انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالإسلام والدول الأولى / أحداث مفصلية

دخول الإسلام إلى اليمن

دخل اليمن في الإسلام في السنوات الأخيرة من حياة النبي محمد ﷺ، بإسلام الوالي الفارسي باذان ووفود القبائل وبعثات علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري، ثم شارك اليمنيون بأعداد كبيرة في الفتوحات الإسلامية.

درجة التوثيق: الإطار العام ثابت في المصادر الإسلامية؛ كثير من التفاصيل مأخوذ من روايات متأخرة عن الأحداث. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

عند ظهور الإسلام كان اليمن ولاية تابعة للدولة الساسانية يحكمها من صنعاء الوالي باذان، وإلى جانبه «الأبناء» من أحفاد الجنود الفرس، بينما احتفظت القبائل اليمنية الكبرى مثل همدان ومذحج وكندة وحمير بنفوذ واسع في مناطقها. وكان في اليمن يهود ونصارى، خاصة في نجران، إلى جانب الوثنيين. وقد عرف أهل مكة اليمن جيداً بفضل رحلة الشتاء التجارية المذكورة في القرآن.

تذكر الروايات الإسلامية أن باذان أسلم نحو سنة 628م بعد أن صدق إخبار النبي ﷺ بمقتل كسرى أبرويز على يد ابنه، فأسلم معه كثير من الأبناء، وأقره النبي على ولايته. وفي عام الوفود (9–10 هـ / 630–631م) قدمت إلى المدينة وفود من حمير وهمدان وكندة والأشعريين ومذحج وغيرهم معلنة إسلامها. وكان عدد من اليمنيين قد أسلموا مبكراً، منهم عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وأبو موسى الأشعري.

أرسل النبي ﷺ معاذ بن جبل إلى الجند (قرب تعز) وأبا موسى الأشعري إلى زبيد وعدن والساحل، لتعليم الناس وجمع الزكاة، كما أرسل علي بن أبي طالب إلى همدان فأسلمت على يديه في يوم واحد بحسب الرواية. وتنسب الروايات إلى هذه المرحلة تأسيس مسجد الجند الذي بناه معاذ، والجامع الكبير بصنعاء الذي تقول المصادر إنه بني بأمر النبي ﷺ في بستان باذان، فيما تشير المصادر إلى توسعته في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بين 705 و715م.

لم يخلُ التحول من اضطراب؛ ففي أواخر حياة النبي ﷺ ادعى عبهلة بن كعب المعروف بالأسود العنسي النبوة، وسيطر على نجران وصنعاء وقتل شهر بن باذان، ثم قُتل سنة 632م على يد فيروز الديلمي وعدد من الأبناء. وبعد وفاة النبي ﷺ امتدت حروب الردة إلى اليمن وحضرموت وكندة، فأرسل الخليفة أبو بكر الصديق جيوشاً بقيادة المهاجر بن أبي أمية وعكرمة بن أبي جهل أعادت السيطرة على المنطقة.

بعد استقرار الأوضاع شاركت القبائل اليمنية مشاركة واسعة في الفتوحات الإسلامية في الشام والعراق ومصر وشمال أفريقيا والأندلس، واستقرت أعداد كبيرة منها في الكوفة والفسطاط وحمص وغيرها، فأسهمت في تشكيل المجتمعات الإسلامية الجديدة. وأصبح اليمن ولاية من ولايات الخلافة الراشدة ثم الأموية فالعباسية، يحكمها ولاة يعينهم الخليفة، وكثيراً ما قُسّم إلى ولايات صنعاء والجند وحضرموت.

تعتمد معرفتنا بهذه المرحلة أساساً على كتب السيرة والتاريخ الإسلامي مثل ابن إسحاق والطبري والبلاذري، وعلى المؤرخين اليمنيين كالرازي صاحب «تاريخ صنعاء». ومن أهم الشواهد المادية مخطوطات صنعاء القرآنية التي اكتشفت في سقف الجامع الكبير سنة 1972، ومنها رقوق من القرن الأول الهجري. ويختلف الباحثون في تفاصيل كثيرة، مثل تاريخ بناء الجامع الكبير ومدى دقة روايات إسلام القبائل الجماعي.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Oxford Bibliographies – Islam in Yemen
  2. Wikipedia – Islam in Yemen
  3. Wikipedia – Great Mosque of Sanaa
  4. Wikipedia – Badhan (Persian governor)
  5. Wikipedia – Al-Aswad al-Ansi
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
دخول الإسلام إلى اليمن | تاريخ اليمن | مبادرة 967