درجة التوثيق: التسلسل السياسي والتواريخ الرئيسية ثابتة؛ أصل الأسرة غير مؤكد. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تنسب الدولة إلى طاهر بن معوضة، والد أول سلطانين فيها. وكان آل طاهر من أعيان منطقة جبن والمقرانة، على بعد نحو 80 كيلومتراً جنوب رداع. وادّعوا النسب إلى الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، ولا يؤكد الباحثون ذلك، وترى الباحثة سلمى الراضي أنهم على الأرجح من بطن ذي رعين من حمير. وكانوا من حلفاء الرسوليين المعتمدين، فكثيراً ما استعان بهم السلاطين لإخماد التمردات، وتزوج أحد أبناء السلطان الناصر أحمد بنتاً منهم.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بعد وفاة الناصر أحمد سنة 1424م دخلت الدولة الرسولية مرحلة اضطراب، فاستغل آل طاهر الوضع، واستولوا على لحج سنة 1443م، ثم أخذ الأخوان عامر وعلي ابنا طاهر عدن سنة 1454م، فغادر آخر السلاطين الرسوليين المسعود أبو القاسم إلى مكة. وتلقب الأخ الأكبر بلقب السلطان الملك الظافر صلاح الدين عامر بن طاهر (حكم 1454–1460م)، ثم خلفه أخوه المجاهد علي (1460–1479م)، فالمنصور عبد الوهاب بن داود (1479–1489م)، فالظافر عامر الثاني (1489–1517م).
حكم الطاهريون تهامة والمرتفعات الجنوبية أساساً، وكانوا يقضون الصيف في جبن والمقرانة القريبتين من المرتفعات، والشتاء في زبيد، فاستعادت زبيد مكانتها مركزاً للعلم والثقافة. ووسع السلاطين نفوذهم إلى الشحر في حضرموت، وحاولوا التقدم شمالاً على حساب الأئمة الزيديين؛ فقُتل عامر بن طاهر في قتال الزيدية سنة 1466م، ثم استولى عامر الثاني على صنعاء سنة 1504م. وزار البلاد في عهدهم الرحالة الإيطالي لودوفيكو دي فارتيما نحو سنة 1503م.
قلّد الطاهريون الرسوليين في رعاية العمران، فبنوا المدارس والمساجد وقنوات الري والصهاريج والجسور في زبيد وعدن ويفرس ورداع وجبن، ولا يزال بعضها مستخدماً. وأشهر آثارهم المدرسة العامرية في رداع التي بناها عامر الثاني سنة 1504م، بقبابها الست وزخارفها الجصية الملونة، وكانت في حالة متردية حتى سنة 1978، حين بدأت الباحثة العراقية سلمى الراضي مشروع ترميم بتمويل من بعثات أجنبية استمر أكثر من عشرين عاماً.
واجه الطاهريون خطراً خارجياً متصاعداً بعد وصول البرتغاليين إلى المحيط الهندي سنة 1498م واحتلالهم سقطرى سنة 1507م. وأرسل المماليك في مصر أسطولاً بقيادة حسين الكردي سنة 1505م، فقدم له عامر الثاني المؤن، لكنه هُزم أمام البرتغاليين قرب ديو في الهند سنة 1509م. ولما عاد الأسطول سنة 1515م رفض عامر الثاني، الذي صدّ للتو هجوماً برتغالياً على عدن، تقديم المساعدة. فتحالف حسين الكردي مع الإمام الزيدي المتوكل يحيى شرف الدين وقوى محلية، وهاجم الطاهريين بالبنادق والمدافع التي لم تكن معروفة في حروب اليمن.
هُزم عامر الثاني واستولى المماليك على خزائنه في المقرانة، ثم أُسر وقُتل قرب صنعاء في مايو 1517م، وهي السنة نفسها التي سقطت فيها دولة المماليك في مصر بيد العثمانيين. وصمدت عدن تحت الوالي الطاهري الأمير مرجان، وواصل أمراء طاهريون المقاومة حتى سنة 1538م، حين وصل الأسطول العثماني بقيادة سليمان باشا الخادم، فأعدم آخرهم عامر بن داود، وبدأ الحكم العثماني. وتعد أطروحة فينيشيا بورتر عن تاريخ الطاهريين وآثارهم (1992) من أهم الدراسات الحديثة عن هذه الدولة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
