درجة التوثيق: كثرة المدارس ودور الوقف ثابتان؛ نسبة بعض المدارس وتواريخها تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
عرفت زبيد التدريس في جوامعها منذ القرون الأولى، لكن «المدرسة» بوصفها مبنى مستقلاً ذا وقف دخلت اليمن مع الأيوبيين في أواخر القرن 12م، ثم انتشرت انتشاراً كبيراً في العهد الرسولي. ونقل الرسوليون العاصمة إلى تعز، لكن سلاطينهم كانوا يقضون الشتاء في زبيد ويتفقدون أوقافها. ويذكر الخزرجي أن المدينة ضمت بين 230 و240 مسجداً في القرن 14م، ولم تكن كل هذه مدارس، لكن كثيراً منها كان مكاناً للتعليم.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تذكر المصادر اليمنية والدراسات الحديثة عدداً من مدارس زبيد الرسولية. منها المدرسة المنصورية المنسوبة إلى المنصور عمر بن علي مؤسس الدولة. ومنها المدرسة الصلاحية المنسوبة إلى الطواشي صلاح، والمدرسة الفرحانية المنسوبة إلى الطواشي فرحان في القرن 15م، والمدرسة الأشرفية، والمدرسة الأسدية، والمدرسة الياقوتية. وكان كثير من الواقفين نساءً من البيت الرسولي، تُسمى الواحدة منهن في المصادر «الجهة»، أو أمراء وخدماً من كبار رجال القصر.
كانت الوقفية هي ما ينظّم حياة المدرسة. فقد حددت عدد المدرسين والمعيدين والطلبة، والمرتبات النقدية أو العينية لكل منهم، والسكن للطلبة الغرباء، والإمام والمؤذن والقيّم، وأحياناً معلماً للأيتام وكتّاباً للصغار. ويرى الباحثون أن وقفيات جنوب الجزيرة العربية في هذا العصر غنية بالتفاصيل مقارنة بغيرها، وأن الأوقاف كانت التمويل الدائم للعلم، لأنها جعلت التعليم مستقلاً نسبياً عن تقلبات السياسة.
جذبت هذه المؤسسات علماء من خارج اليمن. فقد تولى مجد الدين الفيروزآبادي قضاء الأقضية في زبيد في عهد الأشرف إسماعيل، وأكمل فيها «القاموس المحيط». وزارها ابن الجزري ودرّس القراءات، وتردد عليها ابن حجر العسقلاني. ومن علمائها المحليين أسرة الناشري، وأحمد بن أبي بكر الرداد، ثم ابن الديبع في العصر الطاهري. وقد أسهمت مدارس زبيد في نشر الفقه الشافعي في تهامة وسواحل البحر الأحمر وشرق أفريقيا.
لم يبق من هذه المدارس إلا القليل في حالته الأصلية. فبعضها تحول إلى مساجد عادية، وبعضها اندثر أو أعيد بناؤه في العصر العثماني وما بعده. وتعتمد معرفتنا بها على كتب الخزرجي والجندي وابن الديبع، وعلى الوقفيات المحفوظة، وعلى المسح المعماري لمدينة زبيد التي أدرجتها اليونسكو في التراث العالمي سنة 1993. وتختلف المصادر في نسبة بعض المدارس وتواريخ تأسيسها، وفي التمييز بين المدارس التي تحمل الاسم نفسه في زبيد وتعز.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
