درجة التوثيق: تواريخ الانعقاد والاختتام وعدد الأعضاء موثقة؛ ويرد تاريخ الختام 24 أو 25 يناير 2014م بحسب المصدر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
سبقت المؤتمرَ محاولاتُ حوار متعثرة بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك منذ 2007م، منها اتفاق فبراير 2009م ومحضر 17 يوليو 2010م، دون نتائج ملموسة. ثم نصت الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية الموقعة في 23 نوفمبر 2011م على عقد مؤتمر حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع، وشُكلت لجنة فنية للتحضير له في يوليو 2012م. وتولى المبعوث الأممي جمال بنعمر دوراً محورياً في تقسيم المقاعد والتوفيق بين المكونات.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
وُزعت مقاعد المؤتمر البالغة 565 مقعداً على المكونات السياسية والاجتماعية: فنال المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه 112 مقعداً، والحراك الجنوبي 85، والتجمع اليمني للإصلاح 50، والشباب المستقلون والنساء المستقلات 40 مقعداً لكل منهما، والحزب الاشتراكي 37، والحوثيون 35، إلى جانب الأحزاب الأخرى ومنظمات المجتمع المدني ومقاعد يعينها الرئيس. واشتُرط أن يكون 50% على الأقل من الأعضاء من الجنوب، و30% من النساء، و20% من الشباب في قوائم كل مكون.
افتُتح المؤتمر في 18 مارس 2013م في دار الرئاسة بصنعاء، في الذكرى الثانية لـ«جمعة الكرامة»، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني والمبعوث الأممي، ثم انعقدت جلساته في فندق موفنبيك بصنعاء. وترأسه الرئيس هادي مع هيئة رئاسة من تسعة أعضاء مثّلت المكونات الرئيسية. وتوزع الأعضاء على تسعة فرق عمل تناولت: القضية الجنوبية، وقضية صعدة، والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وبناء الدولة، والحكم الرشيد، وأسس بناء الجيش والأمن، واستقلالية الهيئات، والحقوق والحريات، والتنمية الشاملة.
واجه المؤتمر صعوبات كبيرة: فقاطع جزء واسع من الحراك الجنوبي أعماله، وانسحب بعض ممثلي الجنوب ومنهم رئيس فريق القضية الجنوبية محمد علي أحمد في نوفمبر 2013م، وتعثر التوافق حول شكل الدولة وعدد الأقاليم، فأُحيل الملف إلى لجنة خاصة. كما اغتيل عضوان من ممثلي الحوثيين، هما عبد الكريم جدبان في نوفمبر 2013م وأحمد شرف الدين في 21 يناير 2014م، فانسحب ممثلو الجماعة من الجلسة الختامية، وتزامنت أعمال المؤتمر مع مواجهات في دماج وعمران.
اختُتم المؤتمر في 25 يناير 2014م بالتوقيع على الوثيقة النهائية في القصر الجمهوري بصنعاء، وتضمنت مئات القرارات والتوصيات حول الدولة الاتحادية، والمناصفة بين الشمال والجنوب في الهيئات القيادية خلال الدورة الأولى، وتمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30%، ونزع أسلحة الجماعات المسلحة، وضمانات تنفيذ المخرجات، وتمديد الفترة الانتقالية. ووصف المبعوث الأممي ختام الحوار بأنه «لحظة تاريخية» ونموذج في المنطقة، بينما رفضه الحوثيون وفصائل من الحراك جزئياً أو كلياً.
تتباين قراءات الباحثين للمؤتمر: فبعضهم يراه أوسع عملية تشاركية في تاريخ اليمن الحديث وأول منبر يجلس فيه الشباب والنساء والحوثيون والحراك مع الأحزاب التقليدية، وبعضهم يرى أنه لم يعالج مظالم الجنوب وصعدة معالجة مقنعة، وأن غياب آليات تنفيذ فعالة وتمديد ولاية الرئيس أسهما في انهيار التوافق في 2014م. وتتوفر وثائق المؤتمر ونصوص مخرجاته في أرشيف الأمم المتحدة وقاعدة بيانات اتفاقيات السلام.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
