درجة التوثيق: الأرقام لحالات مشتبه بها وفق رصد منظمة الصحة العالمية، وتتفاوت المجاميع بحسب الفترة المحسوبة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
الكوليرا عدوى معوية تسببها بكتيريا ضمة الكوليرا، وتنتقل أساسًا عبر المياه والأغذية الملوثة، وتسبب إسهالًا مائيًا حادًا قد يؤدي إلى الجفاف خلال ساعات، لكن علاجها بمحلول الإماهة الفموي متاح وفعال. وكان اليمن قبل 2015 يعاني من شح المياه وضعف شبكات الصرف الصحي، إذ لم تكن خدمات الصرف تغطي إلا نسبة محدودة من السكان، ثم تأثرت البنية الصحية والمائية بالنزاع الدائر منذ 2015 وبانقطاع رواتب كثير من العاملين في القطاع الصحي.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
أعلنت السلطات الصحية اليمنية تفشي الكوليرا في 7 أكتوبر 2016، وظهرت الحالات الأولى في صنعاء وعدن، ثم امتدت خلال أسابيع إلى محافظات البيضاء والحديدة وحجة وإب ولحج وتعز والضالع وعمران. وبلغ عدد الوفيات حتى نهاية 2016 نحو 96 وفاة، ثم تراجع الانتشار مطلع 2017، فسُجّل حتى 26 أبريل 2017 نحو 25,827 حالة مشتبهًا بها و129 وفاة. وتوصل باحثون من معهد ويلكم سانغر ومعهد باستور عبر التحليل الجيني إلى أن السلالة تعود إلى شرق أفريقيا.
بدأت الموجة الثانية في 27 أبريل 2017 بالتزامن مع أمطار غزيرة لوثت مصادر مياه الشرب، وتسارعت بشدة، فقدّرت منظمة الصحة العالمية واليونيسف في يونيو 2017 أن نحو 5,000 حالة جديدة تُسجّل يوميًا، ووصفتاها بأنها أسوأ تفشٍّ للكوليرا في العالم. وفي 22 ديسمبر 2017 أعلن المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية أن عدد الحالات المشتبه بها منذ أواخر أبريل بلغ 1,001,428 حالة مع 2,227 وفاة، وأن نسبة النجاة بين من يصلون إلى الخدمات الصحية بلغت 99.7%.
أشارت المنظمة في البيان نفسه إلى أن نحو 30,000 عامل صحي لم يتلقوا رواتبهم لأكثر من عام، وأن قرابة 20% من المديريات خلت من الأطباء، وأن أكثر من نصف المرافق الصحية مغلقة أو تعمل جزئيًا، إلى جانب تفشي الدفتيريا منذ أكتوبر 2017. وقد أنشأت المنظمة وشركاؤها مراكز لعلاج الإسهال والإماهة، ودعمت الرصد الوبائي وجمع العينات، وقدّرت أن هذه الجهود أنقذت عشرات الآلاف من الأرواح.
تأخر التطعيم بلقاح الكوليرا الفموي أشهرًا بسبب صعوبات لوجستية وجدل حول جدواه، ثم أُطلقت حملات التطعيم في 2018، منها حملة شملت نحو 540,000 شخص في أغسطس 2018. وبحلول أكتوبر 2018 تجاوز عدد الحالات 1.2 مليون حالة، وانخفض معدل الوفيات بين المصابين من نحو 1% في بداية الوباء إلى نحو 0.11% سنة 2020. وسُجّلت سنة 2020 نحو 230,540 حالة مشتبهًا بها و84 وفاة، ثم تراجعت الأعداد كثيرًا في 2021.
تعتمد الأرقام المتاحة على نظام الرصد الإلكتروني للأمراض الذي تدعمه منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة اليمنية، وهي في معظمها «حالات مشتبه بها» لا مؤكدة مخبريًا، ولذلك ناقش الباحثون نسبة الحالات الحقيقية منها. وتتفاوت الأرقام التراكمية بين المصادر بحسب الفترة المحسوبة، إذ يحسب بعضها منذ أكتوبر 2016 وبعضها منذ أبريل 2017، ويُعدّ هذا التفشي من أكبر أوبئة الكوليرا الموثقة في التاريخ الحديث.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
