درجة التوثيق: تاريخ الانفصال وأسماء الحكام موثقة؛ تختلف المصادر قليلًا في أرقام التعدادات. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
منذ احتلالها سنة 1839 أُديرت عدن جزءًا من الهند البريطانية، فكانت في البداية مستوطنة تابعة لرئاسة بومباي يتولاها مقيم سياسي، ثم صارت إقليمًا يديره مفوض رئيسي تابع مباشرة لحكومة الهند. وارتبطت المدينة بالهند في عملتها وقوانينها وموظفيها وتجارتها، وكانت الروبية الهندية عملتها الرسمية. ومع الإصلاحات الدستورية في الهند خلال الثلاثينيات طُرحت مسألة فصل عدن، إذ لم يكن مناسبًا أن تبقى قاعدة إمبراطورية استراتيجية على طريق السويس خاضعة لحكومة هندية تتجه نحو قدر من الحكم الذاتي.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
نص قانون حكومة الهند لسنة 1935 على فصل عدن، وصدر الأمر الملكي في مجلس الملك جورج السادس في 28 سبتمبر 1936 قانونًا أساسيًا للمستعمرة الجديدة، وبدأ سريانه في 1 أبريل 1937. وتغير بموجبه لقب المسؤول البريطاني من مفوض رئيسي إلى حاكم وقائد عام، وكان أول حكامها السير برنارد رولي رايلي (1937–1940). وصارت عدن تتبع وزارة المستعمرات في لندن بدلًا من مكتب الهند، بينما بقيت المحميات في الداخل كيانًا منفصلًا تُدار علاقاتها من خلال الحاكم نفسه.
قام الحكم في المستعمرة على الحاكم ومجلس تنفيذي، وظل المجلس التشريعي معيّنًا بالكامل حتى 1 ديسمبر 1955 حين أُدخل فيه أربعة أعضاء منتخبون، وبقي القضاء بيد البريطانيين، ولم تُطبق المحاكم الشرعية، فكانت قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين تُنظر في المحاكم المدنية. وتوزعت الإدارة المحلية على ثلاث هيئات: بلدية عدن التي شملت التواهي والمعلا وكريتر، وسلطة بلدة الشيخ عثمان، وسلطة عدن الصغرى (البريقة). وألحقت بالمستعمرة إداريًا جزر قريبة مثل ميون (بريم). وفي سنة 1951 حلّ الشلن الشرق أفريقي محل الروبية الهندية، ثم صدر دينار الجنوب العربي سنة 1965.
شهدت المستعمرة نموًا سكانيًا سريعًا، فقد كان عدد السكان نحو 51,500 نسمة سنة 1931، ثم سجل تعداد 1946 نحو 80,516 نسمة، وتعداد 1955 نحو 138 ألفًا، وتختلف المصادر في الرقم الدقيق بين 138,230 و138,441. وبحسب تعداد 1955 كان بينهم نحو 103,879 عربيًا و15,817 هنديًا و10,611 صوماليًا و4,484 أوروبيًا و831 يهوديًا. وتجاوز عدد السكان 200 ألف في الستينيات مع تدفق العمال من المحميات ومن شمال اليمن.
قام اقتصاد المستعمرة على الميناء الحر وتجارة الترانزيت وتزويد السفن بالوقود، وفي سنة 1955 رست في عدن 5,239 سفينة. وأضاف افتتاح مصفاة عدن الصغرى سنة 1954 موردًا جديدًا صار من أهم صادرات المستعمرة، وبلغت إيراداتها سنة 1956 نحو 2.9 مليون جنيه. وفي سنة 1939 احتفلت الإدارة البريطانية بمرور مئة عام على احتلال عدن، وخلال الحرب العالمية الثانية صارت المدينة قاعدة عسكرية وبحرية مهمة. وبعد أزمة السويس سنة 1956 ازدادت أهميتها العسكرية لبريطانيا في المنطقة.
في 18 يناير 1963 أُدمجت المستعمرة في اتحاد الجنوب العربي باسم ولاية عدن، رغم معارضة قطاعات واسعة من سكانها، وكان السير تشارلز جونستون آخر من حمل لقب حاكم عدن. ثم آلت المدينة إلى جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية عند الاستقلال في 30 نوفمبر 1967. ويستند تاريخ هذه المرحلة إلى الوثائق الدستورية البريطانية وتقارير المستعمرة السنوية والتعدادات، وتختلف بعض المصادر في تفاصيل الأرقام وتواريخ المناصب.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
