انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / مدن ومواقع

مصفاة عدن الصغرى (البريقة)

مصفاة نفط أنشأتها شركة النفط البريطانية في عدن الصغرى (البريقة) غرب عدن، واكتمل بناؤها في يوليو 1954 بعد تأميم مصفاة عبادان في إيران. صارت من أهم مرافق مستعمرة عدن الاقتصادية وأكبر صادراتها، ثم انتقلت ملكيتها إلى الدولة في جنوب اليمن سنة 1977 باسم شركة مصافي عدن.

درجة التوثيق: تواريخ البناء والافتتاح والتأميم موثقة؛ تختلف المصادر في وحدة قياس الطاقة الأولى وبعض الأرقام. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

يرتبط الوجود النفطي البريطاني في عدن بتزويد السفن بالوقود، إذ أقامت شركة النفط البريطانية في عدن وحدة لتموين السفن في التواهي سنة 1919. وبعد الحرب العالمية الثانية تزايد الطلب وكبرت ناقلات النفط، وصار التكرير قرب أسواق الاستهلاك أجدى من التكرير قرب الحقول. ثم جاءت أزمة عبادان حين أممت إيران مصفاة عبادان سنة 1951، فقررت الشركة الأنجلو إيرانية، التي عُرفت لاحقًا باسم بريتيش بتروليوم، بناء مصفاة جديدة شرق السويس تخدم شرق أفريقيا وجنوبها والبحر الأحمر والمحيط الهندي، ووقع الاختيار على عدن التي كانت ترسو فيها آلاف السفن سنويًا.

تعاقدت الشركة سنة 1952 مع شركتي بكتل الأمريكية وويمبي البريطانية، وبدأ البناء في نوفمبر 1952 في عدن الصغرى على الضفة الغربية للخليج، واكتمل في 15 يوليو 1954 بعد 21 شهرًا، بتكلفة بلغت نحو 45 مليون جنيه إسترليني. وتذكر صحيفة يمن تايمز أن المشروع احتاج إلى نحو 2,500 فني بريطاني وأمريكي وأوروبي ونحو 10 آلاف عامل عربي وهندي. وفي 29 يوليو 1954 وصلت أول ناقلة، وهي «بريتيش غراتيتيود»، محملة بالنفط الخام الكويتي.

قُدّرت طاقة المصفاة الأولى بنحو 5 ملايين طن من النفط الخام سنويًا بحسب ويكيبيديا، بينما تذكر يمن تايمز رقم 5 ملايين برميل، وهو اختلاف في وحدة القياس ينبغي الانتباه إليه. وأصبحت منتجات المصفاة من أهم صادرات مستعمرة عدن القليلة، وعززت مكانة الميناء محطة لتزويد السفن بالوقود. وأُنشئت في عدن الصغرى سلطة محلية خاصة ضمن هيئات الحكم المحلي الثلاث في المستعمرة، وارتبطت بالمصفاة أرصفة نفطية وخزانات لتخزين الخام والمنتجات.

في سنة 1955 أُسس مركز تدريب تابع للمصفاة، وكان المتدربون الأوائل من خريجي المدارس الابتدائية، وأُرسل المتفوقون منهم إلى المعهد الفني في المعلا لدراسة الكهرباء والميكانيكا ودخول امتحانات معاهد لندن، وعمل خريجوه لاحقًا في مصافٍ عديدة في الجزيرة العربية. كما كان عمال المصفاة جزءًا من القوى العاملة الكبيرة في عدن التي شكلت قاعدة للحركة النقابية في الخمسينيات والستينيات.

بعد الاستقلال سنة 1967 استمرت الشركة البريطانية في تشغيل المصفاة سنوات، ثم آلت ملكيتها إلى حكومة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 1 مايو 1977 بموجب اتفاق مع الشركة، وصار اسمها شركة مصافي عدن. وفي الثمانينيات نُفذت خطة تحديث أضافت وحدة للتقطير الفراغي وأخرى للإسفلت، وبدأ تطوير موانئ المصفاة. وبعد الوحدة سنة 1990 أُضيفت خزانات كبيرة لاستقبال الخام من حقول مأرب والمسيلة.

تُعد المصفاة من أبرز معالم الحقبة الصناعية في عدن، وتحتفظ أرشيفات عدة بصور مرحلة بنائها، منها مجموعة من 44 صورة فوتوغرافية تعود إلى نحو 1954 محفوظة في أرشيف عكاسة للتصوير في جامعة نيويورك أبوظبي، تظهر العمال والمعدات والمنشآت. وتعتمد الأرقام المتداولة عن تكلفة المشروع وطاقته وعدد العاملين على مصادر صحفية وتقارير الشركة، وقد تختلف بين مصدر وآخر.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. ADEN OIL REFINERY More Potential Accomplishments — Yemen Times (2000)
  2. Little Aden refinery photographs (AD.MC.067) — Akkasah, NYU Abu Dhabi
  3. Colony of Aden — Wikipedia
  4. مستعمرة عدن — ويكيبيديا
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
مصفاة عدن الصغرى (البريقة) | تاريخ اليمن | مبادرة 967