درجة التوثيق: تاريخ الحصار ونتيجته ثابتة في المصادر البرتغالية واليمنية؛ أعداد القوات والخسائر تقريبية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
مع وصول البرتغاليين إلى المحيط الهندي بعد رحلة فاسكو دا غاما سنة 1498، سعوا إلى احتكار تجارة التوابل وقطع الطريق التقليدي الذي يمر عبر البحر الأحمر إلى مصر والبحر المتوسط. ووضع ألفونسو دي ألبوكيرك خطة للسيطرة على أربعة مواقع استراتيجية: عدن لإغلاق البحر الأحمر، وهرمز لإغلاق الخليج، وديو وغوا في الهند.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كانت عدن آنذاك تابعة للدولة الطاهرية بقيادة السلطان عامر بن عبد الوهاب، ويتولاها نائبه الأمير مرجان. وفي 18 فبراير 1513 أبحر أسطول ألبوكيرك من غوا مؤلفاً من نحو 20 سفينة تحمل 1700 برتغالي و800 مقاتل من مليبار، ومر بسقطرى، ثم وصل إلى عدن، حيث اختار الهجوم المباشر بدلاً من التفاوض، خشية أن تتمكن المدينة من تعزيز دفاعاتها.
قبل فجر يوم عيد الفصح، 26 مارس 1513، نزل البرتغاليون إلى البر وهاجموا أسوار المدينة، فاستولوا على أحد التحصينات الخارجية وغنموا عدداً من المدافع، لكن المدافعين صدوهم بقوة، وانكسرت سلالم الاقتحام تحت ثقل الجنود، فبقي بعضهم معزولاً فوق السور. وبحلول الظهر انسحب ألبوكيرك إلى سفنه بعد خسائر كبيرة، ثم أحرق السفن الراسية في الميناء وقصف المدينة.
دخل الأسطول البرتغالي بعد ذلك البحر الأحمر، فكان أول أسطول أوروبي يدخله، ووصل إلى جزيرة كمران حيث أقام مدة، لكنه عانى من نقص المؤن والرياح المعاكسة، فعاد إلى عدن وقصفها مجدداً دون نتيجة، ثم رجع إلى الهند. واعترف ألبوكيرك بأن عدم استطلاع عدن قبل الهجوم كان سبباً في الفشل.
كان لفشل الحصار نتائج بعيدة؛ إذ عجز البرتغاليون عن إغلاق البحر الأحمر، فظلت التوابل تتدفق إلى مصر. وفي المقابل أثار التهديد البرتغالي قلق المماليك، فأرسلوا حملة إلى اليمن سنة 1515 بقيادة حسين الكردي وسلمان الريس، فاستولت على تهامة وهاجمت عدن دون نجاح، وأسقطت الدولة الطاهرية سنة 1517، ثم استولى العثمانيون على عدن سنة 1538.
يعتمد المؤرخون في رواية الحصار على المصادر البرتغالية، خاصة «تعليقات» ألبوكيرك التي كتبها ابنه، ورسائل ألبوكيرك نفسه، وعلى المصادر اليمنية مثل ابن الديبع وبامخرمة. وتتفق الروايات على الخطوط العامة، مع اختلاف في أعداد القوات والخسائر وتفاصيل المعركة. كما يستعين الباحثون بالخرائط والرسوم البرتغالية المعاصرة لعدن وأسوارها لفهم مسار الهجوم.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
