المشاركين في الواجهة الجديدة.
نجا ولي العهد أحمد الذي كان في تعز، فانتقل إلى حجة واتخذها مركزًا لحشد قبائل حاشد وبكيل وغيرها، مستندًا إلى مكانته الدينية بوصفه وارث الإمامة وإلى وعود الغنيمة. وتلقى دعمًا من المملكة العربية السعودية التي رفضت الاعتراف بالحكم الجديد، بينما تأخرت وفادة جامعة الدول العربية التي كان يُنتظر منها الوساطة. وعانى الثوار من عزلتهم عن عامة السكان وضعف قوتهم العسكرية أمام القبائل، فتمكنت قوات أحمد من دخول صنعاء في مارس 1948م بعد نحو ثلاثة أسابيع، وتعرضت المدينة لنهب واسع استمر أيامًا.
أُسر عبد الله الوزير وعدد من قادة الثورة، وأُعدم الوزير بقطع الرأس في 8 أبريل 1948م، ونُفذت أحكام إعدام بحق آخرين، منهم الضابط العراقي جمال جميل الذي درّب الجيش اليمني، بينما سُجن كثيرون في سجون حجة، منهم أحمد محمد نعمان وعبد الله السلال. وتقدّر بعض المصادر عدد القتلى في أحداث الثورة والثورة المضادة بنحو خمسة آلاف شخص. وتولى أحمد بن يحيى الإمامة باسم الناصر لدين الله، ونقل مقر الحكم إلى تعز.
رغم فشلها، تُعد ثورة 1948م أول محاولة منظمة لتغيير نظام الحكم في اليمن الحديث على أساس دستوري، وقد مهّد ما تبعها من قمع لتحول المعارضة من فكرة إصلاح الإمامة إلى إسقاطها. وتختلف الروايات حول تفاصيل الاغتيال ودور كل طرف فيه، وحول مدى علم الأحرار بخطة القتل، كما يختلف المؤرخون في وصف الحدث بين «ثورة دستورية» و«انقلاب أسري». ويعتمد البحث على مذكرات المشاركين ووثائق جامعة الدول العربية والوثائق البريطانية في عدن.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
