درجة التوثيق: سنة الإعلان ثابتة في المصادر؛ الأرقام التجارية والسكانية تقريبية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
ارتبط اهتمام بريطانيا بعدن منذ البداية بالملاحة البخارية؛ ففي سنة 1829 أبحرت السفينة البخارية «هيو ليندسي» من بومباي إلى السويس وتوقفت في عدن بإذن السلطان للتزود بالفحم، وفي سنة 1837 قررت الحكومة تمويل رحلات بخارية منتظمة قبل أن تجد محطة آمنة لتخزين الفحم. وكانت السفن البخارية في منتصف القرن التاسع عشر تحتاج إلى التزود بالفحم وماء المراجل على مسافات قصيرة، فجاء احتلال عدن في يناير 1839 ليوفر هذه المحطة في منتصف الطريق بين السويس وبومباي.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في سنة 1850 أُعلنت عدن ميناءً حراً، فأُعفيت البضائع الداخلة والخارجة من الرسوم الجمركية، واقتصرت الرسوم على تجارة الخمور والملح والسلاح والأفيون. وكانت عدن آنذاك تابعة لرئاسة بومباي في الهند البريطانية، وتُدار شؤونها النقدية بالروبية الهندية. وقد هدف القرار إلى اجتذاب التجار من موانئ الساحل العربي والإفريقي، وتحويل المحطة العسكرية إلى مركز تجاري يغطي نفقاته.
سرعان ما ظهرت آثار القرار؛ إذ تشير المصادر إلى أن عدن استحوذت على تجارة البن التي كانت تمر عبر المخا، وأن شحنات السبائك والنقود الفضية عبر عدن تضاعفت أربع مرات بين 1850 و1860. واستقر في المدينة تجار هنود وصوماليون ويهود وعرب من الداخل، بعد أن كانت سنة 1800 قرية لا يتجاوز سكانها نحو 600 نسمة يعيشون في أكواخ من الحصير بين الأطلال، ووصل عدد سكانها سنة 1915 إلى نحو 36,900 نسمة.
قام اقتصاد الميناء على تموين السفن بالفحم المستورد بحراً، فنشأت محطة الفحم في ستيمر بوينت (التواهي) عند مدخل الميناء الداخلي، ومعها أرصفة الإنزال والمخازن والجمارك، واعتمد تحميل الفحم إلى البواخر الراسية على أعداد كبيرة من العمال. وتوسعت مساحة المستوطنة بشراء جبل إحسان (عدن الصغرى) وجزيرة صيرة من سلطان لحج سنة 1868، ثم الشيخ عثمان سنة 1882، وأنشئ «مجلس أمناء الميناء» سنة 1889 لإدارة المرفأ.
لم تكن عدن وحدها في هذا الميدان؛ فمنذ سنة 1883 نافستها شركة فحم بريم على الجزيرة القريبة من باب المندب، وفاقت كميات الفحم المحمّلة في بريم ما حُمّل في عدن بين 1923 و1927. غير أن عدن احتفظت بمكانتها مع تحول السفن إلى الوقود النفطي، بينما أفلست شركة بريم سنة 1935. وبقيت صفة الميناء الحر عنصراً أساسياً في هوية عدن الاقتصادية حتى انفصالها عن الهند وتحولها إلى مستعمرة سنة 1937 وما بعدها، ويستند الباحثون في دراسة هذه المرحلة إلى تقارير إدارة عدن وسجلات شركات الملاحة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
