درجة التوثيق: التواريخ الرئيسية ثابتة؛ وأعداد الضحايا ومسؤولية بعض الحوادث، مثل تفجير دار الرئاسة، موضع خلاف وتحقيقات لم تُحسم.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
سبقت الاحتجاجاتِ أزماتٌ متراكمة: فقد كان اليمن من أفقر البلدان العربية، يعيش قرابة نصف سكانه تحت خط الفقر، ويواجه حروب صعدة وتصاعد الحراك الجنوبي ونشاط تنظيم القاعدة. وتعثر الحوار بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة منذ اتفاق فبراير 2009م الذي مدّد ولاية البرلمان عامين، ثم أثار مشروع تعديل دستوري مطلع 2011م يتعلق بمدة الرئاسة مخاوف من التوريث والتمديد.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بعد سقوط الرئيس التونسي في يناير 2011م خرجت مظاهرات طلابية وشبابية في صنعاء، وتصدرت الناشطة توكل كرمان الدعوات إلى التظاهر، فخرج في 27 يناير أكثر من 16 ألف متظاهر، ودعت المعارضة إلى «يوم غضب» في 3 فبراير. وأعلن صالح في 2 فبراير أنه لن يترشح مجدداً سنة 2013م ولن يورّث الحكم. ومنذ 11 فبراير، بعد تنحي حسني مبارك، تحولت الاحتجاجات إلى اعتصامات دائمة في «ساحة التغيير» أمام جامعة صنعاء و«ساحة الحرية» في تعز وساحات أخرى، وتصاعد الشعار إلى المطالبة برحيل النظام.
شكّل يوم 18 مارس 2011م، الذي عُرف بـ«جمعة الكرامة»، منعطفاً حاسماً، إذ أطلق مسلحون النار على المعتصمين في صنعاء فقُتل أكثر من 45 شخصاً، وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ. وتوالت بعدها استقالات وزراء وسفراء ونواب، وأعلن اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع في 21 مارس تأييده للمحتجين، وانضمت إليهم قبائل وشخصيات بارزة، فانقسم الجيش والعاصمة بين معسكرين.
في مايو 2011م اندلعت مواجهات مسلحة في حي الحصبة بصنعاء بين القوات الحكومية وأنصار الشيخ صادق الأحمر شيخ مشايخ حاشد، وفي 3 يونيو استُهدف مسجد دار الرئاسة بتفجير أصيب فيه صالح وعدد من كبار المسؤولين، فنُقل إلى السعودية للعلاج، وتولى نائبه عبد ربه منصور هادي مهام الرئيس مؤقتاً. وعاد صالح في سبتمبر وتجددت المواجهات، وفي أكتوبر 2011م نالت توكل كرمان جائزة نوبل للسلام، فكانت أول امرأة عربية تحصل عليها، وأصدر مجلس الأمن القرار 2014 الداعي إلى نقل السلطة.
بعد ثلاث محاولات توقيع متعثرة، وقّع صالح في الرياض في 23 نوفمبر 2011م المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، التي نقلت صلاحياته إلى نائبه مقابل حصانة من الملاحقة، وشُكلت حكومة وفاق وطني برئاسة محمد سالم باسندوة مناصفة بين المؤتمر وحلفائه والمشترك وشركائه. ورفض جزء من شباب الساحات والحوثيين والحراك الجنوبي بند الحصانة، واستمرت الاعتصامات أشهراً. وفي 21 فبراير 2012م انتُخب هادي مرشحاً توافقياً وحيداً، وسلّم صالح السلطة رسمياً في 27 فبراير 2012م.
خلّفت أحداث 2011م مئات القتلى وآلاف الجرحى، وتتفاوت تقديرات أعدادهم بين المنظمات والحكومة والمعارضة. وقد فتحت الاحتجاجات مرحلة انتقالية شملت مؤتمر الحوار الوطني وإعادة هيكلة الجيش، لكنها عجزت عن منع الانزلاق إلى الحرب لاحقاً. وتُدرس هذه المرحلة من خلال تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وتغطيات وسائل الإعلام والشهادات المنشورة، ويختلف تقييمها بين من يراها ثورة شعبية أجهضتها التسوية، ومن يراها أزمة سياسية حالت التسوية دون تحولها إلى حرب شاملة حينها.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
