انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / أحداث مفصلية

أبرهة: الحاكم الأكسومي لليمن وحملة الفيل

أبرهة قائد من جيش أكسوم استولى على حكم اليمن بعد الغزو الحبشي وأزاح الملك سميفع أشوع، وحكم بألقاب ملوك حمير. رمّم سد مأرب سنة 548م وعقد فيه مؤتمرًا دبلوماسيًا، وبنى كنيسة القليس في صنعاء، وتنسب إليه الرواية الإسلامية حملة الفيل على مكة.

درجة التوثيق: حكمه ونقوشه ثابتة، وتاريخ حملة الفيل وعلاقتها بالنقوش موضع نقاش.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

بعد هزيمة يوسف أسأر يثأر على يد الجيش الأكسومي نحو سنة 525م، نُصّب الحميري المسيحي سميفع أشوع ملكًا تابعًا لأكسوم، وبقيت في اليمن حامية حبشية. وكان أبرهة أحد قادة هذه الحامية، فثار على سميفع أشوع وأزاحه نحو سنة 535م، وصمد أمام حملتين أرسلهما ملك أكسوم كالب لإخضاعه، ثم اعترف به خليفة كالب حاكمًا مقابل جزية. ويروي الإخباريون العرب أنه صرع منافسه أرياط في مبارزة.

اتخذ أبرهة ألقاب ملوك حمير الطويلة: «ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم في الطود وتهامة»، وأضاف إليها أنه «ملك عزلي» أي من الأجعازيين. وأشهر نقوشه نقش سد مأرب (CIH 541) المؤرخ بسنة 548م تقريبًا، ويروي فيه قمع تمرد قاده يزيد بن كبشة وقبائل من كندة وسبأ، ثم ترميم السد بعد انهياره، وعقد مؤتمر في مأرب حضره سفراء أكسوم وبيزنطة وفارس والغساسنة والمناذرة. ويُعدّ هذا النقش من أطول نقوش المسند المتأخرة، ويبدأ بعبارة توحيدية مسيحية تذكر «رحمنن» والمسيح والروح القدس.

ويذكر نقش آخر عُثر عليه في مريغان قرب بئر حما (نقش مريغان) حملة لأبرهة في وسط الجزيرة العربية نحو سنة 552م، وصلت إلى حلبان، وأخضع فيها قبائل معد، وهو ما يدل على اتساع نفوذه شمالًا. وبنى في صنعاء كنيسة كبرى عُرفت بالقليس، وتقول الرواية العربية إنه أراد أن يصرف إليها حج العرب.

تنسب الرواية الإسلامية إلى أبرهة حملة على مكة بجيش فيه فيلة، عُرفت سنة وقوعها بعام الفيل، وارتبطت بسورة الفيل وبمولد النبي محمد نحو سنة 570م. ويرى عدد من الباحثين أن الحملة ربما وقعت قبل ذلك بسنوات، وأن نقش مريغان قد يكون ذا صلة بها. وخلفه ابناه يكسوم ثم مسروق، إلى أن أنهى سيف بن ذي يزن الحكم الحبشي بمساعدة الفرس.

تعتمد معرفة أبرهة على نقوشه في مأرب ومريغان، وعلى رواية المؤرخ البيزنطي بروكوبيوس، وعلى الأخبار العربية لدى ابن هشام والطبري. وتختلف المصادر في تواريخ حكمه ونهايته، وفي العلاقة الزمنية بين حملة الفيل وما تذكره النقوش. كما يناقش الباحثون مدى استقلاله الفعلي عن أكسوم، إذ تظهر نقوشه أنه حكم ملكًا ذا سيادة يعقد الصلات مع القوى الكبرى، بينما تصوره بعض المصادر البيزنطية تابعًا يدفع الجزية.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Abraha — Wikipedia
  2. أبرهة الحبشي — ويكيبيديا
  3. القليس — ويكيبيديا
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
أبرهة: الحاكم الأكسومي لليمن وحملة الفيل | تاريخ اليمن | مبادرة 967