انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالدول الإسلامية / أحداث مفصلية

حصار البرتغاليين لعدن عام 1513م

في 26 مارس 1513 هاجم الحاكم البرتغالي للهند ألفونسو دي ألبوكيرك عدن بأسطول من نحو 20 سفينة، لكن الهجوم فشل بعد انكسار سلالم الاقتحام. أفشل صمود عدن خطة البرتغاليين للسيطرة على مدخل البحر الأحمر، ودفع المماليك ثم العثمانيين إلى التدخل في اليمن.

درجة التوثيق: تاريخ الحصار ونتيجته ثابتة في المصادر البرتغالية واليمنية؛ أعداد القوات والخسائر تقريبية.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

مع وصول البرتغاليين إلى المحيط الهندي بعد رحلة فاسكو دا غاما سنة 1498، سعوا إلى احتكار تجارة التوابل وقطع الطريق التقليدي الذي يمر عبر البحر الأحمر إلى مصر والبحر المتوسط. ووضع ألفونسو دي ألبوكيرك خطة للسيطرة على أربعة مواقع استراتيجية: عدن لإغلاق البحر الأحمر، وهرمز لإغلاق الخليج، وديو وغوا في الهند.

كانت عدن آنذاك تابعة للدولة الطاهرية بقيادة السلطان عامر بن عبد الوهاب، ويتولاها نائبه الأمير مرجان. وفي 18 فبراير 1513 أبحر أسطول ألبوكيرك من غوا مؤلفاً من نحو 20 سفينة تحمل 1700 برتغالي و800 مقاتل من مليبار، ومر بسقطرى، ثم وصل إلى عدن، حيث اختار الهجوم المباشر بدلاً من التفاوض، خشية أن تتمكن المدينة من تعزيز دفاعاتها.

قبل فجر يوم عيد الفصح، 26 مارس 1513، نزل البرتغاليون إلى البر وهاجموا أسوار المدينة، فاستولوا على أحد التحصينات الخارجية وغنموا عدداً من المدافع، لكن المدافعين صدوهم بقوة، وانكسرت سلالم الاقتحام تحت ثقل الجنود، فبقي بعضهم معزولاً فوق السور. وبحلول الظهر انسحب ألبوكيرك إلى سفنه بعد خسائر كبيرة، ثم أحرق السفن الراسية في الميناء وقصف المدينة.

دخل الأسطول البرتغالي بعد ذلك البحر الأحمر، فكان أول أسطول أوروبي يدخله، ووصل إلى جزيرة كمران حيث أقام مدة، لكنه عانى من نقص المؤن والرياح المعاكسة، فعاد إلى عدن وقصفها مجدداً دون نتيجة، ثم رجع إلى الهند. واعترف ألبوكيرك بأن عدم استطلاع عدن قبل الهجوم كان سبباً في الفشل.

كان لفشل الحصار نتائج بعيدة؛ إذ عجز البرتغاليون عن إغلاق البحر الأحمر، فظلت التوابل تتدفق إلى مصر. وفي المقابل أثار التهديد البرتغالي قلق المماليك، فأرسلوا حملة إلى اليمن سنة 1515 بقيادة حسين الكردي وسلمان الريس، فاستولت على تهامة وهاجمت عدن دون نجاح، وأسقطت الدولة الطاهرية سنة 1517، ثم استولى العثمانيون على عدن سنة 1538.

يعتمد المؤرخون في رواية الحصار على المصادر البرتغالية، خاصة «تعليقات» ألبوكيرك التي كتبها ابنه، ورسائل ألبوكيرك نفسه، وعلى المصادر اليمنية مثل ابن الديبع وبامخرمة. وتتفق الروايات على الخطوط العامة، مع اختلاف في أعداد القوات والخسائر وتفاصيل المعركة. كما يستعين الباحثون بالخرائط والرسوم البرتغالية المعاصرة لعدن وأسوارها لفهم مسار الهجوم.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Siege of Aden (1513) — Wikipedia
  2. حصار عدن — ويكيبيديا
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
حصار البرتغاليين لعدن عام 1513م | تاريخ اليمن | مبادرة 967