درجة التوثيق: سنتا ميلادها ووفاتها والأحداث الكبرى ثابتة؛ بعض التفاصيل الشخصية تختلف فيها المصادر. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
وُلدت أروى بنت أحمد بن القاسم الصليحي سنة 1047 أو 1048م (440 هـ) في حراز، وتوفي أبوها وهي صغيرة، فنشأت في قصر عمها علي بن محمد الصليحي مؤسس الدولة، في كنف زوجته الملكة أسماء بنت شهاب، التي كانت هي نفسها تشارك في الحكم ويُخطب لها على المنابر. وتلقت أروى تعليماً واسعاً في القرآن والحديث والشعر والتاريخ، وتزوجت ابن عمها المكرم أحمد بن علي الصليحي سنة 1065 أو 1066م (458 هـ) وهي في نحو الثامنة عشرة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بعد مقتل علي الصليحي سنة 1067م على يد سعيد بن نجاح أمير زبيد، تولى المكرم الحكم، لكنه أصيب بمرض أقعده بعد حملته على زبيد لتحرير أمه، ففوّض إلى أروى إدارة الدولة. وكان من أول قراراتها نقل العاصمة من صنعاء إلى ذي جبلة في المرتفعات الجنوبية الخصبة، حيث وسّعت المدينة وأشرفت بنفسها على بناء قصر دار العز الجديد، وحوّلت القصر القديم إلى جامع.
عُرفت أروى بالحزم السياسي والعسكري؛ فقد قادت الحرب ضد النجاحيين حتى قُتل سعيد بن نجاح بعد خطة استدرجته فيها إلى كمين. وبعد وفاة المكرم في التعكر سنة 1084م (وتذكر مصادر أخرى 1086م) صارت الحاكمة الفعلية للدولة، ورفضت أن يتولى ابن عمه سبأ بن أحمد الحكم، وتذكر المصادر أنه تزوجها تزويجاً اسمياً دون أن تتنازل له عن السلطة. واعتمدت على قادة ومستشارين، أبرزهم المفضل بن أبي البركات، وعلى أمراء آل زريع في عدن.
على الصعيد الديني منحها الخليفة الفاطمي المستنصر بالله سنة 1084م رتبة «حجة» اليمن، وهي أعلى رتبة في الدعوة الإسماعيلية بالإقليم، وهو أمر نادر لامرأة. وفي سنة 1094م أيدت المستعلي ضد نزار، ثم بعد اغتيال الخليفة الآمر سنة 1130م أيدت ابنه الطيب، وأسست الدعوة الطيبية المستقلة عن القاهرة، وعينت الذؤيب بن موسى الوادعي أول داعٍ مطلق، وهو ما تستمر عليه جماعات البهرة حتى اليوم.
شهد عهدها الطويل استقراراً نسبياً، وتنسب إليها المصادر والروايات الشعبية أعمالاً عمرانية كثيرة، منها شق الطرق وبناء المساجد والمدارس وتشجيع الزراعة في إقليم إب. ولا يزال جامع الملكة أروى في جبلة، بقبتها وضريحها، معلماً بارزاً تزوره جماعات البهرة من الهند وباكستان. ويطلق اليمنيون عليها حتى اليوم لقب «بلقيس الصغرى» تعبيراً عن مكانتها.
توفيت أروى سنة 1138م عن نحو تسعين عاماً، ودفنت في جامعها بذي جبلة، وبوفاتها انتهت الدولة الصليحية. وتعتمد سيرتها على مؤرخين مثل عمارة اليمني وإدريس عماد الدين، وعلى السجلات الفاطمية التي تتضمن رسائل المستنصر إليها. ويختلف الباحثون حول بعض تفاصيل حياتها، مثل تاريخ زواجها الثاني وطبيعته، ومدى سلطتها الفعلية في سنوات حياة زوجها.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
