انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / موضوعات تاريخية

حكم الإمام يحيى حميد الدين

حكم الإمام يحيى بن محمد حميد الدين (1869–1948م) شمال اليمن ثلاثين عامًا بعد خروج العثمانيين، فبنى دولة مركزية تقوم على الإمامة الزيدية والجيش النظامي وأبنائه حكام الألوية، وحافظ على استقلال البلاد في مواجهة بريطانيا والسعودية. لكنه انتهج عزلة شديدة عن العالم الخارجي، وانتهى حكمه باغتياله في 17 فبراير 1948م.

درجة التوثيق: الوقائع الكبرى موثقة؛ تقييم سياساته الداخلية وأثرها موضع خلاف واسع بين المؤرخين.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

وُلد يحيى بن محمد حميد الدين في صنعاء في 18 يونيو 1869م، في أسرة حميد الدين من فروع البيت القاسمي، وتولى الإمامة سنة 1904م بعد وفاة أبيه المنصور محمد، متخذًا لقب «المتوكل على الله». وقضى سنوات إمامته الأولى في قتال العثمانيين حتى صلح دعان سنة 1911م، ثم دخل صنعاء في 17 نوفمبر 1918م بعد انسحابهم، ولُقّب بالملك إلى جانب الإمامة. وكان أول ما فعله منع حمل السلاح داخل صنعاء والإبقاء على الموظفين العثمانيين الراغبين في البقاء.

اعتمد الإمام في بناء دولته على عدة أدوات: جيش نظامي أنشأه سنة 1919م من أبناء قبائل سنحان وبني الحارث وبني حشيش وغيرها، وشبكة من العمال والقضاة، ونظام الرهائن الذي يضمن ولاء مشايخ القبائل بإقامة أبنائهم في قلاع الدولة، وتعيين أبنائه «سيوف الإسلام» حكامًا على الألوية منذ أواخر الثلاثينيات، ومنهم ولي العهد أحمد في تعز. وأُنشئت في صنعاء مدرسة الأيتام ومدرسة علمية ومدرسة عسكرية، وأُرسلت بعثتان عسكريتان إلى العراق سنتي 1935 و1936م. وتصفه بعض المصادر الأجنبية المعاصرة بأنه حاكم قوي حازم أنهى فوضى السنوات السابقة، وتذكر المصادر اليهودية أن يهود اليمن عاشوا في عهده ظروفًا مستقرة نسبيًا.

في السياسة الخارجية سعى الإمام إلى استعادة ما يعده أراضي اليمن التاريخية، فرفض الاعتراف بحدود محمية عدن، ودخلت قواته الضالع وبعض مناطق المحمية في العشرينيات حتى قصف الطيران البريطاني مدنًا يمنية سنة 1928م، ثم وقّع معاهدة صنعاء مع بريطانيا في فبراير 1934م. وفي الشمال خاض حربًا مع السعودية سنة 1934م انتهت بمعاهدة الطائف التي أقرت تبعية عسير ونجران وجيزان للسعودية. ووقّع معاهدات مع إيطاليا سنة 1926م والاتحاد السوفيتي سنة 1928م، وانضم إلى جامعة الدول العربية سنة 1945م.

اشتهر الإمام يحيى بالانعزالية؛ إذ لم يغادر اليمن قط، ويروى أنه لم يرَ البحر الأحمر في حياته، ونُقل عنه قوله إنه يفضّل أن يبقى هو وشعبه فقراء على أن يفتح البلاد للأجانب ويمنحهم الامتيازات. وأدى ذلك، مع ضعف التعليم والخدمات وثقل الضرائب وتفرد الأسرة بالسلطة، إلى نشوء معارضة بين المثقفين والتجار وبعض العلماء والأسر الكبيرة، تمثلت في حركة الأحرار اليمنيين منذ الثلاثينيات والأربعينيات، وتحالفت مع آل الوزير لإعداد ميثاق وطني يقيم إمامة دستورية.

في 17 فبراير 1948م نُصب كمين لسيارة الإمام في منطقة حزيز جنوب صنعاء، قاده الشيخ علي ناصر القردعي من قبيلة مراد، فقُتل الإمام ومعه حفيده واثنان من مرافقيه، وأُعلن عبد الله الوزير إمامًا دستوريًا. ويتباين تقييم المؤرخين لعهد يحيى بين من يراه مؤسس الدولة اليمنية الحديثة في الشمال وحافظ استقلالها، ومن يحمّله مسؤولية العزلة والتأخر؛ ويعتمد البحث في عهده على الحوليات الرسمية والوثائق البريطانية ومذكرات الأحرار والرحالة الأجانب.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. بي بي سي: تسلسل أحداث التاريخ اليمني الحديث
  2. خدمة أبحاث الكونغرس: خلفية تاريخية عن اليمن وعلاقاته الخارجية
  3. ويكيبيديا الإنجليزية: Yahya Muhammad Hamid ed-Din
  4. ويكيبيديا الإنجليزية: Kingdom of Yemen
  5. ويكيبيديا الإنجليزية: Free Yemeni Movement
  6. ويكيبيديا الإنجليزية: Al-Waziri coup
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
حكم الإمام يحيى حميد الدين | تاريخ اليمن | مبادرة 967