انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمناليمن المعاصر / أحداث مفصلية

السيطرة على صنعاء في سبتمبر 2014م

في 21 سبتمبر 2014م سيطرت جماعة الحوثيين (أنصار الله) وحلفاؤها على مقار حكومية ومعسكرات في صنعاء، بعد أسابيع من الاحتجاجات على رفع أسعار الوقود. وقّعت الأطراف في اليوم نفسه «اتفاق السلم والشراكة الوطنية» برعاية أممية، لكن الأزمة تفاقمت حتى استقال الرئيس هادي والحكومة في 22 يناير 2015م. ويسمي الحوثيون الحدث «ثورة 21 سبتمبر»، ويصفه خصومهم بـ«الانقلاب».

درجة التوثيق: التواريخ الرئيسية ثابتة؛ وتوصيف الحدث وأعداد الضحايا وأدوار الأطراف الداخلية موضع خلاف سياسي.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

بعد انتهاء مؤتمر الحوار الوطني توسعت جماعة الحوثيين عسكرياً خارج صعدة، فخاضت مواجهات مع قبائل حاشد وآل الأحمر ومع وحدات عسكرية في عمران، وسيطرت على مدينة عمران في يوليو 2014م بعد معارك قُتل فيها قائد اللواء 310 العميد حميد القشيبي. وفي 30 يوليو 2014م أعلنت الحكومة رفع الدعم عن المشتقات النفطية فارتفع سعر لتر البنزين من 125 إلى 200 ريال، في إطار إصلاحات اقتصادية مرتبطة بمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فاستثمر الحوثيون الغضب الشعبي من القرار.

في 18 أغسطس 2014م دعا زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إلى احتجاجات تطالب بإسقاط «الجرعة» وإقالة الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار، وأقام أنصاره مخيمات اعتصام على مداخل صنعاء وفي شوارعها. وتعثرت المفاوضات بين الرئاسة والجماعة، واندلعت في 18 سبتمبر مواجهات في شمال غرب العاصمة بين مسلحي الحوثيين ووحدات موالية للواء علي محسن الأحمر ومسلحين من حزب الإصلاح، ولم تتدخل معظم وحدات الجيش الأخرى في القتال.

في 21 سبتمبر 2014م سيطر الحوثيون على مقر الفرقة الأولى مدرع ومبنى رئاسة الوزراء والتلفزيون ومؤسسات حكومية أخرى، واستقال رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة. وفي مساء اليوم نفسه وُقّع في دار الرئاسة، بحضور المبعوث الأممي جمال بنعمر، «اتفاق السلم والشراكة الوطنية» الذي نص على تشكيل حكومة كفاءات، وتعيين مستشارين للرئيس من الحوثيين والحراك، وخفض أسعار الوقود، وانسحاب المسلحين من صنعاء، لكن الملحق الأمني الخاص بالانسحاب لم يُنفذ. وقُتل في معارك صنعاء ما لا يقل عن 340 شخصاً بحسب التقديرات.

في الأسابيع التالية رفض الحوثيون تعيين أحمد عوض بن مبارك رئيساً للوزراء، ثم جرى التوافق على خالد بحاح في 13 أكتوبر 2014م، وتشكلت حكومته في نوفمبر. وفي 9 أكتوبر قُتل العشرات في تفجير انتحاري استهدف تجمعاً لأنصار الحوثيين في ميدان التحرير تبناه تنظيم القاعدة. وفرض مجلس الأمن في 7 نوفمبر 2014م عقوبات على الرئيس السابق علي عبد الله صالح واثنين من القادة الحوثيين، في ظل اتهامات بتحالف صالح مع الجماعة.

تصاعدت الأزمة في يناير 2015م بعد احتجاز الحوثيين بن مبارك في 17 يناير اعتراضاً على مسودة الدستور، ثم اشتباكات حول دار الرئاسة ومنزل الرئيس في 19–20 يناير. وفي 22 يناير 2015م قدّم الرئيس هادي ورئيس الوزراء بحاح استقالتيهما، وفي 6 فبراير أصدر الحوثيون «إعلاناً دستورياً» بحل البرلمان وتشكيل «اللجنة الثورية العليا». وفي 21 فبراير غادر هادي صنعاء إلى عدن وتراجع عن استقالته، ولم تحظَ السلطة الجديدة في صنعاء باعتراف دولي، وانتهى الأمر إلى الحرب في مارس 2015م.

يبقى توصيف الحدث محل خلاف حاد: فأنصار الحوثيين يحتفلون بذكرى 21 سبتمبر بوصفها ثورة شعبية على الفساد والهيمنة الخارجية، والحكومة المعترف بها دولياً وحلفاؤها يصفونها بالانقلاب على السلطة الشرعية ومخرجات الحوار، فيما يركز باحثون على عوامل مثل تحالف الحوثيين مع الرئيس السابق وتفكك الجيش وضعف حكومة الوفاق. وتعتمد الروايات على تقارير الأمم المتحدة وفريق خبراء مجلس الأمن والصحافة المحلية والدولية ونصوص الاتفاقات الموقعة.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. الأمم المتحدة: سياق الانتقال السياسي والحوار الوطني في اليمن
  2. الأمم المتحدة: مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته 2013–2014
  3. ويكيبيديا الإنجليزية: Houthi takeover of Yemen
  4. ويكيبيديا العربية: استيلاء أنصار الله الحوثيين على السلطة
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
السيطرة على صنعاء في سبتمبر 2014م | تاريخ اليمن | مبادرة 967