درجة التوثيق: نسبة المدرسة إلى السلطان الأشرف ثابتة؛ تحديد مراحل البناء وأيهما الأشرف المؤسس موضع خلاف.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع المدرسة الأشرفية في حي الأشرفية بمدينة تعز القديمة، عند سفح جبل صبر وأسفل الحصن المعروف اليوم بقلعة القاهرة. وتنسب أغلب المصادر بناءها إلى السلطان الأشرف إسماعيل بن العباس سنة 800هـ / 1397م، بينما يرى بعض الباحثين أن البناء تم على مرحلتين: الأولى في عهد الأشرف عمر بن يوسف في أواخر القرن الثالث عشر، والثانية في عهد الأشرف إسماعيل.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أُنشئت المدرسة لتكون مركزاً لتدريس العلوم الشرعية وفق المذهب الشافعي، ومسجداً جامعاً، وخانقاه صوفية تؤوي الفقراء وأبناء السبيل، ومقبرة ملكية دُفن فيها عدد من سلاطين بني رسول. واعتمدت في نفقاتها على أوقاف واسعة أوقفها السلطان، ولا تزال وثيقة وقفيتها من الوثائق المهمة لدراسة النظام الوقفي في اليمن.
بُنيت المدرسة بالآجر الأحمر المكسو بالقضاض، وهو ملاط جيري يمني تقليدي. ويتكون بيت الصلاة من قاعة مستطيلة طولها نحو 25 متراً تتوسطها قبة كبيرة مزينة بزخارف ملونة، وتحيط بها ثماني قباب صغيرة في رواقين. وخلف المسجد صحن مربع تحيط به غرفة الأضرحة الملكية وقاعات التدريس، وفي الجهة الجنوبية مئذنتان متشابهتان من بعيد ومختلفتان في التفاصيل.
درّس في المدرسة عدد من كبار العلماء، منهم الإمام نفيس الدين العلوي الذي اتخذها مقراً له، والإمام ابن الجزري عالم القراءات في أثناء زيارته لتعز. وظلت تؤدي دورها التعليمي قروناً، وأصدر الإمام يحيى حميد الدين في القرن العشرين أوامر تتعلق بأوقافها ضمن أوقاف مساجد تعز ومدارسها.
تعرضت المدرسة للتدهور بفعل الزمن والرطوبة، فخضعت لمشروع ترميم طويل شمل الزخارف والقباب والجدران، انتهى سنة 2015 تقريباً. وفي سنة 2025 أُدرجت ضمن ملف معالم مدينة تعز في القائمة التمهيدية لليونسكو للتراث العالمي، كما تأثرت المنطقة المحيطة بها بالنزاع الذي شهدته المدينة في السنوات الأخيرة.
تشكل المدرسة الأشرفية مع الجامع المظفري ومدرسة المعتبية أبرز شواهد المدرسة المعمارية الرسولية، التي طورت أسلوباً يعتمد على القباب المتعددة والزخارف الجصية والملونة، متأثرة بعمارة مصر والشام، ومحتفظة بخصائص يمنية في المواد والتقنيات. ويقصدها الزوار والباحثون بوصفها أكمل نموذج باقٍ لهذه المدرسة المعمارية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
