درجة التوثيق: دور جبلة عاصمة للصليحيين ثابت؛ سنة التأسيس وسنة انتقال العاصمة تختلفان قليلاً بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع جبلة على ربوة بين واديين جنوب غرب مدينة إب، وسط أراضٍ زراعية خصبة تسقيها أمطار موسمية غزيرة. تذكر المصادر اليمنية أن عبد الله بن محمد الصليحي، أخا مؤسس الدولة علي الصليحي، اختط المدينة نحو سنة 458هـ/1065م، وأنها سُميت باسم رجل يهودي كان يبيع الفخار في الموضع، وهي رواية لا يمكن التحقق منها. وكانت قريبة من حصن التعكر الذي كان مركزاً عسكرياً للصليحيين في المنطقة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
بعد وفاة أم زوجها أسماء بنت شهاب سنة 1074م، وتراجع صحة زوجها المكرم أحمد، صارت أروى بنت أحمد صاحبة القرار في الدولة. ونحو سنة 1088م نقلت مقر الحكم من صنعاء إلى جبلة. وتفسر المصادر ذلك بأسباب عدة: قربها من مناطق الجنوب الغنية زراعياً وتجارياً ومن الطريق إلى عدن، وبعدها عن ضغط القبائل الهمدانية والزيدية في الشمال. كما أن أروى كانت تملك فيها نفوذاً شخصياً.
في جبلة حولت أروى قصرها القديم «دار العز» إلى جامع، وبنت لنفسها قصراً جديداً. وأصبح الجامع المسجد الرئيس للمدينة، وفيه دُفنت أروى بعد وفاتها سنة 1138م، فصار ضريحها مزاراً يقصده الإسماعيليون من البهرة حتى اليوم. ويتميز الجامع بفناء أوسط تحيط به أروقة، ومحراب تحيط به كتابات كوفية، وسقوف خشبية مزخرفة يعود بعضها إلى القرن 11م، وجُدد بعضها سنة 1358م. وتظهر فيه تأثيرات العمارة الفاطمية.
كانت جبلة في عهد أروى مقراً للإدارة والدعوة معاً. فمنها كانت تُرسل الأوامر إلى الولاة في التعكر وصنعاء وزبيد وعدن، ومنها كانت تُدار علاقة الدولة بالقاهرة الفاطمية. وفيها قررت أروى، بعد سنة 1130م، الانحياز إلى إمامة الطيب، ونظمت الدعوة الطيبية بتعيين «الداعي المطلق». وقد بقيت المدينة مركزاً علمياً وتجارياً بعد زوال الصليحيين، وأقيمت فيها مدارس موقوفة على تدريس الفقه في العصرين الأيوبي والرسولي، كما في مدن المرتفعات الجنوبية الأخرى.
اليوم تحتفظ جبلة بنسيج عمراني تقليدي من البيوت الحجرية المتدرجة على المنحدر، والأزقة الضيقة، والجسور القديمة. وقد أُدرجت «جبلة ومحيطها» في القائمة التمهيدية لليونسكو سنة 2002، ثم أُعيد تقديمها باسم «مدينة جبلة» في مراجعة القائمة سنة 2025. ويعتمد تاريخها على مؤرخين وسيطين مثل عمارة اليمني والجندي والخزرجي، وعلى نقوش الجامع. وتختلف المصادر في السنة الدقيقة لانتقال العاصمة إليها، بين 1087م و1091م.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
